إباء
برعاية نائب رئيس المجلس
الإسلامي الشيعي الأعلى
في لبنان الشيخ عبد
الأمير قبلان جرى إحياء اليوم الأول من محرم في
قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس بحضور حشد كبير
من علماء الدين وشخصيات تربوية وثقافية واجتماعية
ومواطنين. وألقى الشيخ قبلان كلمة ناشد فيها العرب
والمسلمين دراسة سيرة
الامام الحسين(ع)
والعودة الى تعاليمه ومواقفه، وقال:" اطالب اخواني
في لبنان وفي العالم العربي والاسلامي بتحويل هذه
الذكرى الى مدرسة نتعلم فيها التربية والاخلاق،
واذا كنا نبكي على الحسين فالبكاء على الحسين ليس
عيبا بل فخرا ومكرمة والذي لا يبكي على الحسين قاس
القلب وجاف الدمعة ولكن ليس المقصود من ذكرى
الحسين البكاء واللطم، ولكن المطلوب اكثر من ذلك
اكثر من كل هذه الاعتبارات، نتعلم الصبر والاناة
والحكمة، الحسين انتصر باستشهاده والذين يقاومون
الباطل والظلم والاحتلال انتصروا بصبرهم وثباتهم
ووعيهم.
نطالب الجميع في هذه
المناسبة ان يتأسوا بالحسين (ع) نطالب المعارضة
بان تهدأ في عاشوراء ونطالب الموالاة ان تتجاوب مع
مطالب المعارضة وان تعالج الامور".
واطلق
الشيخ قبلان "صرخة الى الجميع : يا معارضة يا
موالاة يا مسؤولين اناشدكم جميعا واطالبكم جميعا
ببركة هذا الشهر وبحرمة الحسين واهل بيته ان
تتجاوبوا وان تتنازلوا وان تتواضعوا وان تتقاربوا
وان تتواصلوا لتحلوا المشاكل فنحن نرفض الدم ونرفض
القتال ونرفض الانصياع للأجنبي، فنحن نريد ان
نتواصل مع بعضنا البعض.لبنان انتصر بمقاومته على
العدو الإسرائيلي، انتصر بشعبه الذي استوعب
المقاومة هذا الشعب هو بحر المقاومة ولذلك انتصر
لبنان على اسرائيل العدو الذي احتل الارض وشرد
الشعب الفلسطيني ولا يزال ينهكنا باعتداءته. لذلك
نقول في اول ليلة من محرم حولوها الى مصالحة الى
مصالحة لبنانية نحن نرفض العداء والتحدي نقول
للجميع تراجعوا والرجوع عن الخطأ فضيلة نحن نريد
ان نهدا و نستقر و يعم السلام في ربوعنا وان يعيش
اللبناني مع اخيه اللبناني بسلام وامان.
نحن في ذكرى محرم علينا ان
نجتمع جميعا (مسلمين ومسيحيين) نحي ذكرى الحسين
(ع) لا تحسبوه على الشيعة لم يكن ايام الحسين شيعة
وسنة ابدا كان اسلام مقابل الخروج عن الاسلام وكان
الاسلام وفي المقابل النفاق، نطالب الجميع ان
يدرسوا الحسين (ع) ويتفكروا الحسين خذوا منه
الوضوح والحكمة والنصيحة والجهاد هذه الانتصارات
التي حققتها المقاومة كلها مرجعها الحسين(ع)،
فالحسين (ع) هو سيد الشهداء لذلك استقبلوا محرم
بالتواصل فيما بينكم وبالتعاون والتفاوض، اياكم
والتحدي لاحد، نطالبكم بالهدوء والسكينة والاخلاق
الفاضلة فالحسين ابو المكارم ابو الاخلاق، اهتدوا
بالحسين حتى ينصرنا الله على جميع اعدائنا في
لبنان والعراق وفلسطين".
وتحدث عن معاني عاشوراء
فقال:" شهر محرم اقبل ليذكرنا بملحمة تاريخية هي
استشهاد ابي عبد الله الحسين ومن معه من الاهل
والاصحاب والانصار، هذا الموسم الذي ننتظره في كل
عام ونستقبله بحزن واسى، علينا ان نحول الاسى
لمدرسة تربوية وننهل من معانيها ونتنشق عبيرها،
الحسين لانه وصية النبي(ص) نحب ذكراه لانها تذكرنا
برجل حارب البدع والنفاق والفجور.
