اخر تحديث: 28-03 -2007- 05:51م


 
 

السيد بحر العلوم خاطب قادة القمة بالقول لا تناقشوا القضية العراقية خلف الكواليس 

 

 
 
 
 

 إباء

أكد العلامة السيد محمد بحر العلوم ان ما يحدث في العراق لا يمثل الجانب الطائفي وإنما هو صراع سياسي تزرعه بعض المصالح والمنافع ومحاولات لبعض القوى إبقاء الوضع السياسي العراقي كما هو عليه لتتناغم مع مصالح بعض دول الجوار لمصالح سياسية لها جذورها، مضيفا ان العراق أصبح الآن يشكو فراغا عربيا. وقال بحر العلوم ل 'القبس' إن دول الجوار مطالبة بإطفاء الفتنة وعدم إثارتها، مطالبا القمة العربية التي سوف تعقد اليوم بأن تكون القضية العراقية من أوليات المسائل التي يجب بحثها وبأن ينظروا إلى وطنهم الكبير وألا تناقش القضية العراقية خلف الكواليس وتصبح كالقضية الفلسطينية. كما طالب بإسقاط التعويضات التي فرضها النظام الصدامي نتيجة نزواته وأعماله اللاأخلاقية واللاإنسانية.

ودعا بحر العلوم إلى توثيق العلاقات الكويتية - العراقية نظرا للارتباط الواسع بين البلدين، إلى جانب تأكيدها على أمن واستقرار العراق وإزاحة آثار الركام الماضي الذي تركه النظام البائد. وقال إن الملتقى الوقفي الجعفري ومن خلال مشاركتي به للمرة الثانية يعبر عن مشاعر الوحدة الكويتية من خلال دعمها بمشاركة هذه النخبة من علماء الدين والأساتذة والشيوخ مؤكدا الحاجة الماسة إلى أي ملتقى يضم هذه المجاميع النخبوية وخاصة بعد الظروف القاسية التي يمر بها الشعب العربي والإسلامي للوقوف بوجه التيارات المضادة التي تعمل ليل نهار على التأجيج والدعوة إلى الإرهاب والضغط على الدول العربية والإسلامية لتشتيت كلمتهم ودعم التيارات المضادة والوافدة من الخارج، من أجل تحقيق المآرب الاستعمارية التي تهدف إلى تمزيق الوطن العربي والإسلامي، مؤكدا ان المشاركة في مثل هذه المؤتمرات التي تلقي ظلالا سلمية أخوية تجسد التفاهم والحوار بين الاخوة المسلمين والعرب. ودعا بحر العلوم المخلصين والشرفاء من الاخوة المسؤولين في العالم العربي والإسلامي أن يعملوا جاهدين على توثيق عرى المحبة والاخوة من أجل أمن بلدانهم وتأمين الاستقرار في أوطانهم، وان العمل الجاد في تفعيل هذا الجانب ملزم به كل إنسان شريف يؤكد حقيقة ان ما تفعله إسرائيل وحلفاؤها من تفجيرات في وجه هذه الأمة يجب أن يدفع بنا جميعا إلى توثيق عرى الاخوة العربية والإسلامية.

خصوصية العلاقة

وأكد بحر العلوم ان المسؤولين في العراق قد اهتموا بتوثيق هذه الاخوة مع دول الجوار، وبالخصوص مع دولة الكويت الشقيقة للارتباط الواسع بين الدولتين، الذي يؤكد على ان الأمن والاستقرار في العراق يهم الشقيقة الكويت ويساعد على توثيق الاخوة حاليا ومستقبلا، الى جانب ازاحة اثار ركام الماضي الذي تركه النظام البائد الصدامي، الذي لم يعبر بحال من الاحوال عن الواقع الوطني العراقي، وانما هو فكر صدامي دفعته مصالحه الخاصة فنال جزاءه لما فعله. وقال بخصوص العلاقة الكويتية ـ العراقية ان على شعبي البلدين ان يعملا بفاعلية أكثر في توثيق العلاقة بين العراق والكويت نظرا للجوانب العديدة التي تربطهما قديما وحديثا ومستقبلا، مؤكدا ان مشاركة العراقيين في هذه المناسبات الاجتماعية والفكرية لها كل الاثر في تحقيق ما يهدف اليه الشعبان.

