إباء +
شبكة الاخبار العالمية
دعا السياسي والاعلامي
العراقي ازهر الخفاجي رئيس الوزراء نوري المالكي
الى عدم الاستجابة للضغوط الاميركية في توجيه ضربة
لجيش المهدي وبقية التيار الصدري ، وقال بهذا
الشأن : " انني اطالب السيد رئيس الوزراء ان يظهر
حزما وصلابة امام دعوات واشنطن اليه بتوجيه ضربة
لاتباع جيش المهدي ، وان يرفض هذه الطلبات التي
باتت تصدر اليه من الوزيرة رايس او سفيرها خليل
زلماي زاد بشكل علني وعبر شاشات التلفاز"واضاف
قائلا : "بخلاف كون هذه الدعوات الصادرة من
الادارة الاميركية ،هي عنوان كبير من عناوين
التدخل في شؤون الحكومة العراقية، الا انها ايضا
محاولة فيما يبدو من الاميركيين لاظهار المالكي
وكانه المنفذ للمشروع الاميركي بضرب جيش المهدي في
العراق "وقال الخفاجي في تصريح صحفي له بهذا
الشان : " اننا مع اي جهد لمنع اية مظاهر مسلحة
ولسيادة القانون في البلاد، ولكن هناك فرقا بين من
يدافع عن نفسه وبين من يتسلح للعدوان ولقطع الرؤوس
والتعذيب ".
واضاف : " نعم ان سلطة
الدولة لابد من ان تكون هي النافذة ، وان يجمع
السلاح من ايد المواطنين ،ولكن ليس قبل ان يكتمل
بناء القوات المسلحة ، وقبل ان يستاصل الارهاب من
العراق ، فالارهاب ليس محصورا في شارع حيفا فقط ،
حتى تعتبر هذه العمليات بمثابة التطهير الاخير
لاوكار الارهاب ، فمازال الصداميون وحلفاؤهم
التكفيريون يمتلكون اوكارا للارهاب في الغزالية
والعامرية وحي الجهاد والجامعة والعدل والبوعيثة
والدورة ، وهم يشكلون وحدة تنظيمية واحدة تمتلك
امكانات كبيرة من الاسلحة والذخائر ، بل ان مدينة
الاعظمية مازالت تعتبر مختطفة من قبل هؤلاء
الارهابيين وهي تضم ترسانة هائلة من الاسلحة
والذخائر تكفي لجيش كامل ، ولايحرؤ الجيش على
تفتيش بيوتها او الدخول في ازقتها ".
ودعا الخفاجي رئيس الحكومة
المالكي الى رفض الضغوط الاميركية ، والالتفات الى
الغاء الطوق الطائفي الارهابي المفروض على العاصمة
بغداد ، قائلا : " ان سحب السلام من ايدي
المدافعين عن انفسهم سيسهل الامر على العناصر
الارهابية للانقضاض على بغداد ونشر المذابح وقطع
الرؤوس في العاصمة بغداد هذه المرة ، وسعملون على
اعادة التهجير الطائفي القسري وتطبيق دعوات
الدليمي والتنظيمات الارهابية لاخلاء بغداد من
الشيعة "
كما دعا الخفاجي حكومة
المالكي الى التعامل مع قضية الارهاب كحزمة واحدة
بدون تفكيك لها وقال " لاينبغي ان تترك محافظة
ديالى باقضيتها ونواحيها للخلايا الارهبية
ليسيطروا عليها ، ولا ان تترك محافظة الانبار
ليعيث الارهابيون التكفيريون من اتباع القاعدة
فسادا فيها وبستضعفوا العشائر النبيلة التي هبت
للدفاع عن نفسها ، ولاينبغي ان يترك خمسة عشر الف
مقاتل من هذا التنظيم في المنطقة الغربية ،
وتستبدل هذه العناوين الكبيرة من الارهاب ،
بعناوين فرعية جانبية تدعو الى توجيه ضربة لجيش
المهدي " وذكر الخفاجي بمهاجمة الارهابيين لقوافل
الحجاج وقتلهم بدم بارد للحجاج الشيعة دون ان
تتمكن السلطات من اي واحد منهم واعتبره علامة على
قوة الارهابيين واستخفافهم بقوات الشرطة والجيش
التي تعهدت بحماية قوافل الحجاج ".واعتبر هذه
العمليات دلالة على شعور الارهابيين بالقوة
والامان وعدم شعورهم باي قلقل من عمليات مطاردة او
محاسبة .
