اخر تحديث: 18-07 -2007- 10:57ص


 
 

جثة رقم 6563 وتقرير للبي بي سي عن الجثث العائمة يتجاهل هوية اصحابها وانهم من الشيعة

 

 
 
 
 

   اباء

بعد أكثر من سنتين من استمرار ظاهرة الجثث العائمة في نهر دجلة وارتفاع اعدادها الى المئات ، وهي الظاهرة التي لم تلتفت اليها الحكومة ، ولم تتعامل بها كواحدة من ظواهر القتل الجماعي والتصفيات التي يتعرض لها الشيعة على يد القتلة من الوهابيين والبعثيين ، بعد كل هذا الوقت تتذكر محطة البي بي سي البريطانية ، ظاهرة الجثث العائمة في نهر دجلة ، والتي يتم العثور عليها من قبل الصيادين بعدما تعلق بشباك الصيد !

امر جيد ان تلتفت مراسلة البي بي سي البريطانية في بغداد منى محمود سبستيان لتغطية هذه الظاهرة الخطيرة ، ولكن المؤسف والمحزن ان هذه المراسلة ومحطة البي بي سي تعمدتا عدم الافصاح عن هوية اصحاب هذه الجثث خاصة وانها ذهبت الى الصويرة والتقت هناك بالصيادين وبالمسؤولين عن الطب العدلي واكتشفت الرقم المرعب لهذه الجثث لمواطنين شيعة تخطفهم مجاميع بعثية ووهابية ، او تغير عليهم لتقودهم الى اماكن مجهولة وهناك يتم ذبحهم تقربا الى شياطينهم . ونورد للقراء نص التقرير الجديد للبي بي سي عن ظاهرة الجثث العائمة في نهر دجلة ، والتي غاب عنها تماما ذكر هوية اصحاب هذه الجثث ، وذكر القتلة وهويات هؤلاء القتلة ، وبعد هذا التقرير ، ننشر تقرير اخر للبي بي سي عن ظاهرة الجثث العائمة في دجلة والذي بثته قبل سنتين وثلاثة اشهر تقريبا ، وخاصة بعد انتشار هذه الظاهرة لاول مرة ، اثر عمليات الاختطاف الجماعية التي نفذها الوهابيون والبعثيون لمئات من المواطنين الشيعة في شباط فبراير عام 2005 اثناء حكومة الدكتور اياد علاوي ، وحينها كان وزير الداخلية الهارب فلاح النقيب يصرح كاذبا للصحفيين بانه " لاصحة للانباء التي تحدثت عن اختطاف المئات وقتلهم في المدائن"!!!

في ذلك التقرير اضطرت البي بي سي للاشارة الى ان اصحاب الجثث العائمة في دجلة هم من الشيعة ، اما الان فقد تعمدت البي بي سي الصمت وعدم ذكر هوية اصحاب هذه الجثث !! لانها لاتريد ان تكشف عن مظلومية شيعة العراق وحجم الموت والدمار والهلاك والابادة التي لحقت بهم .

نص التقرير الجديد

" تم إلقاء خمسمائة جثة ممزقة في نهر دجلة حيث حملتها المياه إلى ضفاف النهر على مدار عامين في بلدة الصويرة، التي تبعد 100 كيلومتر جنوبي العاصمة العراقية بغداد. وقد تحدثت منى محمود سباستيان أشر لسكان المنطقة عبر صحفي عراقي لمعرفة كيف يتعاملون مع صعوبة الحياة.

إنه يوم عادي بالنسبة للصيادين قرب الصويرة على نهر دجلة بمياهه الداكنة، وأما الصيد الذي أمسكت به أيديهم فهو ليس غريبا عليهم، بل سرعان ما تتكشف ملامحه الكئيبة أمام أعينهم.

يصيح الصياد الأول مناديا زميله في قارب الصيد الصغير "انتظر لحظة"، وذلك بعد أن يعثر على جثة في النهر.

"جثته تحللت .. وفقأت بطنه ؟ ولا يمكن انتشاله".

ويتساءل الآخر "هل له رأس؟".

فيجيبه "لا. مقطوعة". !!

ويشغل الرجلان محرك القارب حتى يمكنهما سحب الجثة المتحللة.