وضع شاذ

وعن نجاح خطة أمن العراق قال لا شك ان ما يحدث اليوم في العراق من وضع شاذ، والذي، لا سمح الله، اذا استمر فسوف يهدم آمال العراقيين في بناء وطنهم الجديد، مما يدعو الى دعم حكومة المالكي التي تمثل في واقع العراق الديموقراطي، مضيفا ان ما يحدث في العراق اليوم يجب ان نؤكد على ان هذا العمل لا يمثل جانبا طائفيا كما يقال، وانما صراع سياسي تزرعه بعض المصالح والمنافع سواء كان على مستوى بعض دول الجوار في الوضع العربي والاسلامي، وفي هذا السياق يجب ان نؤكد كذلك ان السياسة الأميركية التي تتشدق بالديموقراطية وبالتوجه لبناء العراق تعتقد ان اغلب هذه القضايا يعيش مأساتها العراقيون وهي من صنع هذه الدولة أو تلك صاحبة المنافع الاستعمارية، فالمداهمات التي تقوم بها بعض القوات المتعددة الجنسيات والاعتداءات الصارخة وفرض الأوامر التي تعبر عن الواقع الذي تحمله هذه القوة، تدعونا الى ان نجزم بأن ما يحصل اليوم هو عامل قوي في عدم ترسيخ الاستقرار في العراق، ومحاولة هذه القوى ابقاء الوضع السياسي في العراق معوما لجعله يتناغم مع مصالح بعض دول الجوار التي تتصور ان ابقاء العراق غير مستقر يؤدي الى مصالح سياسية لها جذورها التي يرفض الشعب العراقي ان ينقاد إليها.

ممارسة

واضاف ان شرائح كبيرة من العراقيين لايزالون رغم هذه الهجمات الشرسة من بعض التوجهات المنحرفة يقابلها موقف حضاري يعبر عن ديموقراطيتهم وايمانهم بها رغم ما فيها من معاناة، وستفشل في النهاية ويكون النصر للعراق والعراقيين ولعل ابرز دليل على هذا هو نهاية رموز النظام المعتاد رغم امكاناتهم الواسعة ومن يتبعهم، كانت النتيجة ان جعل حبل المشنقة يطاردهم وانهم كالفئران امام ارادة الشعب.

إطفاء الفتنة

وطالب بحر العلوم كل دول الجوار ان تهتم بإطفاء الفتنة وعدم اثارتها، وان انهاء العراق من معاناته سيتفجر لهم ولجميع من يمد لهم يد المساعدة بالخير. وقال انا لا أقول ان الدول العربية والإسلامية عامة بأنها كانت السبب وراء اثارة هذه المآسي والمعاناة للشعب العراقي الاصيل طيلة هذه الفترة التي تجاوزت نصف قرن، وانما بسبب ركام سياسي تسجله الدول الاستعمارية مصالحها ومنافعها الذاتية على العراق، وهو بلد الخيرات والعطاء في كل جوانب الخير والمعرفة، وهذه الجوانب تزيد مطامع الآخرين فيه، لاحظنا ان العراق له مبادئ لا يمكن ان يتخلف عنها لاسباب عدة منها أولا العراق بلد عقائدي لا يمكن ان يتنازل عن عقيدته بأي حال من الاحوال، وثانيا ان العراقيين وطنيون ولا يمكن ان يبيعوا وطنهم الى اي جهة كانت، ثالثا ان الشعب العراقي يحب السلام ولا يريد ان يكون عامل تفجير او اثارة فتنة لأي دولة اخرى، كما يحب الخير لنفسه.

القمة العربية

وعن القمة العربية التي ستعقد اليوم قال: ولعل هذه القمة ظروفها من اشد مراحل الأزمنة التي عقدت فيها طيلة فترة حياتها، واذا كانت هذه القمة لا يأمل فيها الشعب العراقي المضطهد والذي تنشد عيونهم اليه ان تكون القضية العراقية من اولويات المسائل التي ستبحث، فإنها ستعتبر هذه القمة كسابقاتها 'قمامة لا تحمل مطرا لسقى فيه الأرض'. وذكر بحر العلوم ان العراق يشكو فراغا عربيا، وقال موجها كلامه إلى قادة العرب 'أيها السادة ان العراق عربي في أصالته إسلامي في عقيدته ووطني في واقعه، فإذا لم يتكل عليكم ويكون وضع اهتماماتكم من أجله هل تعتقدون ان الواقع الاجنبي سينفعه؟'. وقال يا حكام العرب انظروا الى وطنكم الكبير وعالجوا أموركم، فلا تكون القضية العراقية تجرى في الكواليس الخارجية وتصبح كالقضية الفلسطينية. وأشار الى ان أمل العراقيين كبير وحكام العرب وغيرتهم على العراق بأن يجعلوا قضية العراق قضية اساسية في مؤتمرهم والعراقيون في انتظار النتيجة المشرفة التي ستدفع بالتحسن في الوضع العراقي الامني والاقتصادي والاجتماعي.

التعويضات

وعن التعويضات قال بحر العلوم ان مطالبة العراقيين بإسقاط التعويضات التي فرقها النظام في نزواته واعماله اللاأخلاقية واللاإنسانية.. فأنا أدعو الإخوة العرب إلى أن ينظروا الى الشعب العراقي وحاجته في الوقت الحاضر الى بناء وطنه وهم اعرف بما صنعوا من هدم الوطن وتدميره، فإذا اجابوا علينا بالاسقاط فهم أهل له وإذا ظلوا يصرون على مطالبتهم فنحن نأمل من الله ان يهيئ لنا ما يمكن به سداد هذه التعويضات.

 

 

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com