إباء
قال الشيخ ضياء الدين
الفياض عضو مجلس النواب عن كتلة الائتلاف العراقي
الموحد انه لا شيء يمنع قراءة مسودة قانون "
المساءلة والعدالة " في الجلسات المقبلة لمجلس
النواب، وكشف لصحيفة
»الوطن« الكويتية
ان مشروع القانون سيدرج على جدول الاعمال بعد
للانتهاء من ادخال بعض التعديلات عليه، ليكون
ملائما ومنسجما مع الاعتراضات التي ظهرت عليه من
قبل بعض الكتل داخل البرلمان العراقي، موضحا "
مطلوب الانتقال من الاسلوب الاداري لتطبيق قانون
اجتثاث البعث والذي أسيء استخدامه من قبل البعض
لاهداف سياسية، ونقل الامر برمته الى القضاء
العراقي ".
وبين الفياض ان " مسودة
القانون الجديد تنسجم مع روح مبادرة المصالحة
الوطنية لان الجميع يريد ان تسود روحية المصالحة
ولكن بضمانات واشتراطات محددة، تضع كل الامور
بنصابها الصحيح بعيداً عن روح الانتقام والثأر "
مؤكدا" هناك بعض التعديلات
المهمة على المسودة المطروحة وستأخذ وقتها المناسب
في القراءات داخل مجلس النواب لهدفين، الاول دمج
كل العراقيين في الواقع الجديد، واستعادة الكثير
من البعثيين لوظائفهم او حقوقهم التقاعدية، وهذا
يعني صعود درجات البعثيين السابقين لقبول عودتهم
الى الوظائف، والثاني ان تكون هناك ضمانات بان مثل
هذه التنازلات سوف تساعد على تحقيق هدوء امني
وسياسي تحت سقف مبادرة المصالحة الوطنية، وألا
تكون مجرد تنازلات بلا معنى"
ومعلوم ان قانون اجتثاث
البعث الذي اصدره بول بريمر قد حدد درجة "عضو
قيادة فرقة" في حرمانهم من الوظائف العامة، فيما
يستنثني القانون الجديد درجة عضو قيادة فرع فقط من
العودة الى الوظائف العامة وهذا يعني حسابيا حوالي
1500 بعثي فقط، بالاضافة الى المطلوبين ال"55" من
قبل القوات الامريكية .
مسؤولية القضاء
واشار الفياض وهو قيادي في
منظمة بدر الى ان القانون الجديد سينهي الاعمال
الادارية لاجتثاث البعث وينقل الموضوع الى القضاء،
لمحاسبة من اثرى على حساب اموال الشعب او تلطخت
يداه بدماء العراقيين وهناك من يطالب بحقوقه
القانونية منهم، وستكون مهمة القضاء التعامل مع
هذا الملف وفقا لروح القانون المعمول به في
المسائل المقارنة من نوع هذه الجرائم "
واعتبر الاعتراضات التي
ظهرت على نص مسودة القانون التي اشيع بانها مقدمة
من قبل الحكومة حالة نقاش مقبول من الجميع في
اجواء الديموقراطية التي تسود عراق اليوم، والتي
يمكن ان تصل الى حالة ايجابية في اقرار مسوة
القانون الجديد بعد ادخال التعديلات المناسبة
والضرورية عليه مقبل اعضاء مجلس النواب في سياق
الاليات البرلمانية المعروفة
وعلمت »الوطن« ان لجنة
برلمانية ـحكومية قد اجتمعت لاكثر من مرة وناقشت
الاعتراضات المطروحة لاسيما من الكتلة الصدرية في
مجلس النواب، على مسودة قانون " العدالة والمساءلة
" وخرجت بتوصيات محددة لتعيل بعض مواد المسودة
واضافة ضمانات واشتراطات قانونية واعتبارية في
عودة المشمولين بهذا القانون للحياة العامة، منها
احالة كل البعثيين من كوادر الاجهزة الامنية على
التقاعد وعدم عودتهم الى الاجهزة الامنية الجديدة،
فضلا عن تقديم هؤلاء لتعهدات خطية فيها جزاءات
قانونية، في حالة عودتهم لتنظيم حزب البعث المنحل،
واعتبار تنظماته دستوريا من التنظيمات المحظورة.