وحينما يتم انتشال الجثة، يشرح الصيادون كيف أن الشباك الضخمة، التي من المفترض أن تحجز النباتات المائية والمهملات الملقاة في النهر، تعلق بها باستمرار الجثث التي يحملها النهر قادما من بغداد.

ويقول الصياد الأول "هكذا الحال كل يوم، ما بين جثتين لثلاث جثث".

"نجدهم في الشباك، شباك حجز النباتات المائية".

ويقول الصياد الآخر إنه من غير الممكن انتشال الجثث بعد غروب الشمس.

ويضيف "نترك الجثة حتى يحل الصباح ثم نذهب لانتشالها، لأننا لا نجد من يذهب معنا إذا تأخر الوقت وحان المساء".

ويتابع بالقول "نصحو باكرا في الصباح لانتشال الجثة، ونحضر الكفن ؟ وهو كيس بلاستيك ؟ حتى يأتي شخص من الصويرة لنقل الجثمان للمستشفى".

الجثث تتواصل

وفي مستشفى قريب في الكوت، وهي مدينة مزدحمة بالحركة يقطنها 300 ألف شخص، يوجه خبير جنائي أسئلة لشرطي حول آخر جثة نقلها.

"قتل بالرصاص؟ هل هناك آثار لإطلاق النار؟".

"نعم ، الدشداشة (الجلابية) مليئة بالثقوب".

"هل الجثة مقيدة اليدين ومعصوبة العينين؟".

"لا، ليست كذلك، ولكن هناك علامة على الوجه ووجدنا رصاصة تحت الجثة".

ويعطي رئيس قسم التشريح بالمستشفى صورة عن التدفق الذي صار لا ينقطع للجثث.

ويقول "حتى الآن تلقينا نحو 500 جثة".

"تتراوح أعمارها من 20 إلى 45 عاما ؟ معظمهم من الرجال. تلقينا نحو عشر نساء ما بين العشرين والخامسة والثلاثين من العمر".

"معظمهم قتلوا بالرصاص أو عذبوا. الجثة تصل في مرحلة متقدمة من التحلل، وبالتالي لا تتحمل الوقوف قربها لوقت طويل".

فالجثة تصل بعد ثلاثة أيام على الأقل في النهر من مكان إلقائها إلى التقاطها.

ويلحظ عاملان بالمشرحة بدقة الملابس الموجودة على كل جثة ويدونا بياناتها.

يقول أحدهما "نأخذ العلامات المميزة للجثة، لأنه ليس له اسم أو أي شيء آخر. وبالتالي نعتمد على هذه العلامات" للتحقق من هوية الجثة.

ويقول الآخر "أحيانا يكون هناك وشم على الجسد ومن الوشم يمكننا التعرف عليه".

والأسر في بغداد تعرف الآن إنه إذا اختفى أحد أبنائها أو أقاربها فهذا هو المكان الواجب التوجه إليه عسى أن يعثروا على الجثة.

وأمام المشرحة والطب الجنائي يقف الأقارب يتصلون بالبيت ليتحققوا من وصف الملابس والعلامات المميزة ؟ أي شيء يمكن أن يجعلهم يتعرفون على الفرد الفقيد من الأسرة.

ويقول أحد الرجال "أخي مفقود. كان في طريقه إلى بغداد، ولكنه قتل في اليوسفية هو ومجموعة رجال كانوا معه".

وتابع "تعرفنا على جثة أحد الرجال الذين كانوا معه".

"كان مقيد اليدين ومعصوب العينين وأطلق عليه الرصاص ثلاث مرات على رأسه. كانت هناك علامات واضحة للتعذيب على جسده".

بعض الأسر يحالفها الحظ أكثر من غيرها، على الأقل تأكدت أسوأ مخاوفها.

قال رجل عجوز من المحاويل: "كنا نبحث عنه (الابن) وثلاثة رجال آخرين كانوا برفقته". "قابلنا بعض الناس وقالوا لنا أن نذهب إلى الصويرة لنبحث عنه. أتيت هنا وقالوا لنا ؟اذهبوا إلى الكوت، ستجدون ابنكم هناك؟".

"أتيت إلى المستشفى في الكوت ووجدناه مع الآخرين.. رأيت صورته".

