اباء
• لم نطالب السلفيين بالتنازل
عن معتقداتهم ولا نقبل بالتنازل عن معتقداتنا
وآراءنا
• ما يجري في العراق ليست حربا
مذهبية وانما صراع سياسي للغربيين مصلحة في
استمراره
كشف
الشيخ حسن الصفار عن ميثاق شرف تجري مناقشته بين
السنة والشيعة في السعودية ويقضي بتجاوز سوء الفهم
القائم ووقف الاساءات المتبادلة بين أتباع
الطائفتين.
وقال الصفار في ندوة نقلتها
قناة «الجزيرة مباشر» مساء الجمعة وتناولت كتابه
«السلفيون والشيعة وتجاوز القطيعة» أنه من غير
المطلوب تقديم تنازلات عقدية بين الشيعة والسنة بل
المطلوب التنازل عن الاساءات المتبادلة.
الحوار الوطني ابتعد عن
القضايا الأساسية التي نحتاج اليها لتجاوز حالة
القطيعة .
وحول مغزى مخاطبته للسلفيين
تحديدا دون سائر أهل السنة قال الصفار "ان
السلفيين هم الشريك الآخر والأكبر لنا في الوطن
ويمثلون الرأي السائد والمعتمد لدى الحكومة،
والمدرسة السلفية هي الأكثر تشددا عند أهل السنة
ازاء مسألة التقارب".
وأوضح
الصفار بأن هناك أصداء ايجابية لدعوته في الوسط
السلفي.
كاشفا عن العديد من اللقاءات
الخاصة التي جرت بهذا الصدد مع شخصيات سنية بارزة
"لكنهم يكتفون بالتجاوب على المستوى الخاص
واللقاءات الثنائية والتواصل المحدود".
مضيفا
بأن الكثيرين منهم يتعللون بعدم نضج الأجواء في
ساحتهم للاجهار بدعوى التقارب.
وكشف الصفار عن مشاركته وعلماء
آخرون في سلسلة لقاءت قادها عن الجانب السلفي
الشيخ عبد المحسن العبيكان وحضر بعضها متشددون
معروفون من السعودية والخليج لمناقشة بنود ميثاق
شرف بين السنة والشيعة في السعودية.
ويقضي
الميثاق إلى جانب بنود عديدة بوقف الاساءات
المتبادلة بين أتباع الطائفتين.
وفي
تعليقه حول جدوى استمرار دعاوى التقارب في ظل وجود
الاساءات الطائفية المتكررة قال الصفار "ان وجود
الاساءات المتبادلة بين الطائفتين -بحسب تشخيص كل
طرف- يجب أن يكون دافعا ومبررا اضافيا نحو
الاستمرار في الدعوة للتفاهم والتقارب".
المطلوب وقف الاساءة وحملات
التشهير والتهريج بين السنة والشيعة
ونفى الصفار بأن الشيعة ينظرون
لأهل السنة باعتبارهم جميعا من النواصب مشددا بأنه
لا يوجد فقيه شيعي واحد يقول بذلك.
وأضاف
القول "هناك اساءة للشيعة تندرج ضمن الصراع
السياسي والخلاف الطائفي لكن لا يوجد مسلم على وجه
الأرض يعادي أهل البيت ولو وجد فلن يسكت عنه أهل
السنة قبل الشيعة".
ورأى الصفار أنه "من الخطأ
الكبير والتعجيزي" أن تكون العلاقة الحسنة بين
الشيعة والسنة مشروطة بالتوافق في الرأي فذلك خلاف
تعددية الرأي والاجتهاد.
مضيفا
بأن مثل هذا التوافق متعذر ضمن المدرسة والطائفة
الواحدة فضلا عن أن يكون بين الطوائف المختلفة.
وفي
رد غير مباشر على اتهامات بتقديم تنازلات أشار
الصفار بالقول "اننا لا ندعو إلى تقديم تنازلات
(عقدية) متبادلة بين السلفيين والشيعة..".
"لا نريد من السلفيين أن
يتنازلوا عن معتقداتهم ولا نقبل نحن الشيعة
التنازل عن معتقداتنا.. المطلوب التنازل عن
الاساءات المتبادلة" أضاف الصفار.
متهما "الذين يتحدثون عن
التنازلات" بالمزايدة ورفع الصوت وأن هؤلاء غالبا
ما يكونون الأقل فاعلية والأقل نشاطا في الدفاع عن
مذهبهم على حد وصفه.
لا
يوجد فقيه شيعي واحد يصف جميع أهل السنة بالنواصب
موضحا بأن واجب كل طرف العمل
بالرأي الذي يرتضيه ويقتنع به شرط احترام آراء
الآخرين وتجنب الاساءة اليهم.
مشددا على ضرورة "وقف حملات
التشهير والتهريج بين السنة والشيعة".
وضمن
ذات السياق المح الصفار إلى وجود تشجيع أمريكي
وغربي للصراع الطائفي القومي والعشائري في العراق
"لغرض تبرير الاحتلال واقامة القواعد العسكرية
الدائمة ضمانا لأمن اسرائيل وارباك الواقع
العربي."
معتبرا بأن ما يجري في العراق
ليست حربا مذهبية وانما صراع طائفي سياسي سببه
مسألة المحاصصة الطائفية.
وحول
مسألة الحوار الوطني في السعودية قال الصفار بأن
"الحوار ابتعد عن القضايا الأساسية التي نحتاج
اليها لتجاوز حالة القطيعة بين مختلف الاتجاهات
السلفية والشيعة والصوفية والليبرالية في
المملكة".
مضيفا
"كنا بحاجة للمزيد من الجدية والخطوات العملية على
هذا الصعيد".
شبكة راصد الإخبارية