إباء
المصدر : نهرين نت
في خطوة تؤكد وجود دور
سعودي خطير في تمرير مشروع قرار سياسي بشان العراق
ووضعه على جدول مؤتمر القمة العربية التي ستعقد
اليوم الثلاثاء ، وافق مؤتمر وزراء الخارجية العرب
امس الاثنين ، بالاجماع على مشروع مقترح سيتم
تقديمه للزعماء العرب في اجتماعهم اليوم في الرياض
، يدعو الحكومة العراقية الى اجراء تعديلات في
الدستور العراقي وتعديلات في قانون اجتثاث البعث
!!
والموافقة العربية بالاجماع
على المشروع المقترح يشير الى بعض ملامح التحرك
السعودي في النيل من الدستور العراقي الذي جرى
التصويت عليه بما يشبه الاجماع ، وكذلك يشير الى
رغبة الحكم السعودي في الدفع باتجاه عودة الاف من
البعثيين الى صفوف القوات المسلحة وجهاز المخابرات
والاستخبارات والامن العامة والجهاز الخاص ، كما
يطالب البعثيون به حاليا ، وكما تضغط باتجاه
تحقيقه كل من واشنطن ولندن ، لان من شان تحقيق هذا
الامر ، ان يمكن هذه الدول من رؤية جزء غير قليل
من جهاز المخابرات والجيش وكبار الضباط فيه في
النظام البائد ، وقد عادت اليه الحياة عندما يتسلم
البعثيون العائدون، مقاليد القوة والنفوذ في هذه
الاجهزة ، وخاصة كبار الضباط الهاربين الى
الخارج والمقيمين حاليا في الاردن وسوريا
والامارات والسعودية واليمن ومصر.
والذي يدعو للاسف والدهشة ،
هو غياب أي دور لوزراة الخارجية العراقية ووزيرها
الزيباري ، في التحضير لملف الارهاب واستشهاد
الالاف من العراقيين بفعل الدعم والتاييد الذي
يحظى بها الارهابيون من الخارج ، والذي يدعو للاسى
حقا ان وزارة الخارجية ، لم تحرك ساكنا للتحضير
لملف لمثل هذا الملف وخطورته على حاضر ومستقبل
العراق وخطورته علىدول المنطقة ، والعمل على
تقديمه ضمن جدول اعمال وزراء خارجية الدول العربية
لمناقشته وطرحه في جدول اعمال الزعماء العراب في
قمتهم ، حيث كانت فرصة مؤاتية لعرض معاناة ملايين
العراقيين من العمليات الارهابية المدمرة التي
وصلت الى حد استخدام الكلور السام ، والتي ينفذها
الارهابيون الوهابيون التكفيريون والبعثيون .
ان تجاهل وزارة الخارجية
ووزيرها الزيباري ، لما يترتب عليهما من مسؤوليات
ومهام لاثارة موضوع التدخل الاجنبي بشؤون العراق
وخاصة بعض دول الجوار ، وتحديدا الدور السعودي
وتدخلها السافرفي الشان العراقي ، وتشجيع الحكم
السعودي ، ابرز علماء الوهابية السعوديين على
اصدار فتاوى التكفير ضد الشيعة في العراق ودعوة
هؤلاء العلماء الوهابيون ، الشباب السني
ونحريضهم على قتل الشيعة ، هذا التجاهل من قبل
وزارة الخارجية ووزيرها لهذا الموضوع الهام
والخطير ، يدعو الى التساؤل عن الاسباب الكامنة
وراء ذلك ، وهل السبب وجود صفقة بين الوزير
والسعوديين لتمرير اتفاقات خاصة على حساب هذا
الملف والموضوع الخطير والهام .؟!! وهل السب هو ما
تسرب من معلومات بان الوزير ييشعى ليكون وزيرا
لكردستان العراق اولا واخيرا ، وعدم اثارة حساسيات
اصدقائه ، بسب اثارته لهذا الموضوع الذي يعتبره
الوزير للاسف امرا لايستحق ان يكون جزءا من
المشاريع المقترحة على جدول القمة العربية .؟!!
ان هذه الوزارة وحسب
استقراء واسع للشارع العراقي وخاصة في بغداد
ومحافظات الجنوب ، كانت عاجزة ومازالت ، بل وتتعمد
هذا العجز ، تجاه واحدة من اخطر الموضوعات التي
تهدد حاضر ومستقبل العراق ، وهو موضوع الارهاب !!
لم تبد أي جهد دبلوماسي يذكر للعمل الدبلوماسي
والعمل للضغط على دول التي تنطلق منها رياح الدعم
والتاييد السياسي والاعلامي والمالي واللوجستي
للارهابيين في العراق . وبات الوزير مشغولا بتغيير
بدلاته الايطالية وربطات عنقه الباريسية ، ويصادر
بشكل مزور ،التمثيل العراقي الصادق لما يعانيه
الملايين من مخاطر الارهاب والعمليات الارهابية
،ويحرص ليكون وزيرا لخارجية دولة لاتعرف الارهاب
ولاتشهد مقتل او جرح واحد على يد الارهاب ، !!
ولعله يكون معذورا هذا الوزير .. اذ لم يجد الوقت
ليشاهد او يسمع او يقرأ استشهاد وجرح المئات يوميا
بفعل العمليات الارهابية للتكفيريين واعوانهم
البعثيين .!!!!