إباء
دعا الأمين العام لتجمع
العلماء الشيعة في
الكويت السيد محمد باقر
المهري الى عدم التأثر بالاوضاع في العراق مؤكدا
اننا في الكويت نختلف عنهم كثيرا لما نعيش به من
اجواء الحرية والديموقراطية.
وعليه شدد المهري على
الوحدة الوطنية ودعا اصحاب الحسينيات الى التعاون
مع اجهزة الامن في وقت دعا فيه الجميع لحضور
المجالس الحسينية التي دعاها الى التركيز على سيرة
سيد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام وعدم طرح
قضايا تمس الوحدة الوطنية.
جاء ذلك في بيان أصدره
السيد المهري امس وقال فيه ان شهر محرم الحرام يحل
علينا هذه السنة الهجرية الجديدة والمنطقة تعيش
اوضاعا غير عادية ويسودها التوتر والقلق والعراق
يعيش وضعا مأساويا حيث القتل على الهوية والعمليات
الانتحارية والسيارات المفخخة والارهابيون يقتلون
الابرياء من الشيوخ والاطفال والنساء والطبقة
الكادحة وطلبة الجامعة لاجل ايجاد الاضطراب
والتشويش هناك ونحن في الكويت ولله الحمد تسودنا
المحبة والالفة والانسجام والمواطنون الشيعة
يقيمون مجالس عزاء الامام الحسين عليه السلام في
هذا البلد الديموقراطي باحسن وجه وهذه الحرية
المتاحة لجميع ابناء الشعب الكويتي نعمة كبيرة يجب
ان نشكر الله سبحانه وتعالى عليها وان نحافظ على
وحدتنا الوطنية وتكاتفنا وتآلفنا، وألاَّ نتأثر
بالاوضاع في العراق مطلقا فإننا نختلف عنهم كثيرا
ونعيش في رفاهية وسعادة.
واضاف: ان شهر محرم الحرام
يهل علينا في هذه السنة ونحن نفتقد سمو الامير
الراحل المرحوم الشيخ جابر الأحمد الصباح رمز
الوسطية والاعتدال والوحدة الوطنية الذي كان يحب
جميع قطاعات الشعب الكويتي ولم يفرق بين ابنائه
ولذا احبه جميع الشعب حبا حقيقيا لأنه ملك القلوب
واصبح اميرا عليها فعلينا جميعا ان نحافظ على حالة
الاعتدال والوسطية والوحدة الوطنية كما اوصانا
بهما اميرنا الراحل الشيخ جابر رحمه الله.
وبمناسبة حلول عاشوراء
الامام الحسين عليه السلام قال السيد المهري نود
ان نذكر بعض النقاط المهمة وهي:
الاولى: المحافظة وتأكيد
ضرورة الوحدة الوطنية والاخوة الاسلامية والتكاتف
والتلاحم والانسجام والالتفاف حول راية الكويت
الخفاقة ودعوة الناس الى المحبة والخير والسلام
وحب الوطن والولاء له وتحمل الرأي الآخر.
الثانية: عدم طرح قضايا لا
تكون في مصلحة البلاد وتمس الوحدة الوطنية أو تثير
الطائفية بل يجب التركيز على السيرة المباركة
العطرة لسيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام
الذي كان داعية للصلح والمحبة والتعايش السلمي وحب
الآخرين حيث انه عليه السلام كان يعامل اعداءه
بالخلق الاسلامي الرفيع ويعظهم ويرشدهم ويبكي
لاجلهم لأنه كان يعلم بدخولهم النار لحربهم ضده
عليه السلام ولم يبدأ قتال القوم الا بعد ان كان
هؤلاء الارهابيون القتلة يبدأون الحرب على الحسين
واصحابه واهل بيته.
الثالثة: ندعو كافة
المواطنين بمختلف مذاهبهم إلى المشاركة والحضور في
المجالس الحسينية للاستماع الى فضائل ومناقب وسيرة
سيد شباب اهل الجنة الامام الحسين عليه السلام حيث
انه لم يختص بطائفة معينة بل الحسين عليه السلام
يمثل السنة والشيعة بل يمثل جميع احرار العالم.
الرابعة: لنجعل يوم عاشوراء
سبط رسول الله (صلى الله عليه
وآله
وسلم) الامام الحسين عليه السلام رمزا للوحدة
الوطنية والاخوة الاسلامية ويوما مباركا لتناسي
الخلافات وتزكية النفوس ونزع الاحقاد والبغضاء من
القلوب وان يمد كل واحد منا يده للآخر ونحن على
اتم الاستعداد ان نضع ايدينا بايدي كافة المواطنين
على اختلاف مذاهبهم وان نصافحهم مصافحة حقيقية
ونتحد معهم في سبيل الحفاظ على امن البلاد ومصلحة
الوطن التي هي فوق جميع المصالح والاعتبارات ونذوب
في حُبً وطننا الغالي الكويت الحبيبة.
الخامسة: نطلب من اصحاب
الحسينيات وروادها التعاون التام مع اجهزة وزارة
الداخلية للحفاظ على امن هذه الحسينيات كما نشكر
وزارة الداخلية ووزيرها المحترم مسبقا على ما
يبذلونه من جهد وعناء في سبيل المحافظة على سلامة
المواطنين وامنهم في مناسبة عاشوراء الامام الحسين
عليه السلام.