مقبرة خاصة

غير أن الكثير من الجثث لا يمكن التعرف عليها. والمشرحة صغيرة ولا يمكن إبقاء كافة الجثث فيها، ومع حرارة الجو لا يمكن إرجاء الدفن لوقت طويل. وقد أقيم قسم خاص في المقابر لجثث الذين وجدوا طافين على سطح المياه من بغداد. إن أهالي الكوت والصويرة ما كانوا ليتخليلوا أن يحمل لهم النهر كل هذا الموت قادما من بغداد. فالمسؤولون والمتطوعون يتعاملون مع مئات الجثث ما أمكنهم، ولكن المال شحيح والموارد قليلة.!!

يقول عبد الحسين، المسؤول عن إدارة المقبرة، إنهم يفعلون ما يقدرون عليه.

"الدولة تدفع أجور العمال، ونحن نساعد أي فرد يبحث عن جثة قريب له، نساعدهم حتى لو لم يكن لديهم المال". "نهيل التراب على الجثة. يمكن أن نغسل الجثة، ولكن عادة ما تكون قد تحللت تماما".

"الشعر والأظافر تسقط إذا غسلناها وهذا حرام". ويضيف : "في الماضي كنا نخلع الملابس عن الجثة، ولكن صدرت لنا التعليمات بإبقاء الملابس عليها حتى يمكن التعرف على الهوية".

على الأقل يتم دفن الجثث المجهولة، ولكن يتم الدفن بالقرب من سطح الأرض حتى يمكن إعادة استخراجها في المستقبل للتعرف على هوية أصحابها. ويتلو حفارو القبور البيانات الأخيرة للضحية. وهذه المرة، وعلى غير المعتاد اثنتان من الجثث لنساء. يقول عبد الحسين :6563، أيار 26. انثى. اكتب وصف الملابس".

"ماذا ترتدي؟ ثوب مطرز.. اشح رأسها من هذا الجانب، والتقط صورة لها".

ثم دور المرأة الأخرى:

"2656. هذا رقمها. ضعه قرب رأسها. حسنا، الآن هيل عليها التراب".

إنه دفن قصير، فحفارو القبور يتلون الصلاة على الجثة. أما عبد الحسين فهو يمر بهذا الأمر كل يوم.

ويقول "في نهاية كل دفن، أشعر بحزن عميق لأسر الجثث التي لم يتم التعرف عليها".

"أشعر بحزن لأن العراق دائما في ألم ؟ أشعر بحزن مريع من أجل الشعب العراقي".

التقرير القديم عن الجثث العائمة

الى هنا انتهى التقرير الجديد للبي بي سي الذي بثته اليوم الثلاثاء من محطتها الرئيسة من لندن ، ويمكن ملاحظة التعمد في تجاهل ذكر هوية هؤلاء الضحايا وانهم من الشيعة !! لاسباب لايخفى على القراء خاصة وان هذه التقارير تترجم الى عشرات اللغات وتبث للملايين من المستمعين ، وبالتالي لاتوجد رغبة في ذكر مظلومية الشيعة في العراق !!

تذكير البي بي سي بتقريرها القديم

والان نورد نص التقريرالقديم الذي اعدته محطة البي بي سي عندما بدأ الناس يتحدثون عن ظاهرة الجثث العائمة لاول مرة ، وذلك عندما تذكرت البي بي سي قصة المزارعين والفلاحين الشيعة في المدائن الذين اختطفوا وذبحوا وفصلت رؤوسهم عن اجسادهم ووضعوا في اكياس سوداء ورميت اجساهم الطاهرة في نهر دجلة ليتم اكتشافها بعد ذلك في الصويرة ، وكان ذلك في شباط فبراير عام 2005 في عهد وزير الداخلية الهارب فلاح النقيب.

 ونعيد للقراء الكرام نشر ذلك التقرير ، ويمكن ملاحظة تعمد التقرير الاخير للبي بي سي ، في تجاهل الاشارة الى ان الضحايا الان هم ايضا من الشيعة الذين يقتلون ويذبحون كل يوم بيد الوهابيين والبعثيين وعلى مسمع ومراى من القوات الاميركية ، بل زاد الامر الان ، حيث باتت هذه القوات تسلح الوهابيين والبعثيين بحجج واهية لمقاتلة القاعدة !!، بينما الحقيقة تشير الى وجود مخطط لتشكيل جيش من المرتزقة من البعثيين والوهابيين للتصدي لقوات الجيش والشرطة العراقية وللسيطرة على اوسع المساحات الاستراتيجية في بغداد واطرافها وفي ديالى والانبار وصلاح الدين .

