اباء
اقام مكتب المرجع الديني
سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني
الشيرازي دام ظله في دمشق مجلساً تأبينياً على روح
الفقيد الراحل المرجع الديني آية الله العظمى
الشيخ محمد الفاضل اللنكراني قدس سره ،هذا وشارك
في المجلس ممثلي مكاتب مراجع الدين العظام في
العاصمة السورية دمشق وجمع من الشخصيات الدينية
واساتذة الحوزات العلمية وطلبة الدراسات الاسلامية
اضافة الى جمع غفير من زوار السيدة زينب عليها
السلام ، وارتقى المنبر فضيلة السيد مضر القزويني
حيث اسهب في شرح فضائل العلماء ودورهم في بناء
المجتمع والشخصية الاسلامية الصحيحية للمسلم
مستشهدا بأحاديث لاهل البيت عليهم السلام في فضل
العلماء ، حيث قال سماحته : لا شك أن المصلح الذي
يدعو إلى قيم الله سيقابل من قبل فراعنة الأرض،
وفراعنة الأرض لا يهدأ لهم بال إلا إذا قضوا على
هذا الإنسان وقضوا على دعوته لذلك جند معسكر الكفر
كل ما عنده من طاقات واستعد من أجل إبطال دعوة
الأنبياء فشنوا نوعين من الحروب.
الأول: يتمثل الحرب المادية
ورفع السلاح في وجه هذا المصلح فسفكت دماء كثيرة
من الأنبياء.
الثاني: يتمثل بالحرب
الفكرية أو حرب الإشاعات والداعيات المغرضة ضدهم،
فنلاحظ أن أهل الباطل يأتون إلى شخصية المصلح لكي
يهمشوها ويسقطوها.
إذا دور الأنبياء كان دوراً
عظيماً ومتميزاً.
كما ان هناك فئة من الناس
أيضا حملة راية الأنبياء، حذت حذوها بل كانت وارثة
لهذا الخط الأصيل وهم العلماء الأبرار رحم الله
الماضين منهم وطول في عمر الباقين منهم والعلماء
دورهم دور الأنبياء لذلك يقول الرسول الأعظم صلى
الله عليه وآله: العلماء ورثة الأنبياء. من أي
ناحية؟
يرثون الأنبياء في المهمة،
في الهدف المقدس ونلاحظ أن العالم إذا لم يكن
خليفة من الله ولم يكن متصف بصفات الإيمان
والتقوى، لا يمكن أن يقوم بهذا الدور العظيم، لابد
أن يكون قد هذب نفسه لكي يستطيع تهذيب الناس لأن
فاقد الشيء لا يعطيه.
ونلاحظ أن علماءنا وصلوا
إلى أعلى مراتب التقوى وإلى أعلى مراتب التهذيب
الذاتي والصيانة للنفس ومن يبلغ إلى هذه المرتبة
السامية يكون جديراً بهداية الناس وأن يكون راعياً
لدينهم، لذلك إمام الصادق عليه السلام يقول: علماء
شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته،
- الثغر هي المنطقة التي تكون موضعاً لهجوم
الأعداء والمرابط هو الإنسان الذي أعد نفسه والذي
هيأ ذاته للوقوف بوجه هذا المد الكاسح وهذا الموقع
في غاية الأهمية والحساسية بحيث يسد هجمات إبليس
وعفاريته و تلامذته ويمنعهم من الخروج على
الضعفاء.
جانب مصور :








