إباء
كتب عباس دشتي:
أكد الشيخ د. فاضل المالكي
ان أئمة أهل البيت عليهم السلام مدارس جامعة
وشاملة لكل العلوم، كما انهم المدافعون عن الدين
والمتصدون عمن يحاول ادخال الشبهات، وهم المحافظون
على الشريعة الاسلامية، حيث استطاع كل منهم
بطريقته الخاصة الوقوف في وجه الظالمين.
وأضاف الشيخ المالكي في
الحسينية العباسية بمنطقة المنصورية وسط عدد كبير
من رواد الحسينيات من الرجال والنساء ان الأئمة
عليهم السلام كانوا على قدر كبير من الاحترام
والأخلاق والتواضع ولم يكونوا حاقدين على أحد مع
مواقفهم الصارمة حسب القانون والحدود، موضحا بأنهم
كانوا يكنون كل احترام وتقدير للصحبة والصحابة
وأبنائهم.
وشدد الشيخ المالكي على أن
الاسلام بني على مفهوم الصبر والمصابرة والمرابطة
حيث هذه المفاهيم اساسية في بناء المجتمع المسلم.
ثم أوضح المالكي ان
المسلمين يعيشون بملكات عديدة في عقولهم وقال انه
لا بد من عرضها على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه
صلى الله عليه وآله وسلم لمعرفة كيفية السير في
الأزمات، وخاصة الخانقة منها والتي تهدد الكيان
الاسلامي، موضحا بأن الانسان لا يعيش منفصلا عن
الآخرين بل وسط أحزاب وملل وطوائف ومختلف الديانات
والمذاهب ولكن هناك كيانات مشتركة حيث ان الانسان
مهما كان بحاجة الى الانفتاح على الآخرين، ومن هنا
اصبح مبدأ الوحدة متعمقا في المسلمين معتمدين على
مبدأ احترام حقوق الانسان وشروط المواطنة حيث
المعروف ان الاسلام ينفتح صدره على العالم أجمع
ويدعو للوحدة والسلام مع كافة القوى الدولية.
مناقب أهل البيت
وعليه بين المالكي الى ان
الأئمة عليهم السلام فعّلوا أحكام الشريعة
الاسلامية بالتعايش مع الآخرين بالاخوة والتكافل
لدرجة ان الامام السجاد عليه السلام لديه دعاء خاص
لصحابة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم،
مشيرا الى انهم لم يحملوا أي حقد وكراهية لأحد، بل
انهم كانوا يتناقشون مع الجميع في مختلف الأمور،
وأشار هنا الى ان الامام جعفر الصادق عليه السلام
أول من عمل بالفقه المقارن من أجل تبيان الآراء
لكافة المذاهب الاسلامية.
وهنا حذر المالكي ممن قال
انهم اصحاب كلام مأجور من البعض وقال ان هؤلاء
يحاولون طرح افكار بعيدة عن المنطق ومليئة
بالأخطاء، ومثال على ذلك بأنه لا يجوز التقليد في
المسائل العقائدية بل في الفروع الفقهية ولا يجوز
تقليد الميت وهكذا.
ورجع المالكي مرة أخرى
ليؤكد بأن الأئمة عليهم السلام كانوا دعاة الوحدة
والاندماج وهم الذين وضعوا بند «التقية» وهو لون
من الوان احترام الآخرين.
أزمة
المسلمين
وأشار الشيخ د. المالكي في
خطبته الى أن الازمة الموجودة في المنطقة بشكل عام
وفي العراق بشكل خاص سببها التشنج والمحاصصات
الحزبية والطائفية، حيث لا يجني منها سوى الصراعات
الحزبية والطائفية مشيرا الى أن الترشيحات الى
المجالس الديموقراطية تأتي على حساب المعادلة
الطائفية والحزبية دون النظر الى الكفاءات
والقدرات.
واما الحل فقال انه في
الدعوة الى تشكيل لجنة الكفاءات والاصالة
والاستقلالية والاعتدال والقبول لدى الطرف الآخر.
وأضاف يعلم الجميع ان
الاستراتيجيات لا تنفع الا المشروع الوطني، ونصح
الشعوب الاسلامية بايجاد معايير وطنية واستقلالية
من اجل الابتعاد عن الصراعات والا سيبقى الاحتقان
مستمراً.
واختتم المالكي المجلس
داعيا الجميع لمراعاة خصوصية أهل البيت.
جانب مصور :

