اخر تحديث: 26-07 -2007- 09:10م


 
 

مؤتمر دولي في الأردن حول اللاجئين العراقيين

 

 
 
 
 

إباء

يستضيف الأردن مؤتمرًا دوليًا الخميس يهدف إلى بحث السبل الكفيلة بمساعدة الدول التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين العراقيين. ودعت مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة عمليات نزوح العراقيين بأنها كارثة إنسانية تهدد المنطقة. 

وقال نائب رئيس المفوضية كريج جونستون لـ بي بي سي إنه يتعين على المجتمع الدولي المساعدة في إعادة توطين اللاجئين، الذين يفرون من العراق بمعدل يصل إلى 50 ألف نازح كل شهر. 

أكبر نزوح جماعي يشهده الشرق الاوسط منذ النزوح الفلسطيني عام 1948. وتقول الامم المتحدة إن غالبية هؤلاء يتجه إلى سورية والاردن اللتين تحتاجان إلى المساعدة لتتمكنا من توفير المأوى والرعاية الصحية والتعليم للاجئين. وتستضيف الدولتان حوالى مليوني عراقي. 

وتسعى الامم المتحدة الى الحصول على تعهدات من الدول الغنية، وخاصة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي، بمساندة سورية والاردن، وبقبول بعض اللاجئين الذين يعانون من اشد الاوضاع صعوبة. 

يشار الى انه يوجد داخل العراق نحو مليوني عراقي تعرضوا للتهجير من مدنهم او قراهم الى اماكن اخرى، ويقيم كثير منهم لدى اقارب واصدقاء لا يوجد لديهم سوى القليل من الطعام وغرف المعيشة لمشاركتهم فيها. 

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن سوريا والاردن ومصر والعراق في حين يتمثل تركيا وايران وروسيا واليابان وبريطانيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بمراقبين. وقال الحمود ان "العراق يرى ان حل مشكلة العراقيين المقيمين في الخارج يكمن في عودتهم الى بلدهم وهذا ما تسعى وتعمل حكومة العراق جاهدة على تحقيقه". 

واستعرض الحمود بعض الافكار التي يرغب الوفد العراقي مناقشتها في المؤتمر. وعبر عن امله في ان "تعمل الدول المجاورة على تهيئة الوسائل القانونية الكفيلة بتسهيل منح الاقامة للعراقيين الموجودين على اراضيها (...) وتمكينهم من البقاء لحين تهيئة الظروف الملائمة لعودتهم الى وطنهم وتسوية اوضاع المخالفين منهم لقوانين الاقامة واعفائهم من الغرامات المترتبة عليهم". 

واشار الحمود الى "قيام بعض الدول (دون تسميتها) بارجاع عدد كبير من العراقيين من المنافذ الحدودية والمطارات ومنهم من دخول اراضيها بعد ان يتكبدوا عناء السفر". وطالب هذه الدول "باعتماد آلية منح سمات الدخول لطالبيها او وضع ضوابط بالتعاون مع المفوضية السامية للاجئين تنظم عملية دخول العراقيين". 

واشار الى ان "دولا اخرى تقوم باحتجاز العراقيين في المطارات لعدة ايام رغم حصولهم على سمة الدخول من سفاراتها وتخضعهم الى عملية تحقيق ومن ثم تعيدهم الى البلدان التي قدموا منها وهذا يتنافى مع ابسط القواعد الانسانية". واضاف "نقدر الشواغل الامنية لتلك الدول لكن هذا لا يبرر معاملة العراقيين بهذه الطريقة المهينة". 

كما استعرض الحمود مشكلات اخرى كحصول العراقيين على التعليم والخدمات الصحية ودعا الى تعاون الدول المضيفة والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية والانسانية للمساعدة في حل هذه المسائل. وطالب الاردن في كلمة القاها مخيمر محمد ابو جاموس، امين عام وزارة الداخلية الاردنية "المجتمع الدولي ومنظمات الامم المتحدة مضاعفة جهودها في تقديم الدعم المالي والاقتصادي المباشر للوزارات والمؤسسات التي تخدم الاشقاء العراقيين المتواجدين في الاردن". 

وبين اهمية ذلك حتى "يتمكن الاردن من الاستمرار بالنهوض بواجباته الانسانية نحوهم، بما في ذلك تلبية الاحتياجات التعليمية لابنائهم وتقديم الخدمات الصحية لاسرهم". وكان الاردن اعلن ان تكلفة وجود العراقيين في المملكة تبلغ نحو مليار دولار سنويا. ودعت منظمة العفو الدولية الخميس المجتمع الدولي الى تقديم مساعدة عاجلة للاردن وسوريا ليتمكنا من مواجهة تدفق اللاجئين العراقيين. وفر 2،2 مليون عراقي من بلادهم منذ 2003 ولجأوا اساسا الى سوريا (1،4 مليونا) والاردن (750 الفا) اضافة الى مليوني نازح داخل حدود العراق. وطلبت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة في 12 تموز/يوليو من المجتمع الدولي ان يضاعف موازنتها المخصصة للاجئين العراقيين بحيث تصبح 123 مليون دولار للعام 2007. 

وقالت انها تلقت 66 مليون دولار عن عام 2007، لكن هذه الاموال لا تكفي لمساعدة 2،2 مليون لاجىء عراقي موجودين خصوصا في سوريا (1،4 مليون) والاردن (750 الفا)، من دون احتساب النازحين داخل العراق والبالغ عددهم مليونان. وشددت المفوضية على ان البنى التحتية الصحية والتربوية والسكنية في سوريا والاردن تواجه صعوبات في استيعاب اللاجئين. ونددت المفوضية مطلع تموز/يوليو بعدم التزام المجتمع الدولي بوعوده بمساعدة سوريا والاردن لتقديم العون الى اللاجئين العراقيين.

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com