اباء
قال مصدر مسؤول كبير في
الحكومة "ان نتائج خطة فرض القانون جاءت محبطة
للامال ، وانها لم تحقق هدفها في تطهير بغداد من
الارهابيين والمسلحين بعد مرور اربعة اشهر على
تنفيذها" .
وقال هذا المصدر في تصريحه
لـ " نهرين نت " : " لقد وضعت امالا كبيرة على هذه
الخطة وتم الاعداد لها بشكل متقن وتم حشد عشرات
الالاف من قوات الجيش والشرطة لتنفيذ كل مايتعلق
بها ، لتتحول العاصمة الى منطقة امنة نسبيا ، ولكن
للاسف نجد ان المناطق التي كان من المفترض تطهيرها
من اوكار الارهابيين لم تستطع قوات الجيش والشرطة
ان تقوم باداء مهامها على اكمل وجه ، لوجود تدخلات
مستمرة من مسؤولين كبار في الدولة ، واعضاء في
مجلس النواب ، وكان هؤلاء يتعمدون عرقلة تنفيذ
الخطة ، من خلال اتصالهم بقيادة القوات المتعددة
الجنسية ، وايصال معلومات مغلوطة لها تفسر اهداف
عمليات الداخلية والدفاع بانها ذات اهداف طائفية
وتستهدف احياء امنة !! واضاف هذا المسؤول : " ان
خططا لتطهير حي العدل والجامعة واليرموك ومناطق
اخرى لم تكتمل بل توقفت بعضها حال البدء بتطبيقها
نتيجة ضغوط وتدخلات من مسؤولين كبار في الدولة ومن
القوات المتعددة الجنسية".
واكد هذا المسؤول الذي رفض
الكشف عن اسمه لحساسية موقعه : " بل ان معلوماتنا
رصدت تنامي قوة المجاميع الارهابية في عدد من
احياء الكرخ ، وانتشر السلاح بين عناصرها بشكل
علني ، وبعض هؤلاء كان يحمل بطاقات ترخيص حمل
السلاح ، وبيدهم اسلحة رشاشة من مختلف الاحجام .
وردا على سؤال فيما اذا
كانت هذه الظاهرة تنامت بفعل القرار الاميركي
بتزويد الميليشيات السنية بالسلاح اجاب : " الذي
استطيع قوله هو ان هذه الاسلحة جديدة ويحملها
الارهابيون مع اجازات الترخيص ، وزاد على تنامي
قوة التنظيمات الارهابية في العاصمة ، تدفق
العشرات من المسلحين الى بعض احياء بغداد ، جاءوا
من خارج العاصمة من الفلوجه والرمادي باعتبارهم
متطوعين في عشائر الصحوة ، ودخول هؤلاء تم بدون
علم الحكومة ولا بالتنسيق معها ، وربما تم
بالتنسيق مع القوات المتعددة الجنسية ، اذ لا يعقل
ان يدخلوا هؤلاء العاصمة بوضح النهار دون ان تعلم
بهم السلطات الامنية واستدرك هذا المسؤول قائلا :
" اننا نكبر الدور الذي
قامت وتقوم به عشائر الصحوة في الانبار في قتال
القاعدة ، ولكن الذي نستغربه كيف توصلت عشائر
الصحوة الى التنسيق مع تنظيمات ارهابية في بغداد
مثل تنظيم الجيش الاسلامي الذي اقترف جرائم
ارهابية ومازال ضد المواطنين الامنين ، و نفذ
العشرات من العمليات العسكرية ضد القوات الاميركية
، ونتساءل ايضا كيف انضمت عناصر الصحوة الى جانب
هذه التنظيمات ، لقتال القاعدة في بغداد ؟
وهل هذا التنسيق تم بوساطة
قوات المتعددة الجنسية ، ام تم بينهم بشكل مباشر
.؟! هذه الاسئلة يطرحها ضباط كبار في الجيش
والشرطة ، وكنا نامل ان تكون قواتنا هي التي
تتعامل مع الاقعدة وبقية التنظيمات الارهابية في
بغداد ، لا ان يزود متطوعون بالسلاح واغلبهم من
البعثيين وعناصر النظام البائد ، ولا ان تعطى
الاسلحة لتنظيمات ارهابية مثل الجيش الاسلامي
الملطخة يداه بدم العراقيين والقوات الاميركية ،
ونستغرب كيف تتجاهل القوات المتعددة الجنسية
امكاناتنا وقواتنا بل لدينا الاف المتطوعين غير
البعثيين ولا منظمين لاية تنظيمات مسلحة ، وكنا
قادرين على ادارة انجح العمليات وتطهير العامرية
والغزالية وغيرها من الاحياء من الارهابيين لو
اطلقت هذه القوات يدنا ولم تقيدنا بالشروط
والتعليمات "
المصدر : نهرين نت