إباء
اكدت دولة الكويت ضرورة
واهمية تنسيق دول الجوار مع العراق فيما بينها
للخروج بافكار ومفاهيم مشتركة تتماشى مع
استراتيجيات عمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين
لايجاد الحلول المناسبة لمعاناة اللاجئين
العراقيين والتنسيق معها.
جاء ذلك في كلمة القائم
بالاعمال بالنيابة لدى بعثة دولة الكويت بجنيف
صادق معرفي في كلمة الكويت امام المؤتمر الدولي
الذي تعقده المفوضية العليا لشؤون اللاجئين حول
الاحتياجات الانسانية للاجئين والمشردين العراقيين
داخليا في العراق والدول المجاورة.
وقال معرفي «اننا نجتمع
لبحث المعاناة الانسانية للجارة الشقيقة العراق
خاصة فيما يتعلق بالاوضاع الانسانية السيئة للغاية
وذلك جراء الهجرة واللجوء المستمرين منذ ثلاثة
عقود».
واثنى معرفي في كلمته على
الجهود المبذولة للمفوض السامي لشؤون اللاجئين
انطونيو جيتيريس لعقد هذا المؤتمر وما تضمنته
الوثيقة محل النقاش من مواضيع مهمة وحساسة في ظل
الاوضاع المزمنة والمعقدة للاجئين العراقيين سواء
في داخل العراق او عبر حدودها.
واضاف ان وفد الكويت يشعر
بمزيد من الاسى تجاه الازمة الانسانية المتفاقمة
لعدد اللاجئين العراقيين اذ يقدر عددهم حاليا
باكثر من اربعة ملايين لاجئ كما ورد في تقرير
المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وهو العدد الاكبر
بمنطقة الشرق الاوسط.
وقال معرفي «اننا مطالبون
اليوم اكثر من اي وقت مضى بالنظر والاهتمام بالسبل
الكفيلة بتحقيق الاهداف الانسانية النبيلة التي من
شأنها التوصل لحلول دائمة وسريعة لمسألة اللاجئين
العراقيين».
واكد «انه من المهم
والضروري الاخذ بعين الاعتبار المشاغل والاهتمامات
التي تعانيها دول الجوار خاصة سورية والاردن
اللتين تحويان اعدادا كبيرة من اللاجئين
العراقيين».
وقال ان الكويت تتابع
باهتمام الاوضاع الامنية الصعبة التي يشهدها
العراق نتيجة لاستمرار العمليات الارهابية.
واكد في هذا الصدد «ادانة
دولة الكويت بشدة قتل وتشريد المدنيين الابرياء
واستهداف وتدمير وشل عمل المؤسسات والمنشآت
الاقتصادية والاجتماعية في العراق واستهداف كذلك
البنية التحتية بتدمير الجسور والمراكز الحيوية
فيها ما تسبب في نزوح مئات الالاف من اللاجئين الى
الدول المجاورة وتشريد مئات الالاف داخليا نتيجة
عدم وجود الامن والاستقرار داخل العراق».
واضاف معرفي «ان وفد دولة
الكويت يؤكد الدور المهم للمفوضية السامية لشؤون
اللاجئين في ايجاد السبل الكفيلة لمعالجة الاوضاع
الانسانية المتعلقة باللجوء والتشرد في العراق
وذلك من خلال التنسيق الشامل مع كافة الدول
المستضيفة لحل مشكلة اللاجئين العراقيين».
واوضح ان «استتباب الامن
والاستقرار في الجارة العراق سوف ينعكس ايجابا على
دول العالم وعلى منطقة الشرق الاوسط بشكل خاص
»مضيفا ان هذا «ما نتطلع اليه جميعا لتوفير بيئة
امنة ومستقرة تساعد وتسهم في عودة المشردين
العراقيين الى وطنهم خاصة اللاجئين النازحين منهم
لدول الجوار».
وتمنى للمؤتمر ان يحظى
بتقدير واهتمام كافة الوفود المشاركة ليعم الامن
والسلام العراق ويرقى الشعب العراقي لمزيد من
النمو والازدهار.