اخر تحديث: 24-06 -2007- 10:57ص


 
 

الشيخ الصفّار في أسبوع زين الدين الثقافي: تكريم العلماء من المظاهر الحضارية للأمم

 

 
 
 
 

   اباء

 

شارك الشيخ حسن الصفار الجمعة الماضية في المهرجان التكريمي الذي اقامه أهالي بلدة كرزكّان البحرينية للمرجع الديني الراحل الشيخ محمد أمين زين الدين (ت 1419 هـ) بعنوان «أسبوع زين الدين الثقافي».

بحضور عدد كبير من أهالي البحرين ومثقفين ورجال دين يتقدمهم الشيخ عيسى قاسم والسيد عبد الله الغريفي.

وشمل المهرجان الذي أفتتح في ليلته الأولى بكلمة للسيد عبد الله الغريفي ـ أحد أبرز علماء مملكة البحرين - على العديد من البرامج والندوات الثقافية والأدبية احتفاءً بالمناسبة.

بينما شارك الشيخ حسن الصفار في الليلة الثانية في الندوة الفكرية المشتركة مع الشيخ شاكر الفردان، في محورين رئيسين..

تناول الصفّار في المحور الأول «الجانب الرسالي في شخصية الشيخ زين الدين»، بينما تناول الفردان «الجانب الأخلاقي في شخصية المحتفى به».

وبدأ الصفّار حديثه عن "أهمية تكريم العلماء والإشادة بمناقبهم في حياتهم وبعد مماتهم"، لينتقل حديثه عن "سمات ومعالم الشخصية الرسالية للشيخ زين الدين"، فعدّه من بين "أهم الشخصيات الإصلاحية في النجف الأشرف في عصره".

وقد زَاوَجَ الشيخ الصفّار بين معنى الرسالية والإصلاح ".. فالمصلح هو إنسان رسالي، وفي المقابل الرسالي هو إنسان مصلح كذلك".

مضيفاً بأن "الحركة الإصلاحية التي يقودها المصلحون في جميع المجتمعات عادةً ما تواجَه بردّات فعل قد تكون قاسية، وبخاصّة في وسط المجتمعات التقليدية والدينية منها بالذات، لابدّ أن يتمتّع المصلح بذكاء وفطنة اجتماعية تمكنه من تجاوز ردّات الفعل هذه والعقبات الكثيرة التي قد تواجهه".

ولفت الشيخ الصفّار إلى "أن الشيخ زين الدين كان يمتلك هذه الفطنة والذكاء في عملية الإصلاح الذي كان يمارسه، فلم يحاول أن يدخل في المسائل الخلافية التي قد تثير الأطراف الأخرى عليه، وكذلك كان يعمل بهدوء ودون بروز واضح، وضمن مجموعة من علماء الدين الذين تولّى تربيتهم وإرشادهم وتنمية مواهبهم، ليكونوا ـ بعد ذلك ـ قاعدة فكرية لخُطاه الإصلاحية".

بعدها عدّد الصفّار أربعًا من معالم شخصية الشيخ زين الدين الرسالية، بدأها بالحديث عن الكفاءة العلمية ".. فالمحتفى به وصل إلى أعلى رتبة علمية، وهي مرتبة الفقاهة والاجتهاد في الرأي الفقهي، وذلك مسلم به له في الأوساط العلمية، ورسالته العملية «كلمة التقوى» شاهد عملي واضح على مستوى الكفاءة العلمية التي امتلكها، فهي نص فقهي شامل لجميع أبواب الفقه بلغة عربية رزينة محكمة".

ليشيد بعد ذلك بالمعلم الثاني، وهو تحليه بالجانب الخلقي الرفيع، الذي تحدّث عنه مفصَّلاً الشيخ الفردان في المحور الثاني من محاور الندوة.

«الإخلاص» هو المعلم الثالث من معالم شخصية زين الدين الرسالية، وأشار الشيخ الصفّار إلى أن هذه الميزة من أبرز سمات المحتفى به، وهي النقطة التي سلط حولها الضوء في بحثه عن الشيخ زين الدين في ذكرى أربعينه، حيث كتب بحثًا بعنوان: «الشيخ زين الدين تجربة في الإصلاح دون حضور الذات».

وفي المعلم الرابع تحدث الصفّار عن «الانفتاح» عند الشيخ زين الدين، وقصد به الانفتاح الاجتماعي على جميع التيارات والطبقات والتوجهات، وكذلك الانفتاح الفكري والثقافي "حيث يعد الشيخ زين الدين من أوائل علماء الدين في النجف الأشرف الذين اطّلعوا على الثقافة الأدبية والسياسية والفكرية في العالم العربي في ذلك الوقت، في حين كان يعد مثل هذا الانفتاح ـ في ذلك الوقت ـ نوعًا من المخالفة الشرعية".

   شبكة راصد الإخبارية

 صور من الحفل:

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com