إباء
قال
عراقيون مقيمون
في عمان ان الاردن اوقف دخول
العراقيين الى الاردن بشكل كامل تقريبا اثر
اجراءات جديدة اتخذتها السلطات فيه للحد من وجود
العراقيين على اراضيه بعد ان تجاوز عددهم المليون
في بلد اخذوا يشكلون فيه نسبة تقارب 15 بالمائة من
سكانه البالغ عددهم 5 ملايين ونصف المليون نسمة في
وقت وجهت مفوضية اللاجئين الدولية الدعوة إلى 192
حكومة و65 منظمة دولية و60 منظمة غير حكومية لحضور
المؤتمر الدولي بشأن اللاجئين والمهجرين في العراق
والدول المجاورة له والذي سيعقد بجنيف في السابع
عشر من الشهر المقبل.
واوضح
الشهود انه يتم الان
ترحيل كل العراقيين المتجاوزين لفترات اقامتهم حيث
تقوم الشرطة بنقلهم الى الحدود العراقية مقابل 15
دينار اردني. في حين
وعدت وزيرة الخارجية الاميركية غوندليزا رايس
بتخصيص مبلغ مليون ونصف المليون دولار الى الاردن
من عائدات نفط العراق لانفاقها على تواجد
العراقيين المقيمين على اراضيه. وبهذا الصدد نقل
المحامي عن سائق سيارة اجرة يعمل على طريق بغداد
عمان قوله إنه شاهد حافلات تابعة للشرطة الاردنية
وهي تعيد العراقيين المطرودين الى الحدود
العراقية.
وتعتبر
اقامة الغالبية العظمى من العراقيين في الاردن غير
شرعية حيث لا يمنحون اذون عمل ويصعب عليهم تسجيل
اطفالهم في المدارس كما لا يتمتعون بالخدمات
الصحية. ونتيجة لذلك يجد العراقيون صعوبات كبيرة
في توفير لقمة العيش في بلد غريب خصوصا عندما تبدأ
مدخراتهم بالنفاد.
من جانبها تنفي الحكومة
الاردنية اعتماد سياسة تسفير العراقيين حيث يؤكد
ناصر جودة الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية ان
بلاده ستبحث مع مسؤولين اميركيين ودوليين في
خيارات عدة لتنظيم عملية دخول العراقيين لاراضي
المملكة الاردنية والتعامل مع مئات الالاف من
الموجودين منهم في الاردن.
ويقول جودة ردا علي سؤال
حول ما اذا كانت لدي الحكومة الاردنية نية لفرض
تأشيرات دخول علي العراقيين الراغبين بدخول
المملكة ان "هناك خيارات عدة فيما يتعلق بوضع
العراقيين في الاردن وهناك اجراءات معينة واجراءات
اخري تم تنفيذها في الفترة الاخيرة". واضاف "ان
هناك تنظيما لدخول العراقيين للاردن وسبلاً منسقة
تماما مع الحكومة العراقية علي مختلف الصعد آخذين
في الاعتبار مختلف زوايا هذه الاجراءات".
ولم يعط جودة المزيد من
التفاصيل حول ماهية هذه الاجراءات لكنه اوضح ان
الهدف منها هو تنظيم الدخول وتسهيل هذا الموضوع
علي الاخوة والاخوات العراقيين الداخلين
للاردن".
ويصف جودي ميلر وهو راهب
اميركي يعيش ويعمل منذ سنوات عديدة بين العراقيين
في احدى الاحياء الفقيرة في عمان في لقاء مع "بي
بي سي" مزاج العراقيين الذين يلتقيهم بشكل يومي
هكذا "انهم يعيشون في خوف مستمر مما يؤدي الى
اصابتهم بعوارض صحية بسبب الضغوط النفسية التي
يتعرضون لها.
ويضيف ميلر"اينما ذهبوا
يصاحبهم الخوف من ان يعتقلوا ويسفروا الى العراق.
فاذا ذهبوا الى محطة الحافلات وشاهدوا سيارات
الشرطة وهي تعتقل العراقيين يصابون بالهلع. وسرعان
ما تنتشر الاشاعات بين العراقيين مما يزيد الطين
بلة." ويقول "على المدى القصير قد تنجح هذه
الاجراءات الاردنية في خفض عدد العراقيين
الموجودين هنا عن طريق اعادتهم الى العراق" يقول.
ويتحدث ميلر كيف ان الشرطة القت القبض على احد
اصدقائه العراقيين واعادته الى العراق في غضون
ايام. وبعد عودته اختطف هذا الصديق وعذب ثم قتل.
وتقول رنا سويس من مفوضية
شؤون اللاجئين أن الكثير من العراقيين في عمان
يعيشون حالة الخوف من إرجاعهم إلي بلادهم قسرا
ولكن لا داع لخوفهم هذا دائما ز