
|
اكتشاف أثري يؤكد أن أول درهم إسلامي ضُرب في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) |
|
وأماط رئيس وحدة المضبوطات الأثرية في ميناء رفح الأثري محمد فوزي عبد اللطيف اللثام عن أن بداية النقد الإسلامي الخاص إنما كانت في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام)، نافياً ما هو شائع من أن الحاكم الأموي عبد الملك بن مروان والذي تولى الحكم ما بين عام 65-85 للهجرة كان أول من سك النقود والدراهم والدنانير الإسلامية. وجاء الباحث بنموذج للدرهم الإسلامي عُثِر عليه أخيراً (أنظر الصورة) مبيناً أنه ضرِب عام 49 للهجرة، وقد كتبت على ظهر منه في الوسط عبارة التوحيد (لا اله إلا الله) فيما أحاطت بها (بسم الله) أما الظهر الآخر قد نُقِشت في وسطه سورة الإخلاص وفي الهامش منقوشة كلمات (محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون). وأشار الباحث إلى أن هذا النموذج قد تم ضربه في البصرة حاملاً تاريخ العام 40 للهجرة الشريفة بأمر من الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، ليكون بذلك أول طراز للدراهم العربية الإسلامية الخاصة بعدما كان المسلمون يتعاملون بالدنانير والدراهم البيزنطية والفارسية والحبشية التي كانت ترد إليهم من تجار القوافل التجارية. ومن المعلومات المثيرة التي أوردها رئيس وحدة المضبوطات الأثرية ما كشف عنه من أن الدرهم الذي أمر الإمام (عليه السلام) بضربه في البصرة انفرد بكون وزنه مطابقاً تماما لوزن الدرهم الشرعي الذي أقره رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، والذي يساوي (2.975) جراما. وذلك بخلاف الدراهم العربية والإسلامية التي سُكت في ما بعد من قبل الأمويين والعباسيين، حيث كانت الأوزان مختلفة ولا تعادل الوزن الشرعي المنصوص عليه. ويأتي هذا البحث الأثري المهم ليعيد صياغة التاريخ الإسلامي وليؤكد أن منبع عز الإسلام وتقدمه إنما ينحصر في ولي الله وخليفة رسوله الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، وإن كل ما يمكن أن يعتبر مثالاً للإنجاز في الإسلام حتى وإن كان في عهود الأمويين أو العباسيين أو من أشبه إنما جاء على أرضية ما صنعه الرسول الأعظم وأمير المؤمنين عليهما الصلاة والسلام. مجلة المنبر العدد9 السنة الاولى |