إباء
كتب عباس دشتي:
بدأت الحسينيات فعالياتها
المكثفة مع اطلالة شهر محرم الحرام لإحياء ذكرى
استشهاد الامام الحسين (ع) عام 62 هجرية في واقعة
الطف بكربلاء.
ففي حسينية الامام محمد بن
الحسن في الرقة قال الشيخ الجليل الجليلي ان العرب
في الجاهلية كانوا يعيبون قتل الانسان في الأشهر
الحرم لأنه خرق من قوانين الله سبحانه وتعالى ورغم
ذلك جريمة التعدي على قوانين الله والانسانية حيث
تم قتل الامام الحسين خلال هذا الشهر.
ثم تطرق الى مكانة وفضائل
الامام الحسين (ع)، قائلا انه سيد من سادات شباب
أهل الجنة وسبط الرسول عليه الصلاة والسلام وابوه
الامام علي (ع) وأمه السيدة الزهراء عليها السلام
فهو قرشي ترعرع في مدرسة جده الرسول الأكرم عليه
الصلاة والسلام وتربى في حجر أمير المؤمنين الإمام
علي والسيدة الزهراء (ع).
وأضاف: لم يكن الامام
الحسين (ع) فردا عاديا بل مدرسة شاملة من العلم
والأخلاق والتواضع والانسانية حتى قال فيه الرسول
عليه الصلاة والسلام «حسين مني وأنا من حسين، أحب
الله من احب حسينا أي ان الحسين من الرسول لأنه
سبطه حيث شاركه الدم واللحم، ولكن الرسول من
الحسين بمعنى ان الرسول نشر الرسالة السماوية وقام
الحسين بالمحافظة على الدين وتخليد الرسالة
السماوية.
وقال الامام الحسين (ع) ليس
للشيعة فقط بل هناك كثير من الأقوام الأخرى يقيمون
مجالس العزاء ويذكرون الإمام الحسين (ع) بأنه نصير
ومحامي المظلومين والصوت الحق في وجه الظالمين.
وأوضح بأن الرسول عليه
الصلاة والسلام أول من أقام مجلس عزاء للإمام
الحسين (ع) حيث تقول السيدة عائشة: دخلت على رسول
الله يوم ولادة الحسين ورأيته يكفكف دموعه وواضعا
ابهامه في فمه، فقلت يا رسول الله أتبكي يوم ولادة
الحسين، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لقد هنأني
جبريل بهذا المولود في البداية ثم أخبرني ما يجري
للحسين بعد موتي، موضحا بأن الامام علي بن الحسين
عليهما السلام اقام ثاني مجلس عزاء وأول مجلس بعد
استشهاده، حيث كانت الأولى في الشام لتوضيح
الحقائق وطمس الاشاعات والثانية كانت في المدينة
المنورة ولكن بصورة سرية ثم استمرت المجالس.
ثم انتقل الشيخ جليلي الى
ذكر واقعة الطف بعد ان وصلت الى العديد من الرسل
الى الامام الحسين (ع) ومعهم رسائل من أهل العراق
يدعونه اليهم، ولكنهم نكثوا بذلك الوعد حيث قتلوا
رسول الامام الحسين (ع) ثم قتلوه وأهل بيته
واصحابه.
توحيد الكلمة ونبذ الصفوف
ومن جانبه، أكد سماحة الشيخ
محمد محمودي - امام مسجد الإمام الرضا بمنطقة
الأحمدي انه في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها
الأمة الاسلامية يجب علينا التمسك بكلمة التوحيد
وتوحيد الكلمة ونبذ الفرقة وعدم السماح لأعداء
الدين والوطن لتمرير مؤامراتهم في تمزيق الجسد
الاسلامي الواحد فإن الحسين (ع) ليس مختصا بطائفة
دون طائفة وقوم دون آخرين فإن الحسين (ع) لجميع
المسلمين.
وقال من أهداف وضع برامج
ودورات علمية ومحاضرات دينية واقامة الشعائر
والاحتفالات الدينية وايضا مشاريع اسلامية متنوعة
ستعود على الجميع بالخير والبركة.