اخر تحديث: 17-1 -2007- 06:18م


 
 

مركز رَصْد لحقوق الإنسان تعبر عن قلقها من استمرار انتهاك حقوق الأقلية الشيعية في السعودية

 

 
 
 
 

 

 إباء

اصدر مركز رَصْد لحقوق الإنسان بياناً عبر فيه عن قلقه  من استمرار انتهاك حقوق الأقلية الشيعية في السعودية من خلال التفرقة والتمييز والإجحاف الذي يلحق بها وفيما يلي نص البيان :

تعرب مركز رَصْد لحقوق الإنسان  "RASD"  عن قلقها الشديد من تعطل حركة الإصلاح الذي وعد به ملك السعودية الجديد خاصة فيما يخص وضع الأقلية الشيعية في مدن وقرى محافظة القطيف الغنية بالنفط على ساحل الخليج.

فقد رصدت مركز  "RASD"  أن حالة انتهاك حقوق الإنسان التي تمارسها السلطات السياسية والدينية المتحالفة ضد الأقلية الشيعية لم تتغير بعد وفاة الملك فهد في أغسطس 2005 و مرور أكثر من عام على تولي الملك عبد الله سدة الحكم في هذه الدولة النفطية المهمة خلفا لأخيه غير الشقيق.

لقد توفر لدى مركز رَصْد لحقوق الإنسان  "RASD" وثائق نصية وعد فيها الملك عبد الله الشعب السعودي بمكوناته المختلفة ببرنامج إصلاح سياسي واقتصادي شامل يقود به البلاد إلا أنه طالب الشعب بالصبر. قال في خطاب توليه الحكم  "أعاهدكم أن يكون شغلي الشاغل إحقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين كافة بلا تفرقة". وأصدر بعد خطاب توليه مقاليد الحكم تصريحات مشابهة بين فترة وأخرى.

ومازال الرأي العام العالمي متأهب لسماع أخبار مشجعة حول تطور حالة حقوق الإنسان في السعودية خاصة ما يتعلق بحقوق الأقلية الشيعية التي تعتبر أكثر مكونات المجتمع السعودي تعرضا للتفرقة والتمييز والإجحاف لكن إلى الآن لم ترشح أخبار حقيقية تبعث على التفاؤل.

وتفيد الآراء الواردة إلى مركز  "RASD" من داخل السعودية بوجود شعور عام بالإحباط يخيم على الأقلية الشيعية بسبب عدم وفاء الملك عبد الله بوعوده الإصلاحية خاصة بعد زيارته التفقدية الأخيرة إلى أهم مناطقها في محافظة القطيف في يونيو 2006  وعدم افتتاحه أو تأسيسه أية مشاريع تنموية أو خدمية لتطوير هذه المنطقة المحرومة ذات الأراضي الغنية بالنفط بينما افتتح وأسس مشاريع تقدر بعشرات المليارات من الدولارات في جولته التي شملت مناطق المملكة الشاسعة مما يزيد الفوارق التنموية بين المناطق ويعزز شعور فئة من المواطنين بالسخط والغبن ويهدد الوحدة الوطنية بالخطر.

وواصلت السلطات السعودية نفس السياسة خلال زيارة ولي العهد السعودي الأخيرة الى محافظة القطيف.

يقول مواطنون شيعة استطلعت مركز  "RASD" آراءهم أن مدن وقرى محافظة القطيف تتمتع بكثافة سكانية عالية وبأمس الحاجة إلى جامعات ومستشفيات ومياه محلاة ومساكن شعبية لمن يعيشون في بيوت الصفيح والمساواة بين الشيعة وغيرهم في منح الأراضي ومصانع عملاقة لتوظيف العاطلين وضمان اجتماعي لألوف الفقراء وبنية تحتية قوية وشاملة للنهوض بالوضع المزري الذي ترزح تحته هذه القرى والمدن.

إن مركز رَصْد لحقوق الإنسان  "RASD" تطالب السلطات السعودية بالإقدام على خطوة متقدمة في طريق الإصلاح الفعلي بالسماح لمنظمات حقوق الإنسان العالمية بالتواجد على الأراضي السعودية لممارسة عمليات الرصد للانتهاكات وعدم رعاية المواثيق الدولية التي وقعت عليها السعودية وسجلت لدى الأمم المتحدة  "UN" من أجل التعاون الجاد مع السلطات المحلية في بناء مجتمع الحرية والعدالة والمساواة والتسامح والإخاء.

وتناشد مركز  "RASD" منظمة التجارة العالمية  "WTO" بالمساهمة في الضغط على السلطات السعودية من أجل السماح لمنظمات حقوقية بالتواجد على الأراضي السعودية وممارسة مهماتها الإنسانية المستقلة عن التأثيرات الخارجية كون السعودية قد أصبحت عضواً في المنظمة ويجب عليها الخضوع كباقي الأعضاء إلى قوانين منظمة التجارة العالمية  "WTO" التي تشدد على رعاية حقوق الإنسان في نطاق سلطاتها المحددة.

بالإضافة الى ذلك فإن مركز رَصْد لحقوق الإنسان  "RASD" تعرب عن قلقها البالغ على سلامة الأقلية الشيعية بسبب صدور فتاوى وآراء متطرفة تثير الكراهية والعنف بين مكونات المجتمع السعودي صرح بها مؤخرا علماء كبار موظفون لدى الدولة كصالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى بمرتبة وزير. علماً بأن الملك عبد الله إضافة إلى توليه منصب الملك يشغل منصب رئيس مجلس الوزراء. إضافة الى ما شدد عليه الزعيم الوهابي عبد الرحمان البراك في وقت قريب من تكفير كل الشيعة.

إن مركز رَصْد لحقوق الإنسان  "RASD" تطالب السلطات السعودية بالوقف الفوري لانتهاك حقوق الإنسان الذي تمارسه ضد الأقلية الشيعية والاعتراف الخاص من أعلى سلطة في البلاد وهو الملك أمام الرأي العام بالحقوق الطبيعية والقانونية للأقلية الشيعية التي كفلتها المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحمايتها من الاعتداءات وتجريم التحريض على الكراهية والعنف ضد المواطنين ومساءلة المتسببين به أمام  قضاء نزيه ومستقل. كما تطالب السلطات السعودية بأن لا تستغل الأجواء الأخيرة في المنطقة العربية كذريعة للإمعان في الانتهاكات والمماطلة في البدء بالإصلاح الذي وعد به الملك كافة مكونات الشعب.

وتذكر مركز رَصْد لحقوق الإنسان  "RASD" الحكومة السعودية بواجبها الأخلاقي بإنفاق فائض مبيعات النفط في ميزانية هذا العام الذي يقدر بعشرات المليارات من الدولارات لإعادة إعمار مدن وقرى محافظة القطيف التي يخرج من أراضيها النفط الذي يحرك عجلة الاقتصاد العالمي بينما تتعرض هذه القرى والمدن منذ عقود للاجحاف في الإنفاق الحكومي وتدمير البيئة بفعل الأدخنة التي تبعثها معامل تكرير شركة الزيت  "ARAMCO" وردم البحر الذي يقوم به أمراء من أجل بيعه كأراضي سكنية على الأهالي. 

مركز رَصْد لحقوق الإنسان  "RASD"

    www.rasd-watching.org

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com