إباء
كشف رئيس مجلس النواب
اللبناني نبيه بري اليوم الثلاثاء عن مبادرة
توافقية لانهاء الاعتصام تضمن موافقة المعارضة على
المحكمة ذات الطابع الدولي ومناقشتها عبر لجنة من
اربعة اشخاص من الموالاة والمعارضة على ان توزع
بعدها الحقائب الوزارية.
واعلن بري في مؤتمر صحافي
عقده في منزله في عين التينة ببيروت عن مشروع
المبادرة التوافقية بينه وبين رئيس (تيار
المستقبل) النائب سعد الحريري و"يتضمن التأكيد على
موافقة المعارضة على مشروع المحكمة الدولية
ومناقشة هذا المشروع بكل ايجابية توصلا لاقراره
وتشكيل لجنة من اربعة اشخاص اثنان من الموالاة
والاخران من المارضة تدرس موضوع المحكمة حتى
الاتفاق عليه".
واضاف انه "عند الانتهاء من
موضوع المحكمة تنتقل اللجنة الى موضوع الحكومة
ليتم توزيع الحقائب في الوزارة على اساس 19 وزيرا
للموالاة و11 وزيرا للمعارضة وتوقع الحكومة على
مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي".
واوضح بري انه بعد ذلك
"يرفع المشروعان من اللجنة الى المدعوين (القادة
اللبنانيين ال14) في السعودية لاخذ تواقيعهم جميعا
على المحكمة والحكومة" برعاية ملك السعودية.
ولفت الى ان المدعوين هم
"بري والسنيورة والرئيس اللبناني الاسبق امين
الجميل والنائب ميشال عون والامين العام لحزب الله
السيد حسن نصرالله او من ينوب عنه والنائب سعد
الحريري والنائب وليد جنبلاط والنائب ميشال المر
والنائب غسان تويني ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات
اللبنانية سمير جعجع والنائب ايلي سكاف والنائب
محمد الصفدي والنائب بطرس حرب والنائب اغوب
بقرودونيان يوقعون برعاية خادم الحرمين باحتفالية
علنية".
واشار بري الى ان الاتفاقية
تنص على اعلان انهاء الاعتصام القائم في وسط
العاصمة بيروت.
وقال ان الاتفاقية نصت ايضا
على انه بعد الرجوع الى بيروت "يعرض مشروع المحكمة
بالصيغة الجديدة على الحكومة الموسعة وبعد الغاء
النشر القديم والموافقة عليه دون اي تحفظ او
مناقشة بحضور وتوقيع الرئيس اميل لحود عليه على ان
يرسل بعد ذلك الى مجلس النواب لاقراره على ان يرسل
النظام الداخلي للمحكمة بعد ذلك الى رئيس الحكومة
والوزراء لتوقيعه مجددا ويرسل الى الامم المتحدة".
واكد بري انه تم التوافق
بينه وبين الحريري على ضرورة تسهيل كل الخطوات
الآيلة لتشكيل المحكمة وتسهيل مهامها.
وقال ان الاتفاقية نصت ايضا
على ان "يتعهد كلا الطرفين الموالاة والمعارضة في
السعودية بعدم تقديم وزرائهم في الحكومة استقالتهم
بما يؤدي الى اعتباره الحكومة مستقيلة او معطلة
ويوقع الجميع على هذا التعهد".
واشار بري الى انه توافق مع
الحريري على ضرورة وضع قانون جدي للانتخابات يعتمد
الدوائر المصغرة.
واذ اكد استعداده الدائم
لايجاد التوافق بين اللبنانيين تطرق بري في مؤتمره
الصحافي الى الحوار الوطني الذي جمع القادة
اللبنانيين ال14 في 2 فبراير من عام 2006 لاجل خلق
اتفقات وتفاهمات على كثير من الموضوعات في طليعتها
المحكمة ذات الطابع الدولي التي بقي ينقصها بعض
الامور العملية "بشكل لا يعرض سيادتنا للانتقاص".
وقال رئيس مجلس النواب ان
المشاورات بينه وبين الحريري "انتهت الى التعليق
بسبب التراجع عن اعلان النوايا الذي جرى التعهد
به".
الا ان بري استدرك قائلا ان
"لا سبيل للخروج من الازمة الحالية الا من خلال
الحوار بين بعضنا البعض" محذرا من انه "اذا فشل
الحوار سنتحول من شارع الى شوارع".
وقال بري "كنت مستعجلا
لانهاء الازمة اللبنانية قبل انعقاد القمة
العربية" مؤكدا ان "لبنان لا يعيش الا بوحدته
الوطنية ومقاومته الوطنية وان المراهنات على غير
الوحدة اللبنانية لا تفيد - وشدد بري على اهمية
ايجاد الوفاق الوطني "كي لا يكون هناك فتنة طائفية
ومذهبية" معيدا الى الاذهان الاحداث التي وقعت في
لبنان في 23 و 25 من شهر يناير الماضي بين مؤيدي
السلطة ومناصري المعارضة وادت الى وقوع عدد من
القتلى والجرحى.
واتهم بري رئيس الوزراء
فؤاد السنيورة عندما "استعجل لبحث موضوع المحكمة
الدولية في جلسة عقدت في 11 نوفمبر من العام
الماضي دون ان يكون هذا المشروع قد وزع علينا قبل
مناقشته واقراره في الحكومة" ومن دون علمه.
وحول انعقاد دورة مجلس
النواب العادية والتي تصادف اليوم قال بري انه
"ليس من الضروري ان يعين رئيس المجلس جلسة في ال
20 من الشهر الجاري ويمكن تعيينها في 30 او في شهر
مايو المقبل".
لانتخاب رئيس للجمهورية.
وحول تحرك نواب الاكثرية
اليوم وتجمعهم في مجلس النواب لحض بري على الدعوة
لعقد جلسات عامة للمجلس قال بري "كان بامكاني عقد
جلسة للمجلس النيابي لولا تحرك نواب الموالاة
اليوم ولكن الان وبعد هذا التحرك اريد اطالة
الدعوة لعقد جلسة لمجلس النواب".
ورأى بري ان تحرك نواب
الموالاة يأتي من ضمن "مخطط كان قائما ادى الى
توجيه ضربة قاسمة للحوار بيني وبين الحريري".
وقال بري ان "مجلس النواب
لا يجتمع مع هذه الحكومة البتراء ولكن هذا لا يمنع
من عقد جلسة للمجلس النيابي".
واعتبر ان هدف الموالاة هو
"وقف الحوار" مؤكدا ان "الحوار مستمر من اجل
لبنان".