اخر تحديث: 16-1 -2007- 05:10م


 
 

السياحة في كربلاء ... هموم الواقع وتطلعات المستقبل

 
 
 
 
 

 

  إ باء

المصدر : موقع نون

السياحة نفط دائم كما يقال، وهي شريان أساسي للاقتصاد في بعض البلدان المهمة، فالأماكن السياحية الخلابة، والمناطق المقدسة،هما محط توافد السواح والزائرين، من اجل ان يجد هؤلاء متنفسا لهمومهم، سواء كان هذا المتنفس مادي ام روحي،كما إن مدينة كربلاء المقدسة هي محط انظار العالم، لمكانتها وقدسيتها، حيث يتوافد اليها الزائرون من كل بقاع المعمورة، ودون توقف او موعد محدد، لذا يجب على المسؤولين في الدولة، او المحافظة، ان ينظروا الى هذه المدينة المقدسة نظرة استثنائية، من اجل دعم الحركة السياحية فيها، وتطويرها نحو الأحسن، وان تكون هذه المدينة ضمن المدن التي تعيش حالة الاستقرار الأمني والمادي، وهذا لا يمكن ان يكون الا بجهود متميزة من قبل هؤلاء المسؤولين .. ولمعرفة بعض التفاصيل عما يمكن ان تعمله الدوائر المتخصصة في هذا المجال، وعن كشف بعض الملابسات في أمور السياحة في مدينة كربلاء المقدسة .. التقى موقع نون الخبري بالشيخ (عبد الحسن الفراتي ) عضو مجلس محافظة كربلاء المقدسة والمسؤول عن لجنة

السياحة فيها وسأله أولا عن دور الشرطة السياحية فأجاب: - الشرطة السياحية هي شرطة مختصة في مراقبة الزوار والسواح الذين يقدمون الى المدينة، سواء كانوا اجانب ام عراقيين، والسكن في الدور السكنية او الفنادق،

ومتابعة أمورهم ومستمسكاتهم القانونية،  ويجب على صاحب الفندق ان يقدم اسماء النزلاء يوميا للشرطة السياحية، كما ويحق للشرطة السياحية مداهمة اي فندق، وفي اي وقت، اذا كانت هناك إخبارية عن أشخاص يفعلون أعمالا لا أخلاقية في هذه الفنادق او الدور، تمس هيبة وقدسية المدينة، والشرطة السياحية تابعة الى جهاز

الشرطة العام، ونحن كلجنة سياحية في المحافظة، نشرف على عمل هذه الشرطة،باعتبارها تعمل في المجال السياحي. 

- هناك جباية تأخذ من الزائرين الذين يدخلون المدينة وبقيمة (15000 ) دينار تحت مسمى (اعمار كربلاء )، فما هو تعليقكم على ذلك؟ وكم نسبة ما تجنونه من واردات؟ وأين تصرفونها ...؟

- هنالك قرارين صادرين من مجلس محافظة كربلاء المقدسة، حول إصدار غرامات، او جباية من الزوار .. الأول هو (20 ) دولاراً من الزوار الأجانب الذين يدخلون العراق بدون تأشيرة رسمية، وأكثر هؤلاء هم من الباكستانيين والهنود، ويدخلون العراق عن طريق معبر الوليد من سوريا والأردن، ثم الرمادي فكربلاء المقدسة،

حيث ان هناك تعاوناً بين مجلس المحافظة وشرطة الكمارك في الأنبار، والقرار الثاني هو ( 10 )دولارات، او ما يعادل ( 15000 )دينار من الزوار الذين يدخلون العراق خلاف الاتفاق المبرم ما بين الجانبين العراقي والإيراني، حيث تصرف هذه الأموال المأخوذة الى دائرتي صحة كربلاء المقدسة والنجف الأشرف، وتصرف ايضا لوزارة لداخلية العراقية، وهيئة السياحة في بغداد، وتصرف ايضا في خدمة اعمار المدينة، والأنشطة السياحة فيها، حيث ان هؤلاء الذين يدخلون بتأشيرات منفردة، لا يدفعون الاستحقاقات التي يدفعها الجانب الإيراني لنا، عبر الاتفاق المبرم بين الجانبين، وانتم تعلمون ان الجانب الصحي في كربلاء المقدسة، وباقي المدن

المقدسة، لا يوجد لديها اي فائض لتغطية نفقات هؤلاء الزائرين، وأيضا باقي الخدمات، مثل الكهرباء والمجاري والماء، فهذه الجباية التي تؤخذ من هؤلاء،تذهب الى هذه الدوائر، لأجل تحسين خدمتهم في هكذا ظروف، وتودع أيضا في حساب خاص تابع الى مجلس المحافظة، ويحق لمن يريد ان يطلع على أبواب الصرف، ان يراجع

الحسابات الواردة في المجلس ..

