إباء
كشفت صحيفة نيويورك تايمز
عن خطة مقترحة اعدت من قبل قائد القوات الأميركية
في العراق الجنرال ديفد بتريوس والسفير رايان
كروكر، تقضي بتبرير استمرار تواجد القوات
الاميركية حتى صيف عام 2008 ، وحسب مصادر خاصة لم
تكشف عنها الصحيفة ، فان هذه الخطة قدمت بالفعل
إلى وزير الدفاع روبرت غيتس.
وتقضي
تفاصيل هذه الخطة الى اعطاء الاولية لتحقيق الامن
في العاصمة بغداد ، ومناطق اخرى تشهد توترا مثل
ديالى ومناطق في حزام الطوق حول العاصمة بغداد ،
على امل ان يكون عام 2009 موعدا لاحلال الامن في
عموم العراق .
وبحسب تقرير مراسل صحيفة
النيويورك، فان هذه الخطة ، تستند إلى استراتيجية
الرئيس بوش بزيادة القوات الأميركية في العراق
والتي بدأ تنفيذها في كانون الثاني من العام
الجاري.
وقد اطلق اسم "خطة
الحملة المشتركة" على هذا المقترح ،
والملاحظة التي تلفت
الانتباه في هذه الخطة ، انها تخلو من تحديد عدد
القوات الاميركية التي ستكون عاملة في العراق
خلال هذه الفترة أو تحديد مواعيد زمنية لسحب
القوات البالغة 160 ألف جندي، إلا أنها تتوقع
انخفاض مستوى القوات الأميركية بعد انتهاء مهمة
الأعداد الإضافية التي أرسلت إلى العراق، في وقت
لاحق من هذا العام أو مطلع عام 2008.
وتعتمد هذه الخطة، على
مرحلتين اثنتين ، الاولى اعطاء الاولوية لامن
بغداد بالدرجة الاولى ، بحيث يكون الامر منجزا في
حزيران عام 2008 ، والعمل في ذات الوقت على تشجيع
المزيد من خطوات المصالحة .
أما المرحلة الثانية ،
فسيكون العمل على توسعة الاتفاقات المحلية لإحلال
الأمن في عموم البلاد بحلول 2009.
الملاحظة الكبيرة في هذ
الخطة ، انها تتجاهل دور حكومة المالكي ودور
القوات العراقية في تحقيقها ، مهما يعني انها خطة
امنية اميركية محضة ، وان ادواتها ستكون القوة
العسكرية الاميركية ودور السفارة الاميركية التي
تقترح وتساهم في ترتيب القاءات بين القوى المسلحة
والجماعات المناوئة للعملية السياسية مع اركان
وقيادات الجيش الاميركي في المناطق الساخنة ، على
غرار ما يحدث في العاصمة ، حيث يجرى تسليح
الجماعات الارهابية البعثية مثل جيش محمد والجيش
الاسلامي بالسلاح والامكانات ، ومايجري في حزام
الطوق حول بغداد ، كما في التاجي وابي غريب حيث
احتوى الجيش الاميركي مجموعات ارهابية مسلحة وشكلت
منها قوى مستقلة تعمل بالتنسيق مع القوات
الاميركية وتتجاهل اي دور للجيش العراقي .
شبكة الاخبار العالمية