إباء
المصدر : نهرين نت
في خطوة وصفها المراقبون
السياسيون بانها رسالة واضحة ومفتوحة من المرجعية
الدينية حول نتائج قمة الرياض قال خطيب الحرم
الحسيني وممثل المرجع الديني اية الله العظمى
السيد علي السيستاني :
" اننا ومع تقديرنا لبعض
المقررات الخاصة بالقضية العراقية ، نعرب عن الاسف
الشديد لعدم ادانة الجرائم الارهابية التي تطال
العراقيين من الشيعة والسنة "
واضاف ممثل المرجع
السيستاني في خطبة الجمعة :
" كان يفترض ان يكون هناك
استنكار وادانة واضحة في جملة القرارات الرئيسة
التي اتختها القمة ومطالبة واضحة من دول الجوار
للمساعدة في انقاذ العراقيين من الارهاب والعمل
على استتباب الامن فيه .
وكانت شخصيات سياسية
واعلامية عراقية قد انتقدت خلو جدول اعمال القمة
من بحث ظاهرة الارهاب التي تعصف بالعراقيين وتحصد
ارواح المئات من العراقيين يوميا ، وكان من بين
تلك الشخصيات النائب الشيخ جلال الصغير والاعلامي
والسياسي ازهر الخفاجي وخطباء ورجال دين في الحوزة
العلمية ، بالاضافة الى الشعارات "الردات" التي
اطلقها المشاركون في المواكب التي انطلقت لاحياء
ذكرى استشهاد الامام الحسن العسكري عليه السلام في
عدد من محافظات الجنوب ، كما ان اذاعة صوت العراق
وجهت الاسبوع الماضي ، انتقادا حادا لوزير
الخارجية هوشيار زيباري الذي اعتبرته الشخص
المسؤول عن غياب ملف الارهاب الذي يتعرض له الشعب
العرقي عن جدول اعمال قمة الرياض والتخاذل ايضاعن
المطالبة بادخال فقرة بشانه في قرارات وتوصيات قمة
الرياض .
من جانب اخر ، حذر ممثل
المرجع السيستاني بعض نواب مجلس النواب من محاولة
مناقشة موضوعات تهم حاضر ومستقبل الشعب العراقي في
جلسات سرية مغلقة قائلا :
"ليعلم هؤلاء النواب ان
الزمن الذي يخفي فيه المسؤولون ماتدور من موضوعات
وامور تهم الشعب ، قد ولى وذهب ، وان القيادة
الدينية والسياسية لم يعد يخفى عليها شئ من هذه
الحلسات وانها تراقب كل مايدور فيها"
واضاف الشيخ الكربلائي : "
على هؤلاء الاعضاء ان يفهموا ان هذا الشعب الواعي
والذي ضحى بالكثير واجلس هؤلاء على كراسي مجلس
النواب ، لم يعد مستعدا لان يضحي بعد الان بسبب
مواقف هؤلاء ، وانه قادر على ان يتحرك ليوقف اية
محاولة للالتفاف على انجازاته، خاصة وان بعض هؤلاء
النواب قد عطل دوره في مجلس النواب وحوله لمصالح
ذاتية وحزبية ضيقة "
وقال ايضا : "ان اعضاء مجلس
النواب مدعوون الى الوقوف بقوة ضد محاولات
الالتفاف على الانجازات الدستورية التي تحققت لهذا
الشعب ، لانهم ابرموا عقدا قانونيا وشرعيا معه في
ملحمة الانتخابات السابقة ، وجاء دور المجلس
للقيام بمسؤولياته لتحقيق مصالح الشعب والدفاع عن
كتسباته الدستورية والتشريعية والوقوف امام اية
محاولات للنيل منها "
كما تناول امام الحرم
الحسيني المطهر في خطبته الحديث عن جرائم
الارهابيين الاخيرة وخاصة ما حدث في تلعفر وقال :
" لقد استقبلت وفدا من اهالي تلعفر ورايت الصور
المروعة والمفجعة لجريمة الارهابيين في التفجير
الاخير ، ولكن يجب ان اشير الى ان ماقامت بها
مجموعات فجعت بابنائها بالرد المتسرع والاقتصاص من
ابرياء لاعلاقة لهم بجريمة الارهابيين وهو امر غير
جائز شرعا ، يشير وللاسف الى اننا نستشرف الوقوف
على حافة الحرب الاهلية التي يخطط لها الارهابيون
، وان النفوس باتت غير مسيطر عليها وهي ترى اعزاء
لها مسلوبي الحياة بتفجيرات الارهابيين ، وهذا
الحد هو مؤشر خطر، لذا فان الامر يستدعي من كل
العقلاء الى ان يدركوا ان الارهابيين الذين كانوا
يقتلون ومازالوا الشيعة بادعاءات كاذبة بدأوا
يستهدفون اخواننا ابناء السنة في الفلوجة والرمادي
، لذات فان الامر يتطلب العمل المشترك لمواجهة خطر
هؤلاء التكفيريين وابعاد شرهم عن العراق وشعبه ".
وكان الشيخ الكربلائي يخطب
في صلاة الجمعة حيث تضم كالعادة حشدا كبيرا يغطى
كافة ارجاء صحن الحرم الحسيني ، وانطلقت هتافات
المصلين الموت لاميركا والموت لاسرائيل والموت
للبعثيين والموت للارهابيين .