إباء
المصدر : نهرين نت + اذاعة
صوت العراق
ترك انسحاب حزب الفضيلة من
الائتلاف العراقي صدى واسعا وكبيرا في الشارع
العراقي وخاصة عند المؤيدين للاتئلاف وكذلك اخذ
هذا الانسحاب نصيبه من تعليقات وتحليلات السياسيين
ووسائل الاعلام .
وفي استطلاع " لنهرين نت "
عن هذا الموضوع تحدث السيد بلاسم عبد الامير من
الحوزة العلمية في النجف الاشرف قائلا: " ان هذا
القرار مؤسف ومحزن في وقت تحاول قوى اقليمية
ومحلية النيل من الانجازات الدستورية والعملية
السياسية التي تاسست وفق هذا الانجاز الدستوري
الكبير الذي حققه ابناء الشعب بتحديهم للموت
وللارهابيين ، واننا ندعو المعنيين بالامر الى
اعطاء هذا الموضوع اهمية خاصة قبل ان يتطور الى
الوضع الى الاسوأ "
وقال المهندس مرتضى امير
النصراوي من مدينة الصدر : " اننا لم نفاجا بقرار
حزب الفضيلة لاننا كنا نسمع هنا وهناك عن وجود مثل
هذا القرار ، ولكن المفاجاة هي من عدم اعطاء هذا
الموضوع اهمية خاصة وحسمه ومعالجته قبل ان يتحول
الى امر واقع " .
وقالت اذاعة صوت العراق في
تعليق لها على هذا الانسحاب : " ان هذا القرار
الذي اتخذه حزب الفضيلة ، يدعو الى التساؤل عن
الظروف والاسباب التي دعت الحزب الى اتخاذه ، خاصة
وان الحزب لايستطيع ان يتخذ قراراته لاسباب سياسية
ومزايدات حزبية ، كونه محكوم بضوابط شرعية من خلال
وجود اشراف كامل لمرجعية الشيخ اليعقوبي عليه ،
لذا فان الامر يدعو الى ضرور التامل في الدوافع
التي لم تترك للفضيلة خيارا الا الانسحاب ،
وبتعبير اكثر وضوحا واكثر دقة ،لابد من معرفة
الاسباب التي دعت الاخرين في الائتلاف العراقي
الذي يتزعمه السيد عبد العزيز الحكيم الى دفع حزب
الفضيله الى خارج الائتلاف ، ولماذا رغبوا ورضوا
بتطور الامور الى هذا الحد "؟!!
وكان مراقبون سياسيون قد
وصفوا انسحاب الفضيلة ، بانه ضربة موجعة للائتلاف
العراقي حتى وان بدا على بقية الاعضاء في الائتلاف
عدم اكتراثهم بهذا الامر . فيما دعا السياسي
والاعلامي العراقي المعروف ازهر الخفاجي ، قيادة
الائتلاف العراقي الى " التعامل مع قرار حزب
الفضيلة بالانسحاب باعتباره افرازا طبيعيا للسياسة
المتحكمة بمفاصل الائتلاف وعدم ترك الامور على
عواهنها ، لانه ينذربانتكاسات ومن ثم فشل خطير "
واضاف في تصريح صحفي له بعد زيارة قام بها للمرجع
الديني اية الله الشيخ اليعقوبي :" ان الائتلاف
العراقي يواجه مرحلة خطيرة من التفكك ، وان بدا
على اغلب التكوينات فيه انها غير مكترثة لانسحاب
الفضيلة " .
واضاف الخفاجي : "لقد كنا
مطلعين على محاولات الاسئتثار القائمة لدى بعض
اطراف الائتلاف العراقي ، ولكن لم نكن نتوقع ان
يصل هذا الاستئثار الى حد منع الاستحقاقات
الانتخابية لاعضاء اساسيين في الائتلاف مثل حزب
الفضيلة ، الذي اثبت امام جماهيره وبقية العراقيين
انه زاهد في الصراع على الوزرات وتخلى عن كامل حقه
فيها عند تشكيل حكومة السيد المالكي ، وكان ذلك
بامر من سماحة الشيخ اليعقوبي ، اما وقد حان وقت
تعديل ذلك الموقف من قبل اطراف في الائتلاف ،
واعطاء الفضيلة جزء من حقوقه ، وجد حزب الفضيلة
ان هؤلاء استمرأوا مصادرة هذه الحقوق والاستحقاقات
ووزعوها بينهم وتحديدا بين طرفين اساسين في
الائتلاف ".
ودعا الخفاجي في تصريحه
قيادة الائتلاف الى " التعامل مع التطورات
السياسية بروح تتسامى عن المصالح وتوزيع المغانم
وتجاهل حق الاخرين سواء الذين في داخل الائتلاف او
خارجه ، ونوه بالمرحلة الخطيرة التي يمر بها
الشعب العراقي وخاصة في ظل المشاريع الاقليمية
والدولية التى تحظى بعناية خاصة ورعاية من قوات
الاحتلال ، والتي تستوجب من قيادة الائتلاف ان
تكون على مستوى التحدى ، لا ان تستمر على ماتعارفت
عليه من الاستئثار ، حتى صار طرفان من اطراف
الائتلاف يتحكمان بتقاسم الوظائف والتعيينات ليس
ببغداد بل وبجميع المحافظات الجنوبية والوسطى ،
وتم دمج الالاف بمايصطلح عليه بالميليشيات بالجيش
والشرطة وباعداد كبيرة في وقت لم يكن يملك احد
هذين الطرفين بضع مئات من الافراد داخل العراق "
وردا على سؤال من الصحفيين
عن الانطباع الذي وجده عند اية الله اليعقوبي بعد
انتهاء اللقاء معه : " لقد وجدته حزينا ومتالما من
حالة الاستئثار والغاء الاخرين وحتى الغاء الذين
في هم طرف اساسي في الائتلاف ، اذ عمدو الى منع ا
الاخوة ابسط التعيينات وباسط الدرجات الوظيفية حتى
لم يقدر الاخوة في الفضيلة حتى من تعيين دبلوماسي
او وكيل وزارة او مدير عام "
واضاف الخفاجي : " والذي
كان يؤلم سماحة الشيخ اليعقوبي اكثر ان هذا
الاستئثار والاصرار عليه يجري في وقت يتعرض الشعب
العراقي الى هجمات التكفيريين واعوان النظام
البائد ومحاولات استلاب الشعب لحقوقه وانجازاته،
ولكن وجدته بنفس الوقت عازما على مواجهة هذه
الظاهرة الخطيرة في الغاء الاخرين وهو ظاهرة
يحرمها الاسلام الحنيف وتاباها السنن الطبيعية
للبناء والتطور "