إباء
قال موظف كبير في مجلس
الوزراء في تعليقه على القرار الذي اتخذته جبهة
التوافق بتجميد مشاركتها في الحكومة وفرض شروط على
رئيس الوزراء المالكي لتنفيذها خلال اسبوع ، والا
يتم الاعلان نهائيا الانسحاب من الحكومة :" ان هذا
القرار يعتبر مفاجئا اذا ماقورن بما سبقته ، من
اتصالات ومن تصريحات في الفترة الاخيرة دلت على
توجهات ايجابية عند جبهة التوافق ، ولكن هذا
الموقف تغير خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة ،
وبدأ بتصريحات السيد اياد السامرائي رئيس الجبهة
التي وجهت اتهامات غير مسؤولة للسيد رئيس الوزراء
، وانه وراء افشال العملية السياسية !!".
واضاف هذالموظف " ان الملفت
للنظر حقا ، هو تفويض النائب خلف العليان لاعلان
جبهة التوافق هذا القرار ، وهذا الاختيار لخلف
العليان المعروف بتطرفه ومعاداته للعملية السياسية
وسعيه لافشالها ، ورضوخه لاجندة خارجية ، ليقرأ
بيان الجبهة ، كل ذلك دليل على ان جبهة التوافق
رضخت للتيار المتطرف في صفوفها بشكل كامل ، وانها
قررت ان تسير وفق هذا المنهج الذي لن يخدم استقرار
العملية السياسية ، ويتعمد اثارة عراقيل امام
حكومة المالكي وفي مرحلة حساسة ".
واضاف هذا الموظف الكبير في
مجلس الوزراء : " ان هناك معلومات اولية نجدها
جديرة بالاهتمام والعناية تفسر هذ التوجه الجديد
لجبهة التوافق وتشير الى ان خلف العليان نقل الى
اعضاء في جبهة التوافق تقارير عن نتائج اتصالاته
ومباحثاته في عمان مع اطراف اردنية وعربية ودولية
، مؤكدا لهم بان هذه الاطراف اكدت له بانها تقف
الى جانب جبهة التوافق في كل خطواتها للحصول على
مزيد من الامتيازات ، خاصة وان الوضع فوق الارض
يميل لصالح العرب السنة سواء في بغداد او ديالى
والانبار ومناطق اخرى متفرقة ، وبعد التحول
الاميركي استراتيجيا ،اثر قرار واشنطن بتسليح
التنظيمات السنية في العراق مثل الجيش الاسلامي
وجيش محمد وفيلق عمر وكتائب ثورة العشرين ، وهذا
التحول الذي يضاف له وجود وعود اقليمية بدعم
العرب السنة بكل قوة ، اعطى قوة اضافية لجبهة
التوافق ، باتخاذ هذا القرار ، او قل قرار التصعيد
السياسي غير المبرر . كما ان هناك متابعة لمعلومات
نشرت اشارت بان مسؤولين في الجبهة فاتحوا السفارة
الاميركية بقرارهم هذا الثلاثاء ، قبل اعلان هذا
الموقف اليوم لوسائل".
وختم تصريحه قائلا : " ان
هذا الموقف السياسي لجبهة التوافق يؤكد عودة
المتطرفين الى قيادة مسار جبهة التوافق ، وخاصة
منهم الذين يتاثرون بتاريحهم السابق ومنهجهم
الحزبي والطائفي امثال العليان ، الذي كان يستغل
وجوده في عمان لعقد الصفقات المشبوهة ، واستغلالها
كمنبر اعلامي يوزع اتهاماته ضد التيارات الوطنية
وضد العملية السياسية وضد الحكومة في القنوات
الفضائية المختلفة، وسيطرة هذا التيار المتطرف على
عمل جبهة التوافق ،سيقودها الى مزيد من القرارات
المحكومة بالتطرف ، والهادفة الى عرقلة عمل
الحكومة وعرقلة العملية السياسية ".
وردا على سؤال هل يمكن ان
تكون هذه الخطوة من جبهة التوافق خطوة باتجاه
اسقاط حكومة المالكي ، قال هذا الموظف الكبير في
مجلس الوزراء : " ان مطالبهم باخراج المئات من
المتهمين باعمال ارهابية او اعضاء في تنظيمات
ارهابية ، يعتبر طلبا غير قانوني ، والطلب الاخر
بحل الميليشيات ، فهذا هو جزء من سياسة الحكومة ،
ولكن نجد ان الميليشيات زادت في بغداد وزاد
تسليحها من قبل الاميركيين ، فهذا نحض طلب الهدف
منه اعلاميا لاغير ، وانني شحصيا اعتقد بان هذا
القرار هو جزء من مشروع متكامل لاسقاط حكومة السيد
المالكي او السعي لابتزازها ، لاغير ".
المصدر
: نهرين نت