إباء
كتب يوسف الكوت:
الشعب العراقي بما يملك من يقظة وتمسك بالدين
سيواجه مؤامرات الخبثاء
قال وكيل
المرجع السيد
السيستاني في الكويت السيد أبو القاسم الديباجي
إنه على جميع المسلمين أن يعرفوا أن الأعداء
يهدفون إلى ضرب المسلمين وخلق وضع أسوأ مما هو
عليه في العراق وتوجيه ضربة قوية إلى جسد العراق
بما فيه الأماكن المقدسة والحوزة العلمية في النجف
الأشرف والمرجعية العليا للشيعة وجعل المنطقة
تعاني دوما من اضطرابات وعدم الاستقرار. جاء ذلك
في كلمة ألقاها في مسجد الإمام زين العابدين (ع)
بمناسبة إحياء ذكرى ثلاث مناسبات: الأولى هي
الذكرى السنوية لرحيل المرجع الخوئي
(قدس سره )وشهداء
النجف الأشرف والثانية الذكرى السنوية الأولى لهدم
قبري الإمامين العسكريين عليهما السلام بمدينة
سامراء والثالثة تكريم المرجع آية الله العظمى
المرحوم الميرزا جواد التبريزي وحضر المناسبة
السفير الإيراني لدى دولة الكويت علي جنتي....
وأضاف الديباجي أن الشعب
العراقي بما يملك من اليقظة والتمسك بالدين
والالتزام بما يصدر من المرجعية العليا من أوامر
سيواجه كل المؤامرات والأطروحات الإجرامية التي
نفذها وينفذها العملاء الخبثاء والمرتزقة بكل
شجاعة وبسالة وقوة...
وأوضح أن الأمور المهمة في
نظام الشيعة ومذهب الإمامية والتي حث الأئمة من
أهل البيت عليهم السلام شيعتهم على الحفاظ عليها
أمران هما العتبات المقدسة والمرجعية العليا ولهذا
كان استهدافهما من أولويات أعداء الدين والمذهب في
مخططاتهم...
وأكد على أن الفاجعة
العظيمة في تخريب الحرم المطهر والمراقد المنورة
للإمامين عليهما السلام بواسطة أعداء الإسلام
والقرآن قد تركت أثرا بالغا وعميقا في نفوس
المسلمين ولا تزال حاضرة في قلوب المؤمنين لاسيما
أتباع أهل البيت عليهم السلام...
تحريم التعرض للسنة
وبين الديباجي أنه عندما
حصلت حادثة التفجير في حرم الإمامين أصدرت
المرجعية العليا في النجف الأشرف وفي مقدمتها
سماحة آية الله العظمى
المرجع السيد السيستاني
والمجتهدون الكبار فتوى بتحريم التعرض لأهل السنة
وذلك لمعرفة منهم بأن الأعداء لا يميزون في
أعمالهم الإجرامية بين سني وشيعي بل يستهدفون في
هجماتهم الشريرة الإسلام والمسلمين ولتفكيك أواصر
الوحدة بين المسلمين وزرع بذور الفتنة والنزاع
بينهم.....
وقال إن المدنيين والأبرياء
في الأماكن المقدسة والمساجد والحسينيات والأسواق
التجارية والمراكز الاقتصادية والمنازل ووسائل
النقل والمصانع والمعامل والجامعات والمؤسسات
والمستشفيات ليست بمأمن من تلك الحملات الوحشية
لذا لا بد من أخذ الحيطة والحذر حيث ان هناك
مؤامرة ضخمة وخطيرة تستهدف الإسلام والمسلمين
والمنطقة ما يجعل المهمة الملقاة على عاتق
المسلمين ثقيلة جدا إذ أنه كلما ازداد نفوذ
الإسلام وازداد توجه الشعوب إلى الدين الحنيف
ازداد غضب الأعداء وحقدهم لذلك يسعون بكل ما
يملكون من قوة لزرع بذور الفتنة والتفرقة بين
المسلمين واستهداف اللب المركزي الإسلامي،،،
مضيفا: وعلى هذا نحن في أمس الحاجة إلى وحدة الصف
والتكاتف والتضامن للوقوف متفقين في وجه هذه
المخاطر المحدقة بنا....
تفجيرات حرم الامامين
وطلب الديباجي من المسلمين
في جميع أنحاء العالم عدم التقليل من أهمية
التفجيرات التي حدثت في حرم الإمامين عليهما
السلام فتصبح باهتة مع مرور الزمان وأن يقوموا بكل
قواهم واستطاعتهم وإمكانياتهم المالية والإعلامية
بإعادة البناء والترميم وإيجاد الشرائط المناسبة
واللازمة للشعب العراقي بمساعدة الحكومة العراقية
للمبادرة بهذا الأمر المهم وبلا شك سيشاركهم في
ذلك جميع مراجع التقليد وعامة العلماء والحوزات
العلمية والمجتمعات المذهبية والشيعية....
وأشار في خطبته إلى مناقب
الإمام الخوئي وكذلك آية الله العظمى الميرزا جواد
التبريزي وما قاما به في خدمة أهل البيت ونشر
الدين والعلم حيث أكد أن
المرجع
الخوئي قدس سره كان عمودا من أعمدة صرح المرجعية
الدينية العليا وبشهادة أكبر مراجع التقليد
والفقهاء وأن نبأ وفاته في ظروف غامضة ظلما
وعدوانا على يد الزمرة البعثية الخبيثة بأمر من
المجرم الطاغية كان له أثر عميق في نفوس المسلمين
كما أن الميرزا رضوان الله تعالى عليه هو الآخر
كان أحد أكبر المدافعين عن حرمة أهل البيت عليهم
السلام.
منصب الامامة
من جانبه تحدث الخطيب محمد
الدماوندي عن منصب الإمامة معتبرا إياه من أعلى
المناصب الإلهية وأنه منصب غيبي وليس انتخابيا
لافتا إلى أن الله عز وجل أفاض عليهم بمنصب
الإمامة وبالتالي هم خزنة علم الله الذي يبدأ من
المحسوس إلى المعقول...
وقال إن الأئمة المعصومين
من أهل مظاهر علم الثقافة والحضارة مؤكدا أن
واجبهم تحذير الناس من المعصية وتشجيعهم على
الهداية وكذلك العلماء الذين هم ورثة الأنبياء...
وبين الدماوندي دور المراجع
والعلماء وتمسكهم بولاية رسولنا محمد صلى الله
عليه وآله وسلم والسير في ركابها والمحافظة على
السلوك الإيماني الطاهر النقي إلى يوم الدين ،،،،
مشيرا إلى أن أهمية الإمامة تأتي من اتباعها
للأصول الخمسة وهي التوحيد والنبوة والميعاد
والعدل والإمامة...