إباء
أكد رئيس هيئة النزاهة
العراقية القاضي راضي حمزة الراضي وجود قضايا فساد
إداري ضد ثلاثة وزراء حاليين وقال إن العام الحالي
سيشهد حسم 400 قضية فيما صدر 180 حكما بحق متهمين
مشيرا إلى أن الهيئة تبحث حاليا عن مبلغ 8 مليارات
دولار بعد أن أعيد مبلغ 25 مليون دولار منها..
بينما قالت القوات المتعددة الجنسيات اليوم إن
عملياتها في عدد من المناطق العراقية أسفرت عن
اعتقال 40 إرهابيا وقتل أخر واكتشاف 11 مخبأ
للأسلحة ضمت أنواع الاعتدة والأسلحة والألغام ضد
الدبابات وشرائط صورية تحرض على الإرهاب.. في وقت
تم افتتاح أكاديمية جديدة للاستخبارات العسكرية في
بغداد.
وقال الراضي إن هناك قضايا
فساد إداري بحق ثلاثة وزراء في الحكومة الحالية
تتعلق بوزارات شغلوا مناصبها في الحكومة السابقة
وأشار إلى أن الهيئة تنظر موافقة السلطات المختصة
لإحالتهم إلى القضاء والكشف عن أسمائهم كما نصت
المادة 136 من قانون الأصول الجزائية القاضية التي
تمنع إحالة الموظف إلا بعد اخذ الموافقة من وزيره
موضحا انه في ما يخص الوزراء الثلاثة فإن الهيئة
بانتظار موافقة رئيس الوزراء نوري المالكي على
إحالتهم إلى التحقيق.
وقال إن من أهم المسؤوليات
التي تضطلع بها هيئة النزاهة حاليا العمل على حسم
400 قضية تنظر من العام الماضي واستقبال القضايا
الجديدة بكل جدية مشيرا إلى وجود تداخل مع دوائر
عدة تعيق حسم الكثير من القضايا مؤكدا الاستعداد
للتحرك على هذه الدوائر للحصول على مساعدتها.
وأشار إلى أن 180 حكما
بالحبس وأحكاما أخرى قد صدرت بحق عدد من المتهمين
بمختلف الدرجات الوظيفية كما تم الإفراج عن عدد
أخر لعدم كفاية الأدلة أو عدم عد القضية المطروحة
جريمة يعاقب عليها القانون. وأوضح أن الهيئة تتابع
ملايين الدولارات الموجودة في الخارج منذ العهد
السابق من خلال خطة عمل بمساعدة وزارة المالية
والبنك المركزي العراقي للبحث عنها واستعادتها
فضلا عن تحقيقات تدور حول مبلغ 8 مليارات دولار
فيما أعيد مبلغ 25 مليون دولار لوزارة الكهرباء.
وحذر الراضي من مغبة شمول
هيئة النزاهة في المحاصصة الطائفية كونها أضعفت
عمل الوزراء ومجلس النواب وأكد "أن دخول المحاصصة
إلى الهيئة سيضعفها ويبعدها عن الحيادية
والاستقلالية وستكون هناك محاباة لصالح الكتل
السياسية " كما ابلغ صحيفة "الصباح" الرسمية في
بغداد اليوم مشيرا إلى أن هروب المسؤولين المتهمين
بقضايا فساد إلى خارج البلاد يتم تسهيله عبر
الدائرة القانونية في الوزارة التي يعملون حيث يتم
إبلاغهم بوجود قضايا ضدهم فيعمدون إلى الهروب.
وأضاف أن هيئة النزاهة تواصل اتصالاتها مع الشرطة
الدولية "الانتربول" وتزويدها بمعلومات عن
المطلوبين داعيا الحكومة إلى الحذر في تعيين
الموظفين الذين تدور حولهم شبهات حتى لاتثار
اتهامات حول وجود الفساد الإداري الذي هو موجود
فعلا لدى بعض الموظفين الذين يتم تعيينهم بلا
ضوابط.
وأشار الراضي إلى أن
وزارات الداخلية والدفاع والتجارة والتعليم هي
الأكثر فسادا بين الوزارات العراقية الحالية فيما
تعد وزارتا حقوق الإنسان والمجتمع المدني الأقل
فسادا موضحا أن رئاسة الوزراء شكلت لجنة للتعاقد
والمشتريات تتولى التعاقد وطرح الصفقات وعرضها
دوليا لتجنب حالات الفساد الإداري. وبشأن مهمات
هيئة النزاهة المستقبلية أوضح أنها ستهتم بالجانب
الوقائي بعد أن اهتمت بالجانب الرقابي من خلال
تثقيف المجتمع العراقي بأخلاقيات النزاهة عن طريق
إقامة دورات تدريبية لملاكات النزاهة والاهتمام
بالجانب الإعلامي بالإضافة إلى فتح مكاتب تحقيقية
في جميع المحافظات الثماني عشرة. وقال إن الهيئة
تعمل في البلاد من خلال ثلاثة فروع بالإضافة إلى
المركز الرئيس في بغداد الأول في البصرة والثاني
في بابل والثالث في الموصل بهدف متابعة ما يجري في
دوائر الدولة في مختلف المناطق عن قرب.