نحن علينا ان نتأدب بآداب
هذه الذكرى، وهذه الذكرى هي المسيرة المستقيمة، هي
الاخلاق العالية، والاداب المطلوبة، فالحسين (ع)
كان بثورته شفافا خلوقا كريما مناضلا كان هادئا
صادقا صريحا وواضحا، مشى من المدينة الى مكة الى
كربلاء وكأنه (ع) ينحو طريق جده، فالنبي (ص) هاجر
من مكة الى المدينة محافظا على نفسه واهله وجماعته
ورسالته، خرج من مكة خائفا قاصدا المدينة المنورة
ليجد هناك احبابا وانصارا واصحابا استقبلوه أحسن
استقبال مطلقين الاهازيج وعبارات الحفاوة والتكريم
ومنها: طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر
علينا ما دعا لله داع. ايها المبعوث فينا جئت
بالامر المطاع.
هذا الاستقبال لا نظير له،
استقبال فيه خير و صلاح و كرامة، واستقبال فيه
ترحاب ومودة ومحبة، واحتضنه اهل المدينة من قوم
الاوس والخزرج رحبوا به ووقفوا جنبه ودافعوا عنه
وكانوا نعم الصحب ونعم الأنصار".
وتحدث الشيخ قبلان عن هجرة
الامام الحسين فقال:" استكملت هجرة الحسين (ع)
هجرة النبي(ص) فقد كانت هجرة النبي لنشر الدين
وكانت هجرة الامام الحسين (ع) للمحافظة على الدين.
وقد خرج (ع) من المدينة الى مكة وخرج من مكة في
الثاني من ذي الحجة يوم التروية يوم صعود الحجاج
الى منى والى عرفة فعندما عرف انه ملاحق ومهدد
بالقتل ولو كان معلقا بأستار الكعبة، فالحسين (ع)
اراد ان يحفظ كرامة الكعبة فخرج من مكة حتى لا
تنتهك حرمة مكة والمسجد الحرام بقتله فيهما
فالحسين رجل شفاف ولطيف وواضح ومناضل. فعرّض نفسه
خارج الكعبة وخارج المسجد وشد الاحزمة وارتحل الى
العراق، الى العراق التحق الحسين ليحافظ على كرامة
الكعبة وكأنه فكر ان هناك اناس من الانصار يدافعون
عنه كان من الانصار حبيب ومسلم وهاني وجماعات
قليلة احتضنوا دعوة الحسين".
ووجه الشيخ قبلان خطابه الى
اللبنانيين قائلا:" نحن في هذه الايام نطالب
الفرقاء ان يحافظوا على عاشوراء، اطالبهم بعشرة
ايام بعدم التصعيد، اطالب القيادات ان تمر العشر
بكل هدوء بكل روية وبكل شفافية لاننا نريد ان
نستمع الى عاشوراء، نستمع الى اهدافها الى مطالبها
الى قيمها، التصعيد في عاشوراء فقط لاجل الحسين".
ورفض الخروج عن السيرة
الحسينية بقوله:" انا ارفض رفضا مطلقا كل خروج عن
سيرة سيد الشهداء نؤدي هذه الذكرى بخشوع بخضوع
بتقوى باحترام بأدب. علينا ان ايام نقضي عاشوراء
بكل ما اوتينا من عقل نرفض التحدي ونرفض خلق
الحززيات ونرفض التشويش والتهويش، فالحسين(ع) جاء
من المدينة الى كربلاء الى الكوفة بكل هدوء بدون
ضجة وبدون ضجيج بل كان هادئا اتخيل الحسين ومن معه
وكأنهم يسبحون في ذكر الله يوحدون الله وكأني بهم
يقولون لمرضاتك يا رب ولرضاك، نحن خلقنا لنكون من
دعاة الحق وانصار الاسلام واتباع النبي محمد (ص)
وانصار علي واهل بيته (ع)، هكذا اتصورهم يسيرون
بكل هدوء بدون تشتت وبدون ان يسبوا احدا. الحسين
بأدبه وتربيته وسلوكه وسيرته كبير جدا وكأنه يستمد
هذه الاخلاق من الحق تعالى".