إباء
افادت دراسة اعدها برنامج
الامم المتحدة الانمائي ووزارة التخطيط العراقية
نشرت نتائجها في مؤتمر صحافي في عمان اليوم ان ثلث
الشعب العراقي البالغ تعداده نحو 27 مليونا يعيش
في فقر مدقع .
وقال القائمون على الدراسة
التحليلية للمستوى المعيشي في العراق عام 2004 /
بعنوان / خارطة الحرمان ومستويات المعيشة في
العراق/ ان المؤشرات التي اعتمدت عليها الدراسة هي
مؤشرات بعيدة المدى مبينة ان التدمير الذي حصل في
الانبار وبغداد وغيرهما بعد اجراء المسح قد لا
ينطبق على توصيف الحرمان عام 2004 الا انهم أكدوا
انهم يجرون حاليا مسحا آخر لمعرفة مدى
التدهوراوالتحسن في معيشة العراقيين في كل
المحافظات.
وقال رئيس المجلس المركزي
للاحصاءات في العراق الدكتور مهدي العلاق ان
الدراسة تعتمد على معايير الفقر البشري متعدد
الابعاد موضحا أن المعاييرالمعتمدة تشمل ميادين
التعليم والصحة والبنى التحتية ومستوى المعيشة
والمسكن ومحيط المسكن والوضع الاقتصادي للاسرة
والتي تعتبر كلها ذات صلة بمستوى المعيشة وتعبر عن
مستوى الحرمان.
وأضاف ان أعلى مستويات
الحرمان التي يعاني منها العراقيون هي في ميدان
البنى التحتية التي تشمل المياه والكهرباء والصرف
الصحي والنفايات ويعاني منها العراقيون في معظم
المحافظات يليها مستوى الدخل ثم محيط المسكن من
مواصلات وأمن ونظافة وغيرها.
وحسب الدراسة فان محافظة
المثنى هي أسوأ محافظات العراق من حيث درجة
الحرمان في حين ان أربيل هي الاقل حرمانا.
واشارت الدراسة الى ان
السياسات التي اتبعها العراق بعد الاحتلال
الاميركي للانتقال الى اقتصاد السوق الحر من حيث
رفع الدعم وتفكيك مؤسسات الدولة زادت من مستويات
الحرمان.
ويعتبر مسح عام 2004
الدراسة الاولى الشاملة للوضع المعيشي للعراقيين
منذ 1997 حسب مسؤولة فريق الفقر في مكتب برنامج
الامم المتحدة الانمائي في العراق علياء الدالي
التي قالت ان المسح شمل 21 الف اسرة بمعدل الف
أسرة لكل محافظة.
من ناحيته أكد مدير مكتب
البرنامج في العراق باولو ليمبو ان هذا التقرير
يقدم الوضع الحقيقي للعراقيين بعيدا عن التغطية
الاعلامية ويعطي المجتمع الدولي من امم متحدة
ومانحين صورة عما حدث في حياة العراقيين وطرق
ومجالات مساعدتهم مضيفا ان مصير العراق ليس من
مسؤولية ابنائه فقط بل ان الجميع يتحمل مسؤولية
سياسية واخلاقية عما يحدث لانه لا يؤثر في العراق
فقط بل في العالم ايضا.
وطالب مندوبو الدول المانحة
الذين حضروا اعلان نتائج هذا المسح بمسوحات
وتحليلات محدثة على مستوى سنوي او نصف سنوي
ليتمكنوا من وضع خطط وسياسات مؤسساتهم على اسس
صحيحة.