اخر تحديث: 22-02 -2007- 05:16م


 
 

المرجع الشيخ المنتظري يندد بفتوى المفتي السعودي على هدم الأبنية الإسلامية

 

 
 
 
 

 

  إباء

ندد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ حسين علي المنتظري بالفتوى الأخيرة الصادرة عن عبدالله بن جبرين المفتي السعودي التي دعا فيها إلى هدم المراقد المقدَّسة، و ذلك في بداية درسه بمدينة قم المقدسة. و فيما يلي نص الخطاب التنديدي:

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم

لقد أصدر مؤخرا مفتي سعودي وهابي فتوى أعلن فيها: يجب هدم قبور أئمة الشيعة. هذا الشخص نفسه قبل أعوام قال في رده على سؤال حول ذبيحة أهل التشيّع: "الأكل من ذبيحتهم حرام، لأن الشيعة غالبا مشركون". مع أن بعض من أهل السنة يُجوِّز أكل ذبيحة أهل الكتاب، ولكن هذا المفتي يُحرِّم ذبيحة الشيعة و يراهم أسوأ من أهل الكتاب!، هؤلاء الأشخاص هم من بقايا أولئك الذين هدموا قبور أئمة البقيع عليهم السلام و أصحاب النبي صلى الله عليه و آله و سلم. هؤلاء كانوا يعدون قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم و زيارته أيضا شركاَ، و كانوا يريدون هدمه، لكنهم وُوجهوا بمعارضة العالم الإسلامي.

إن الهدف الرئيسي من قبيل هذه الفتاوي هو إيجاد الخلاف و تشديده بين الشيعة و السنة، و هدفه الآخر هو تضعيف الشيعة. و لأن في إيران تحكم حكومة شيعية، و في العراق بما أن الأكثرية مع الشيعة فبالطبع ستكون الحكومة لهم؛ و هذا قد أدى إلى قلقهم؛ من هنا و بواسطة الدعم الذي يُحظون به يريدون إثارة أتباعهم لتضعيف الشيعة، و من هذه الجهة أيضا يريدون إثارة بعض الشيعة ليُشعلوا الحرب بين الشيعة و السنة.

جميع المسلمين الذين ذهبوا إلى المدينة لزيارة قبر النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم، لم يذهبوا لعبادة النبي، أو المسلمين الذين يذهبون إلى المشاهد المشرّفة  لزيارة الأئمة عليهم السلام، إنما يذهبون لإداء الإحترام إليهم و ليس لعبادتهم؛ أليس هؤلاء العظماء هم أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله و سلم الذين ورد في القرآن في شأنهم: "قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى"؟، هل المودة و الإحترام لقربى النبي يعتبر شركا و كفرا؟!

ثم إنهم كانوا قبل الإسلام يحترمون القبور المتعلقة للعظماء؛ أمثال قبور الأنبياء و أولياء الله التي لا تزال آثارها موجودة في فلسطين و لبنان. حينما غلب الإسلام و أصبح صاحب الفتوحات، لم يقولوا أبدا أنها مظاهر للشرك و يجب أن تهدموها.

إن إحترام النبي صلى الله عليه و آله و سلم و ذريته هو في الحقيقة إقامة و تعظيم الشعائر الإلهية، و التوسل بهم في الحقيقة هو التوسل لله، و لا يعتبر شركا.

الإخوة و الأخوات سواءا من الشيعة و السنة يجب أن يلتفتوا إن القبيل من هؤلاء المفتين الذين أيَّـدوا حتى هدم مرقد العسكريين عليهما السلام، و يوميا يرتكبون جرائم في العراق، لا هم من السنة و لا من الشيعة.

إن الأعمال الإرهابية التي تحدث في العراق و مرتكبيها يُعرِّفون أنفسهم أنهم من أهل السنة، لا يُحظون بتأييد أهل السنة. إنهم عدة قليلة من الوهابيين الذين يعارضهم حتى أهل السنة. و ليس الأمر هكذا أن نقول أن السنة يقتلون الشيعة في العراق، بل هؤلاء هم أعداء الشيعة و السنة على حد سواء، و من خلال تحريك أعداء الإسلام يُريقون دماء المسلمين يوميا.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. 

الجدير بالذكر إن عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين من تلامذة بن باز يعتبر المفتي الثاني للوهابيين بعد عبدالرحمن البراك.  وقد أصدر بتاريخ 22/3/1412 للهجرة فتوى حرَّم من خلاله الأكل من ذبيحة الشيعة واصفهم بالمشركين، و بعد صدور تلك الفتوى، أصدر سماحة آية الله العظمى المنتظري بيانا بتاريخ 10/6/1412 تحت عنوان "رسالة مفتوحة إلى إخواننا في الحجاز و المنطقة الشرقية"، رد من خلاله على تلك الفتوى الباطلة و الباعثة للتفرقة، و طالب الشيعة أن لا يفقدوا صبرهم أمام تلك الفتاواى. 

 

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com