واليكم نص تقرير البي بي السي في ابريل عام 2005 عن الجثث التي العائمة في نهر دجلة :

"باتت عملية انتشال عشرات الجثث من نهر دجلة قرب بلدة الصويرة جنوبي بغداد واحدة من أكثر القصص الصحفية تعقيدا خلال الأشهر الأخيرة. ففي البداية ظهر الأمر واضحا، فقبل أيام عرف العراق مأساة الرهائن الشيعة الذين احتجزهم مسلحون متمردون من السنة بمدينة المدائن، وقد تردد أن المسلحين احتجزوا أكثر من 150 رهينة من الشيعة مطالبين الشيعة في المدينة بمغادرتها.

وكانت القوات العراقية مدعومة من الأمريكيين قد اقتحمت المدائن الاثنين حيث لم تجد أثرا للرهائن ولا لخاطفيهم. ومن ثم بدت العلاقة بديهية ومباشرة بين الحادثين، كما ظهر الرئيس العراقي جلال طالباني ليؤكد تلك العلاقة. ولكن تحقيقا دقيقا أشار إلى أن الأمر ليس بهذه البساطة.

المسألة قديمة

فقد قال مسؤولون كبار بالشرطة إن الجثث بدأت تظهر في الصويرة قبل شهرين في 27 فبراير/شباط حيث تم انتشال 27 جثة، فيما لم يتم انتشال سوى 6 جثث خلال وبعد أزمة الرهائن.

وتقول إحصاءات الشرطة إنه تم انتشال 60 جثة منها 56 جثة لرجال وسيدتين وطفلين. وقد تم قتل 53 منهم بالرصاص و5 ذبحا و2 بقطع الرأس.

ولم يتم التعرف إلا على سبع من الجثث فقط. وأما الباقي فقد التقطت لها صور وتم ترقيمها ودفنت بدون علامات تحدد الهوية.

وكانت قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التي يقودها المتشدد أبومصعب الزرقاوي قد نفت بشدة الأنباء التي تحدث عن عمليات خطف وقتل جماعي ضد الشيعة، واتهمت الفصائل الشيعية بتلفيق تلك الأنباء لتبرير العمليات الأمنية الواسعة للسيطرة على المنطقة.

توتر

وقال مسؤولون أمنيون إن المنطقة تشهد توترات منذ عدة أسابيع لها أسبابها الطائفية والقبلية. ولكن الميليشيا السنية المتشددة تنشط في المنطقة ومن ثم تم تسليح الميليشيا الشيعية المعروفة باسم فيالق بدر لمواجهتها. وقد يستغرق الأمر وقتا طويلا لتحديد هوية الجثث التي تم انتشالها، كما انه قد لا يتم العثور أبدا على جثث ضحايا آخرين.

وكان أقارب المفقودين في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة قد تدفقوا على شرطة الصويرة لفحص الصور ودفن الجثث. وقال بعض المسؤولين إن حوادث العنف ناجمة عن عمليات انتقامية بين الطرفين.

وتقف وراء التمرد المسلح عناصر جهادية من المتشددين الاسلاميين وأغلب هذه العناصر من الأجانب وعلى رأسهم أبومصعب الزرقاوي. وكانت جماعته، قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، قد أعلنت مسؤوليتها عن العديد من الهجمات الاستفزازية ضد الشيعة، وتصف دعاية هذه الجماعة الشيعة بالكفار.

وقد فشلت حملتهم حتى الآن في تأجيج نيران مواجهة طائفية واسعة النطاق، لوكنها أدت للكثير من التوتر والاحساس بالمرارة أمام الحكومة العراقية الجديدة المتوقع تشكيلها خلال أيام والتي تسعى إلى توحيد البلاد" .

اذن فالبي بي سي تعلم جيدا ان الضحايا هم من الشيعة ، ولكن ثقلت عليها الحقيقة ، فقررت ان تغمطها وتغمض عنها عينا ، ولك تظل الحقائق اقوى من تخفى حتى ولو تجاهلتها جميع وسائل الاعلام العالمية .

 

المصدر : نهرين نت + بي بي سي البريطانية

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com