اخر تحديث: 22-07 -2007- 09:10م


 
 

مدينة الاحساء تقيم حفل تأبيني للسيد محمد العلي السلمان

 

 
 
 
 

إباء

أقيم بمحافظة الأحساء مساء الأربعاء حفلاً تأبينيا للسيد محمد السيد أحمد العلي السلمان (1428/1357هـ) بمناسبة مرور أربعين يوماً على رحيله في الحسينية الجعفرية بحضور حشد من الأهالي والوجهاء ورجال دين.

يذكر بأن الراحل قد وافته المنية في محراب صلاته ليلة الجمعة 7 يونيو وهو في حالة السجود في مسجد الرسول الأعظم بقرية البطالية وحضي بتشييع مهيب من أهالي المنطقة.

بدأ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت الأستاذ جمعة علي المهنا ثم كلمة للسيد محمد رضا السلمان تطرق فيها إلى "أهمية العلم وضرورته وما لمنطقة الإحساء من أهمية كبرى في مجال العلم" حاثاً "أبناء هذه المحافظة بالوفاء والبر لها والعمل على إرجاع مركزها ومكانتها".

وتطرق السلمان لشخصية الراحل بالقول "نقف في هذا التأبين أمام مفردة طيبة مميزة بالإنفراد بالذات وهذا ما نحن بحاجة اليه" موضحاً "أن السيد محمد لم يكن له البروز والظهور المعروف لكن سماحته لم يتخلى عن دوره بل استمر في العطاء".

وتحدث السلمان عن عطاء الراحل لكل من يحيط به مشيرا إلى دوره الذي استمر اكثر من ربع القرن في بلدة البطالية بالقول "وقرية البطالية خير شاهد على ما كان يقوم به -الراحل- من دور ولو لم يكن إلا دور الحفظ لهذا المجتمع من الفرقة والتمزق لكفى"

 مضيفاً بأن "العالم عندما يغيب يترك فجوة كبيرة ما لم يسارع أمثاله لسدها" و"المحتم علينا كأبناء صنف واحد أن نتحرك من عند رفع اللواء وسد الخلل وردم الحفر حتى يصلح الجمع ويتم التسامح".

 

وفي قصيدة للسيد عبد الأمير ناصر السلمان ألقاها نيابة عنه الأستاذ جمعة علي المهنا جاء في مطلعها:

 ما خلـتُ احمـل للمحـب شجونـا      وهنـا تخيبنـي الخطـوبُ ضنونـا

ما كنتُ احسب أن عهدك ينتهي      قبلي وتصبح فـي التـراب دفينـا

 

ثم القى الشاعر حسين المبارك قصيدة بعنوان «الموتُ حقٌ» جاء في مطلعها: 

الموت حقٌ ومـن فـي الحـق يرتـابُ      قـرت لصولـتـه فــي الـنـاس ألـبـابُ

هذي ضحاياه لا تحصـى مصارعهـا      وفــي المقـابـر منـهـم نــام أحـبــابُ

سهامه كم أبـادت فـي الـورى أممـاً      منهم عرفنا ومنهم في الثرى غابوا

لم يترك المـوت قلبـاً مـا سقـاه أسـاً      ينبيك عن فعله من في الأسى ذابوا

مـا عـفّ يومـاً ولـم يخطـئ ضحيتـهُ      فمـن ضحايـاه شبـانٌ ومــن شـابـوا

فاحذر فإن عيـون المـوت شاخصـةٌ      تـرنـو إلـيـك وطـبـع الـمـوت وثــابُ

 

وتناول الشاعر المبارك الفقيد الراحل بالقول:

 هــذا مـثـالٌ مــن العـبـاد نعـرفـه      عليـه مـن دينـه والزهـد أثـوابُ

السيد محمد المعروف ذو حسبٍ      لدوحة المصطفى تنميـه أنسـابُ

قد كان مشكاة حـقٍ نستنيـر بهـا      فـي دربنـا فهـو للجـنـات طــلابُ

 

وعمد الشاعر إلى ذكر كيفية وفاة الراحل بالقول:

 فــي سـجـدة الـشـكـر وافـتــه منـيـتـه      بالله مــتــصــل والـــدمـــع ســـكـــابُ

هــوى بمحـرابـه كالشـمـس يحملـهـا      كف المغيب إلى من في الدجى غابوا

إن كـان فارقـنـا جسـمـا فـمـا بـرحـت      أنـفـاس تـقـواه بـيـن الـنـاس تنـسـابُ

مـا زال فـي قلبـنـا شخـصـاً نـكـن لــه      مشـاعـر الـحـب لــن تنسـيـه أحـقـابُ

  

