اخر تحديث: 29-03 -2007- 05:18م


 
 

مراسم إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام في بيت المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله بقم المقدسة

 

 
 
 
 

 إباء

مؤسسة الرسول الاكرم (ص) الثقافية - قم المقدسة

السلام عليك ياوليّ الله، السلام عليك ياحجّة الله وخالصته، السلام عليك ياإمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجّة ربّ العالمين، صلّى الله عليك وعلى آل بيتك الطيبين الطاهرين يامولاي ياأبا محمد الحسن بن علي العسكري، أنا مولى لك ولآل بيتك، وعدو لمن عاداك وعادى أهل بيتك.

بمناسبة ذكرى استشهاد مولانا أبي محمد الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين، أقيمت مجالس العزاء في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة، صباح أمس الأربعاء الموافق للثامن من شهر ربيع الأول 1428 للهجرة.

حضر هذه المجالس سماحة السيد المرجع دام ظله وآية الله السيد محمد رضا الشيرازي دامت بركاته نجل المرجع الراحل قدس سره الشريف، والسادة الكرام من الأسرة الشيرازية، والعلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية، وجمع من المؤمنين والمحبّين لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله.

وارتقى المنبر الحسيني المقدس الخطباء الأفاضل الشيخ رسولي، والشيخ نظري والسيد يثربي دام عزّهم، وتطرقوا إلى ذكر مقتطفات من سيرة الإمام العسكري سلام الله عليه، ومناقبه، ودوره في إغناء الأمة بثقافة الإسلام، وما قام به سلام الله عليه من أجل إعداد الأمة لعصر غيبة ولي الله الأعظم مولانا الإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف، وما تعرّض له سلام الله عليه من الظلم والأذى من سلاطين بني العباس لعنة الله عليهم.

ومما ذكره الخطباء في حديثهم:

• إن أعداء الله وأعداء رسوله الأعظم صلى الله عليه وآله هم الذين اقترفوا العدوان الآثم على المرقد الطاهر للإمامين العسكريين سلام الله عليهما في مدينة سامراء قبل زهاء سنة، مضيفين بفعلهم الشنيع هذا وصمة عار أخرى في تاريخهم الأسود، وظناً منهم أنهم سيمحون ويطمسون كل ما له صلة بآل الرسول الأطهار صلوات الله عليهم. لكن الله تعالى وعد ووعده الحق حيث قال عزّ من قائل: «يُرِيدُونَ لِيُطْفِئوُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ»(1) .

• إن الله تبارك وتعالى قد منّ على الخلق أجمعين دون استثناء نعماً كثيرة، لا تعدّ ولا تحصى، وذلك ببركة حبيبه النبي المصطفى صلى الله عليه وآله، وببركة مولانا الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وأهل البيت الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. فقد جاء في الروايات الشريفة:

عن محمد بن السائب الكلبي قال: لما قدم الصادق سلام الله عليه العراق نزل الحيرة، فدخل عليه أبو حنيفة وسأله عن مسائل وكان مما سأله أن قال له:

جعلت فداك ما الأمر بالمعروف؟

فقال سلام الله عليه: المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء، المعروف في أهل الأرض وذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه.

قال: جعلت فداك فما المنكر؟

قال: اللذان ظلماه حقه وابتزاه أمره وحملا الناس على كتفه.

قال: ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها؟

فقال أبو عبد الله سلام الله عليه: ليس ذاك أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إنما ذلك خير قدمه.

قال أبو حنيفة: أخبرني جعلت فداك عن قول الله عزّ وجلّ: «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ».

قال: فما هو عندك يا أبا حنيفة؟

قال: الأمن في السرب وصحة البدن والقوت الحاضر.

فقال: يا أبا حنيفة لئن وقفك الله أو أوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولن وقوفك.

قال: فما النعيم جعلت فداك؟

قال: النعيم نحن الذين أنقذ الله الناس بنا من الضلالة، وبصّرهم بنا من العمى، وعلّمهم بنا من الجهل.(2)

• لقد ذكر مولانا النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أسماء وعدد خلفائه وأوصيائه من بعده في مواقف عديدة ومواطن كثيرة، وقد روى ذلك الشيعة والعامة في عديد من كتبهم، ومنها قوله صلى الله عليه وآله:

«الأئمة بعدي اثنا عشر كلّهم من قريش» (3)

«الأئمةُ بعدي اثنا عشر تسعة من صلبِ الحسينِ والتاسعُ مهديُّهم»(4)

--------------------------------------------------------------------------------

 (1) سورة الصف: الآية 8.

(2) تأويل الآيات الظاهرة/ لشرف الدين الحسيني/ سورة الكوثر/ ص 816.

(3) بحار الأنوار/ ج36/ باب 41 نصوص الرسول صلى الله عليه وآله عليهم/ ص 282/ ح103.

(4) كفاية الأثر/ باب ما جاء عن عبد الله بن مسعود عن .../ ص 23.

جانب مصور :

 

 

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com