اما بالنسبة للمبالغ التى نجنيها من هذا الأمر، فلا يوجد رقم محدد يمكن ان ندرجه لكم، ولكن خلال زيارة عرفة الأخيرة، قد فاق المبلغ (30 ) ثلاثون مليون دينار.. ومن ضمن مشاريع الصرف لهذه المبالغ أيضا، هو بناء موقف ذو طابقين خاص للزوار الأجانب وبقيمة (100 ) مائة مليون دينار، وانا شخصيا مشرف على هذا

البناء، إضافة الى صرف مبلغ (000,000,130 ) مائة وثلاثون مليون دينار لأعمال المجاري، ولاسيما المجاري المحيطة  بالحرمين الشريفين.

وهنالك مشروع آ خر سوف ينفذ عن قريب، من الأموال المستحصلة من الزائرينن وهو تغليف ضفاف نهر الحسينية قرب مقام الإمام صاحب الزمان عليه السلام.

اما لماذا نأخذ من أصحاب التأشيرة المنفردة هذه الأموال، فلأنه في حالة اصابة احد منهم بأي مرض لا سامح الله، فان دائرتي الصحة في كربلاء المقدسة والنجف الأشرف ستكون ملزمة بعلاجه، لأنها تأخذ من أموال الجبايات حصصا معينة، في حين ان الزائر العراقي على سبيل المثال، عندما يذهب الى إيران للزيارة او السياحة

ويمرض لا يجد من يعالجه، الا ان يدفع أجورا  باهظة، او انه يمتلك كارت صحي،وهذا ما لا يمتلكه الزائرون العراقيون، وهنالك مسالة أخرى أود ان أشير إليها، ان مجلس محافظة كربلاء المقدسة، قد استثنى من هذه الأجور رجال الأعمال الذين يخدمون المدينة، من خلال مشاريع او تبرعات او ما شابه ذلك، إضافة الى العراقي

بالأصل، والمواكب الحسينية، اما الذي ياتي من الإيرانيين او غيرهم من الأجانب للزيارة فقط، فسيكون عنصرا مستهلكا في ظل هكذا ظروف .. والوضع الاقتصادي الآن لا يسمح بغير ذلك ..

 

هل توجد لديكم نية في زيادة أسعار أجور الفنادق في محافظة كربلاء المقدسة عن (13 ) دولار للفرد الواحد، وبماذا تعدون أصحاب الفنادق ؟

- ان أصحاب الفنادق قد ظلموا في الفترة السابقة، حيث ان الجانب الإيراني كان يعطيه ما نسميه في المثل الدارج (قوت لا يموت) اي لا يسد رمقهم، وهذه تعتبر من إخفاقات المرحلة السابقة، أما الآن فقد صدر كتاب بهذا الخصوص من رئاسة الوزراء، بتشكيل لجنة بهذا الشأن، برئاسة السيد (بهاء المياح)، ممثلا عن وزارة السياحة والآثار، وأعضاء من وزارة الداخلية، ومن هيئتي السياحة في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، بتشكيل لجنة سياحية لدراسة الاتفاقات بين العراق وإيران، وتذليل جميع المعوقات التي رافقت تنفيذها، ورفع ما يكون قد لحِق

بالجانب العراقي، من إجحاف خلال الفترات السابقة، وهذا اعتراف من قبل رئاسة الوزراء بذلك ..-

ماهو تقييمكم لاداء وعمل منتسبي ادارة العتبتين المقدستين في خدمة الزائرين ؟

- ان ادارة الروضتين تستقبل الزائرين بكل رحابة صدر، وهنالك تعاون مشترك بين الشرطة السياحية والفوج الرابع (لحماية الحرميين الشريفين)، ولكن هناك بعض الشكاوي من قبل بعض أصحاب الفنادق، من تدخل بعض الحرس العاملين في العتبتين المقدستين، في اخذ بيانات من بعض الزائرين الذين يرتادون هذه الفنادق،والمتعارف عليه، ان الشرطة السياحية هي صاحبة الامر في هذا الموضوع، وانا اقترح  انه في حالة وجود اي خلل في اي فندق، ان يكون الدخول من قبل بعض حرس العتبتيين، مع احد أفراد الشرطة السياحية، منعا للخل والاشتباه من تتعدد الجهات المفتشة، لتكون موحدة معروفة من صاحب الفندق .

  ونحن بدورنا نتمنى من جميع الأطراف المعنية ان يكونوا اداة عون لبناء عراق مزدهر وكربلاء يجمع بين احضانها كل المسلمين، وخاصة من محبي الإمام الحسين عليه السلام..

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com