وأخذ الشاعر يواسي نفسه والأخرين بالفقيد خاتما قصيدته بالقول:

 في جدك السبط سلوانا وإن عظمت      بــك الـرزيـة رزء الـسـبـط غـــلابُ

بـــه فجـعـنـا فـهـانـت كـــلُّ فـاجـعـةٍ      وصـار مـن حزننـا للصـبـر أسـبـابُ

يومـاً بـه آل حـربٍ قـد شـفـت حنـقـاً      فــي قلبـهـا وهــوى للـديـن أقـطـابُ

رمــت رميـتـهـا الـحـمـراءَ حـاقــدةً      حـتـى أصــاب فــؤاد الـديـن نـشـابُ

وسلـبـت كفـهـا العـسـراءُ أسـرتــه      وراح يحـدو بــذاك الظـعـن أجـنـابُ

تلك الرؤوس على الخطـي تحملهـا      لـفـاجـرٍ كـــان بــالإســلام يــرتــابُ

 

ثم القى رئيس جمعية البطالية الخيرية الأستاذ علي طاهر الجنوبي كلمة نيابة عن اهالي البطالية والتي كان الفقيد يؤم المصلين فيها لأكثر من 27 عاماً قدم فيها "إلى ذوي السيد «فقيد المحراب» وإلى السادة والمشايخ وإليكم بأحر التعازي بمناسبة أربعينية هذا السيد الجليل الذي فجع قلوبنا بفقده وآلمنا رحيله عنا".

 وبين الحاجي مكانة الفقيد بين الأهالي بالقول " قبل أربعين يوماً عشنا وإياكم في غمرة حزن عميق استشعره كل من وعى ما ألمَّ بنا من مصاب, وكل من أدرك حالة الفراغ الذي حلَّ بنا نتيجة فقد ذلك الأب الروحي والمعلم الناصح"

 موضحاً ب"إن السنين المتطاولة التي عاشها السيد الجليل بيننا جعلته شمساً ننتفع بها كل يوم وقد لا يدرك البعض مكانتها إلا حين تغيب ويطول غيابها" "وكيف بنا ونحن شمسنا قد أفلت أفولها الأخير الذي لا عودة بعده ولا لقاء إلا في جنة عرضها السماوات والأرض".

 وختم الحاجي كلمته بمنح عائلة الفقيد درع تذكاري تعبيرا عن الوفاء للفقيد لما كان منه من عطاء لبلدة البطالية وتسلمه منه أبن الفقيد السيد طاهر السلمان.

 

 ثم قدم الشاعر الشاب عبد الله المعيبد قصيدة بعنوان «أحسن الله العزاء» جاء في مطلعها: 

 غبتَ في حالِ السجودِ اليومَ يا نسلَ الهداةِ

فغـدا الجامـعُ ينعـى - حـائـراً - بالدمـعـاتِ

وبـحـزنٍ راحَ يبـكـي آه مـحـرابُ الـصــلاةِ

لم تزل فـي كـل قلـبٍ خالـداً رغـم الممـاتِ

 

تلا ذلك مشاركة لأبن الفقيد السيد طاهر السلمان بقصيدة رثائية جاء في مطلعها: 

 تعثر فكري وضاق الفضاء      غداة رمتك سهام القضـاء

وهـدَّ غيابـك مـنـي الكـيـان      هويت عمادي فطاح البناء

وسهـم أصابكـم قـد أصـاب      لقلب المحب وأهل الوفـاء

 

وأرخ الشاعر حدث الوفاة في أبياته وقال:

 قـد حبـاك الإلـه مـجـداً مـؤبـد      وكساك الجليـل عـزا وسـؤدد

سـاجـداً شـكـراً بخـيـر مـقــام      إذ رمتك المنون سهماً مسدد

وإذا بـالـنـداء هـلــمَّ فـجــاور      لـعـلـي وفـاطــم ثــــم أحــمــد

روحك الطهر للجنان تسامت      لتنـال الـجـزاء مـنـه وتسـعـد

وتنادي الرجـال وسـط ذهـول      لـم يجبهـم بغيـر جسـم مـمـدد

أرخــوا يلـهـج بقـلـب سـلـيـم      لجـنـان الخـلـود راح مـحـمـد

  

 وبعد الفقرات الخطابية والشعرية عرض الأستاذ عبد الله المطوع مشاهد من تشييع الراحل السيد محمد العلي السلمان والحشد الكبير الذي حضي به من أهالي المنطقة.

 وفي ختام الحفل التأبيني شارك مجموعة من الرواديد بالعزاء الحسيني يتقدمهم الشاب علي الخميس والطفل الموهوب مظاهر الشناف.  

شبكة راصد الإخبارية

  صور من التأبين:

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com