إباء
كتب عباس دشتي:
بدأت الحسينيات في الكويت
والعالم فعاليات الفاطمية الاولى احياء لذكرى رحيل
السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام.
وتناول الخطباء مكانة
وفضائل سيدة نساء العالمين السيدة الزهراء - عليها
السلام - وتأثرها في حياة ابيها وبعد انتقاله الى
الرفيق الاعلى.
وفي حسينية آل بو حمد
بمنطقة الدعية اشار الخطيب الحسيني السيد جاسم
الكربلائي الى ان القرآن الكريم فيه الكثير من
القصص والارشاد والتوجيه، مشيرا الى ان الانسان
يستطيع قياس ايمانه بواسطة الآيات القرآنية ثم
مقدار قربه الى البارئ عز وجل عن طريق تطبيق ماجاء
بهذه الآيات.
صفات المؤمن
واوضح بان ما ورد في سورة
الفرقان لهو دليل على صفات الانسان المؤمن الذي
يطبق التعاليم والشرائع والمبادئ الاساسية التي
تدل على استقامة الانسان مبينا أن الآيات من 63
الى 68 فيها الكثير من الادلة والثوابت حيث تبدأ
الآيات الشريفة بقوله تعالى (وعباد الرحمن الذين
يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا
سلاماً)، وتدل هذه الآيات على تواضع الانسان
المؤمن البعيد عن مغريات الدنيا ولا يمكنه ان يطغى
بواسطة الامور المادية والاجتماعية والمركز
وغيرها، حيث انه يذلل هذه الصفات عن طريق التواضع
والابتعاد عن علو النفس والاستكبار والرجوع الى
مكانته واستغلال هذه النعم للاستغفار والحمد من
اجل التصدي لوسوسة الشيطان.
وأوضح ان الصفة الأخرى
لهؤلاء المؤمنين هي (الذين يبيتون لربهم سجدا
وقياما ويقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها
كان غراماً)، أي ان هؤلاء يلتمسون رضى الله تعالى
في الطاعة والسجود وقيام الليل من اجل الخلاص من
نار جهنم، لافتا الى ان باب الرحمة هو احد ابواب
الاستغفار واحدى الصفات الربانية فهو الغفور
الرحيم، حيث ان البارئ عز وجل يبدل السيئات
بالحسنات، فعلى الإنسان الا ييأس من رحمة الله لان
ابواب الاستغفار مفتوحه عن طريق العبادة والعمل
الصالح والانفاق في سبيل الله والقيام بمساعدة
الآخرين والمساهمة في حل مشاكلهم، فقد ورد في
الحديث عن عمر بن مرة الجهمي قال لمعاوية بن ابي
سفيان «قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما من
امير او وال او ذي نعمة يغلق بابه عن ذي حاجة وخلة
ومسألة إلا واغلق الله عنه ابواب السموات عند
حاجته وخلته ومسألته».
الحلال والحرام لمصلحة
الإنسان
وفي حسينية الامام المرتضى
عليه السلام في الدسمة اشار الخطيب الحسيني الشيخ
هاني شعبان إلى سورة الملك حيث تمثل الصورة التي
يعيشها الانسان في هذه الحياة من ملك وزينة وسلطة
ومقام مع ان هذه الممتلكات ملك مجازي اعطي للانسان
ليعيش حياته حتى يتعايش، فجاءت الآية المباركة:
(تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير، الذي
خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملاً وهو
العزيز الغفور)..
وقال الشيخ شعبان ان الملك
المطلق بيد الله سبحانه وتعالى حيث انه مالك
الملك، وهو على كل شيء قدير، واقتضى امر الله
تعالى ان يكون هناك أمران فخلق الموت والحياة من
اجل الاختيار من عدة توجهات وسبل ومسالك حتى
يستطيع الانسان اختيار التوجه الذي يريده، وعليه
فإن الموت والحياة بيد الله تعالى حيث قال:
(ليبلوكم ايكم احسن عملاً) اي ان الانسان عليه ان
يقف برهة ويتفكر في الموت والحياة، والمعروف ان
الحياة مفتوحة وقد سخر الله تعالى للانسان كل شيء
في استخدام الاسلوب المناسب واستغلالها استغلالاً
جيدا للاستفادة منها في الدنيا والآخرة، كما ان
هناك حرية العمل فيما جاء الحلال والحرام لمصلحة
الانسان، حيث ان الله لم يحرم شيئا فيه مصلحة
للعباد ولم يحلل شيئا فيه مضرة لهم، ولكن الانسان
يترك كل ماهو جميل ويسلك طريق الحرام، فهناك قنوات
الزواج فلماذا الزنى وهناك مجالات التجارة فلماذا
السحت والربا وهناك مجال العمل فلماذا السرقة؟
وهكذا.
واضاف الشيخ هاني ان كان
الانسان ظالما اشراً بطراً فاسقا في كل مجالات
الحرام في الحياة عليه ان يدرك ويعرف ان الموت لا
رجعة فيه ولا مجال للعودة للحياة، حيث ان عمل
الحرام ماهو إلا تحد لرب العالمين ومالك الملك.