اخر تحديث: 24-06 -2007- 09:10م


 
 

المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله يؤكد: اسعوا دوماً إلى قول الخير وفعل الخير والصلاح

 

 
 
 
 

   اباء

 قال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في إرشاداته القيّمة بجمع من الإخوة والأخوات من إصفهان الذين وفدوا على بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة لزيارة سماحته في يوم الخميس الموافق للسادس من شهر جمادى الآخرة 1428 للهجرة: إن المؤمن يشتري المصاعب لنفسه وفي الوقت ذاته لا يريدها للآخرين.

وأضاف سماحته: إن الدنيا فيها درجات ومراتب متنوعة ومتفاوتة.

على سبيل المثال: الناس كلهم غير متساوين في صحة البدن وسلامته، فبعضهم ينعم بصحة كاملة، وبعضهم بصحة وسلامة أقل. وهكذا تتفاوت درجات أفراد المجتمع الإسلامي في نسبة التزامهم وتحلّيهم بالإيمان. فبعضهم في قمة الإيمان وبعضهم في درجات أقل.

وقال سماحته: إن بلوغ مراتب الإيمان الرفيعة أمر صعب ولكنه يسهل بالتصميم وبطلب العون من الله سبحانه وبالتوسّل بالمعصومين الأربعة عشر سلام الله عليهم. وفي الحقيقة كل من يبلغ القمة في الإيمان فهو بلا أدنى شك يحظى بمقام القرب من المولى الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

وبعد أن تلا الحديث الشريف التالي عن الإمام الصادق سلام الله عليه : «يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ ... بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ»(1). قال سماحته:

من أبرز صفات المؤمنين والمؤمنات أنهم يشترون المشاكل والصعوبات والأذى لأنفسهم فقط ويسعون في الوقت ذاته إلى أن لا يعرّضوا غيرهم لها. وبعبارة أخرى: المؤمن نفسه منه في تعب وشغل، والناس منه في راحة وأمان. وقد أكّدت الروايات الشريفة عدم إيمان من لا يتحلّى بهاتين الصفتين.

وأكّد دام ظله: يجدر بمن يريد بلوغ القمة في الإيمان والصلاح أن يروّض نفسه على التحلّي بالإيمان والعمل بالصالحات، وأن يسعى دوماً في قول الخير وفعل الخير، وأن يأمنه الناس في كل صغيرة وكبيرة، وهذا الأمر يسهل بالعزم وبالتوكل على الله جلّ شأنه.

بعد ذلك تحدّث في الجمع فضيلة السيد جعفر الشيرازي دام عزّه وبعد أن تلا آيات وأحاديث في عمل المؤمن قال: تعرض أعمالنا جميعاً على الأئمة الهداة الأطهار سلام الله عليهم كل يوم، ومن البديهي أن السيئ من الأعمال سيكون سبباً لأذى أئمتنا واستيائهم، وسبباً في ابتعادنا عن مولانا الإمام صاحب الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

وأكّد فضيلته: إن فهم هذه الحقيقة والإيمان بها لها دور مهم ومؤثر في بناء النفس. بعبارة: كل من يؤمن بأن المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم يحيطون بأعمال المرء، صغيرها وكبيرها، فإنه سيتجنّب الذنوب ولا يلوّث نفسه بها أبداً، والعكس بالعكس أيضاً.

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com