اخر تحديث: 27-1 -2007- 09:52ص


 
 

الحسينيات الكويتية تواصل مجالس العزاء في ذكرى عاشوراء 

 

 
 
 
 

 

 إباء  .

كتب جاسم عباس:

واصلت الحسينيات الكويتية مجالسها بمناسبة عاشوراء الإمام الحسين عليه السلام عنه ففي مسجد الإمام الحسين بميدان حولي تحدث الشيخ علي مدني عن العدل كشرط للإنسان الطامح الى بلوغ الإيمان الكامل، مشيرا الى ان العدالة هي الاستقامة على شرع الإسلام وطريقته وهي طبيعة ثابتة للعادل تماما كالعادة، وكما قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: 'العدل على أربع شعب فنحن نأخذ شعبة واحدة وهي زهرة الحكم وروضة الحلم فمن علم فسره'.

وقال مدني ان الحكم يقوم تارة على الظلم ويلقي الهوى بظلاله وظلمه، ومرة يحكم على أسس العدل فزهرة العدل هي من الكماليات التي تمثل كمال الحاكم، والإمام علي عليه السلام عنه يشبه الحكم بالزهرة حتى يشعر المحكوم برائحة العدل.

واضاف يجب ان نعلم بأن كل الشرائع والأنبياء نزلوا لإحلال العدل، وهؤلاء الناس هل هم من المرتاحين؟ هل لهم حقوق؟ والله لا نجد نعمة موفورة الا ومعها 'حق'، وان هذا العدل لا يطبق إلا ان يكون في الارض عادل وهو الحاكم.. واغلب الدول انظمتها من الغرب، وهذا القرآن موجود في المسجد، وإذا مرض أحدنا وضعه تحت رأسه هذا ما فهمناه من القرآن الكريم للأسف، وحتى فروع الدين لم نعرف عنها الا الطهارة والنجاسة.

وقال: وهذه الآية الكريمة تؤكد ذلك 'ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الظالمون'.

شؤون الأمة

وأكد مدني ان العدل هو الذي يرعى شؤون الأمة ويقدم لهم ما يريدونه من الحقوق والواجبات، وكلما كانت المسؤولية اكبر واوسع واجل خطرا كانت العدالة في من يتحملها بحاجة الى رسوخ واكمل في طبيعة الاستقامة لكي يعصم بها من المزالق، وإذا كان الحاكم عادلا يرتكز على الحق يستطيع ان يقدم للبشرية زهرة الحكم، وهناك كلمة حق يراد بها باطل، وهناك كلمات صحيحة، ولكن يريد بها البعض ايضا الباطل، ولا ينصلح حال العباد إلا بالاستقامة والعدل وصفاء القلوب.

وقال: يقولون الله هو الحاكم، وهل الله ينزل ويجلس في القصر، أعوذ بالله، هذا ما قاله الخوارج، ولكن لا بد للناس من امير بار عادل يضع الامور في مكانها حتى يصل في امرته الى المؤمن او غيره، وهو الذي يعلم الامور ويجمع الاموال، واذا كانت الامارة لاجل الدنيا يأمر ويطاع، ولكن النتيجة ماذا ستكون؟

وقال مدني: وهذا الإمام علي، عليه السلام، كان يخصف نعله، قال لابن العباس: ما قيمة النعل، والله احب إلي من امرتكم، إلا إذا كانت لإحقاق الحق، وإذا كانت الإمارة لاشباع الغرائز، فالنعل افضل عند علي بن ابي طالب عليه السلام، 'احب الناس الى الله انفعهم للناس' وجعل الله سبحانه حقوقا ومن اعظمها حق الوالي على الرعية، والرعية على الوالي، ولا تصلح الرعية إلا بإصلاح الولاة، ولا يصلح الولاة إلا باستقامة الرعية، وإذا عز الحق بينهم، وقامت عزائم الدين فصلح بذلك الزمان، والناس تحي الدولة ويأس الطامع من طمعه، وإذا غلبت الرعية واليها او أجحف الوالي بالرعية واختلفت هنا الكلمة وظهرت معالم الجور، وكثرت البدع وتركت السنة وعمل بالهوى، وكثرت غلل النفوس

مسلم بن عقيل

وقال مدني: هذا الحسين عليه السلام يقتل ولم يخرج احد لمساعدته الا بعد سنتين خرج 'المختار الثقفي'، وهنا عرفنا ان الأمة اذا تقاعست عن الحق احبت الجبن والخوف، كما حصل في مدينة الكوفة ل 'مسلم بن عقيل' وكان الناس ضعفاء عندما عرض عليهم الوالي التهديد والقتل وتركوه بفعل ما يشاء، فصلى ابن عقيل ابن عم الحسين عليه السلام وخلفه المئات ولما التفت لم يجد احدا خلقه، علما بأنهم يعرفون انه من دوحة كريمة اصلها ثابت وفرعها في السماء، وعرفوه انه شهد غزوة حنين وأبلى فيها بلاء حسنا، وعرفوه بانه صاحب الايمان العميق والخلق الرقيق والفهم الدقيق، وعرفوه انه عنوان طيب لهذا الفضل.

وقال مدني بهذه المناسبة (مناسبة استشهاده) ان مسلم عرض على اهل الكوفة رسالة إمامه وابن عمه الحسين، عليه السلام، يقول فيها: 'واني باعث اليكم اخي وابن عمي المفضل عندي من اهل بيتي مسلم بن عقيل' ولكن اخيرا كان يبحث عن ملجأ يواري نفسه فيه، فلم يهتد الى مكان ابدا، فأعوانه قد تخلوا عنه وأحس بالعطش الشديد فاقترب من باب دار فرأى امرأة ولما حضر ولدها وسوس له شيطانه واغتر بالعطاء الكثير ورضا الامير 'ابن زياد' هب واسرع واسر اليه بالأمر، فأحاط الشرطة ومعهم سبعون فارسا به واصعدوه الى أعلى قصر الإمارة ثم ضرب ضربة اطاحت برأسه، والقي جسده من أعلى القصر، وكان اخر ما قاله رضي الله عنه: 'اللهم احكم بيننا وبين قوم عزونا وخذلونا' رضي الله عن مسلم بن عقيل وجزاه وأهله بما صبروا جنة وحريرا.

 

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com