رجوع

ارشيف الأخبار

مطلب برلماني شعبي باعتبار يوم عاشوراء الحسين (عليه السلام) عطلة رسمية في الكويت

في مبادرة جديرة بالاهتمام تقدّم مؤخراً النائب في مجلس الأمة الكويتي السيد صالح عاشور باقتراح لاعتبار يوم العاشر من شهر محرم الحرام من كل عام - والذي يصادف ذكرى واقعة الطف في كربلاء، الواقعة التاريخية الخالدة واستشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) - يوم عطلة رسمية، معززاً اقتراحه هذا باستدلالات موثقة في تاريخ دولة الكويت، إذ أشار النائب عاشور قائلاً:

(إن الكتب التاريخية تشهد بأن يوم عاشوراء كان عطلة رسمية في عهد المرحوم الشيخ أحمد الجابر، ويحضرني الآن كتابان هما (تاريخ الكويت) و(من هنا بدأت الكويت)، وهذان الكتابان من الكتب المعتبرة والمعوّل عليها، وهي تثبت أن عطلة يوم العاشر من شهر محرم الحرام كانت جارية في زمن الشيخ أحمد الجابر، وعلى الحكومة أن تعود إلى تطبيق ذلك، احتراماً لأصالة المجتمع، فالعود أحمد).

هذا وقد حظي هذا الاقتراح تأييداً متميزاً داخل البرلمان، حيث أشار النائب عاشور، أن نواب مجلس الأمة على قسمين، منهم المساندون والمؤيدون لهذا المطلب الشعبي وهم الأغلبية، ومنهم الذين يعارضون، وهؤلاء يمثلون بعض نواب الجماعة الوهابية والاتجاهات الحزبية المسيّسة التي تعيش في أطر ضيقة، ومواقف هؤلاء معروفة حتى تجاه الأعياد الوطنية، بل والأعياد الإسلامية مثل ذكرى المولد النبوي وذكرى الإسراء والمعراج.

أما على صعيد الساحة الشعبية، فقد عبرت الكثير من أوساط الشعب المسلم الكويتي، عن تأييدها الكامل لاقتراح السيد صالح عاشور، كما لقي قبولاً وترحيباً من مختلف الرموز والشخصيات الاجتماعية الشيعية. واعتبر أحد أبرز تلك الرموز وهو النائب السابق الحاج عبد اللطيف الكاظمي أن هذا الاقتراح يكرّس الوحدة الوطنية ولا يخدشها كما يروّج خصومه.

الجدير ذكره هنا أن يوم العاشر من محرم الحرام يُعدّ في دولة الكويت عطلة شبه رسمية، إذ يمتنع الكثير من الذهاب إلى أعمالهم في الوزارات والمؤسسات الحكومية والأهلية، ولا يتعرّض هؤلاء إلى أية مُساءلة أو عقوبات جزائية نتيجة لذلك. فيما تشهد الأسواق ومؤسسات القطاع الأهلي المختلفة توقفاً عن العمل من جانب الكثير من أصحابها وروادها، احتراماً وتقديساً لهذا اليوم ومناسبته العظيمة وهي يوم استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) والنخبة الطاهرة من آله وصحبه الشهداء الأبرار.

ويأتي اقتراح النائب صالح عاشور هذا ليسجل سبقاً في هذا الخصوص، وموقفاً متميزاً على صعيد دعم المطالب الحقوقية لأبناء المذهب الشيعي الذين يشكلون نسبة واضحة في تركيبة المجتمع المسلم في الكويت.