ونوه الخفاجي الى المخاطر
الحقيقية لهؤلاء الارهابيين : فقال : لقد حذرت
السلطات الامنية في كربلاء المقدسة قبل فترة من
وجود عنصر ارهابية يقدر عددها بعدة الاف تتدرب
وتستعد لاقتحام وتنفيذ عمليات في محافظة كربلاء
مستقبلا، وهذه دلالة رسمية قوية على تشكيل هؤلاء
الارهابيين خطورة حقيقية ، وهذا ايضا مما يعزز
الاعتقاد بان الارهابيين منتشرون في المنطقة
الغربية بشكل كبير ، لذا فان حكومة السيد المالكي
مدعوة الى اعطاء الاولوية ،للقضاء على هذه
المجموعات الارهابية قبل الحديث عن سحب اسلحة
المجموعات التي تحمل السلاح دفاعا عن نفسها ، اما
الخضوع للضغوط الاميركية وضرب اتباع جيش المهدي
الذي لايشكل جيشا بالمعنى الحقيقي وانما يتشكل من
متطوعين من اللجان الشعبية لحماية السكان الامنين
ولردع الارهابيين ، فان ذلك سيصب في مصلحة
الارهابيين وسيؤدي الى اندفاع الطوق الارهابي
المحيط بالعاصمة بغداد الى داخل بقية الاحياء
البغدادية في الررصافة ، التي ظلت عصية على
الارهابيين ، وسيشجع المجموعات الارهابية في
المنطقة الغربية على الاندفاع الى كربلاء المقدسة
والنجف الاشرف والى بلد والدجيل وايضا باتجاه
الكوت ، وهذا يعني امرا واحدا وهو ، ان الاميركيين
بضغطهم هذا سيحققون مافشلوا فيه سياسيا وعسكريا
وسيمهدون من خلال ضرب جيش المهدي بايد القوات
العراقية والاميركية، لسيطرة الارهابيين
والطائفيين من السنة، على الاوضاع الامنية في
عدة مدن في العراق ومنها العاصمة بغداد والتحكم
بها من جديد بعدما انكفأ هذا الارهاب قليلا الى
الوراء ،بسبب نجاح اللجان الشعبية من اتباع جيش
المهدي وغيرهم من صد وردع الارهابين .
كما شجب السياسي العراقي
تصريحات نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بشان
تحريضه الاميركان على ضرب جيش المهدي ، وقال ان
الهاشمي يتناسى تصريحاته النارية التي حملت
تهديدات بانهار من دم للشيعة في العراق والتي كانت
سببا بالفعل في حدوث عمليات ارهابية استهدفت
الامنين في مدينة الصدر ، وهو بتناسيه عشرات
الالاف من الضحايا من الشيعة ، الذين سقطوا خلال
الشهور الاخيرة او غيرها ، يصر على ان يظهر بصورة
المنحاز طائفيا وليس المسؤول السياسي الذي يتصدى
لمنصب سيادي كبير يقتضي منه الموضوعية والعدل
والانصاف ومحاربة كل اشكال الارهاب مهما كان
مصدره "
وختم تصريجه قائلا : "ان
الهاشمي يجب ان يعلم جيدا ان عصابات الارهاب تلك
التي مارست الارهاب منذ سقوط النظام وحتى الان ،
والتيار الصدري جزء من هذا الشعب وينضبط باوامر
المرجعية وليس عصابات للارهاب كما زعم " .