رجوع

ارشيف الأخبار

احتفالات ضخمة بمناسبة مولد الرسول الأعظم

احتفالات ضخمة يشهدها العالم الإسلامي إحياءً لذكرى ميلاد الرسول الأعظم نبي الرحمة وشمس الهداية محمد بن عبد الله (صلّى الله عليه وآله)، وكذلك حفيده زعيم الطائفة ومؤسس قاعدة الفقه الإسلامي الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام).

فقد شهدت الكثير من الدول الإسلامية، احتفالات مهيبة وضخمة على الصعيدين الرسمي والشعبي، وتركزت العديد من إحياءات المناسبة الشريفة في قطاع الأوساط الإسلامية، حيث أشرفت مكاتب مراجع وعلماء الدين والحركات والتنظيمات والجمعيات الدينية المختلفة على إقامة ورعاية المراسيم الخاصة بمناسبة ذكرى المولد النبوي المبارك.

فعلى مدى أسبوع كامل تواصلت الاحتفالات التي بدأت من يوم 12 ربيع الأول وهو تاريخ ولادة الرسول الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)، حسب روايات الأخوة أهل السنة، واستمرت لغاية يوم 17 من الشهر ذاته، وهو التاريخ الذي تستند عليه الطائفة الشيعية في ولادة النبي (صلّى الله عليه وآله) والمقترنة لديهم بولادة حفيده جعفر الصادق الذي يمثل الحلقة السادسة من سلسلة أئمة آل البيت النبوي المحمدي ـ العلوي الشريف.

وأشارت الأخبار التي توافرت على هذا الصعيد، إلى أن مصر وسوريا ولبنان والسعودية والكويت وإيران والباكستان، كانت من بين أبرز الدول الإسلامية التي شهدت إحياء المناسبة المباركة، من جانب الأخوة السنة والشيعة. ففي العاصمة اللبنانية بيروت أحيت القوى الإسلامية في لبنان وفي طليعتها كل من جماعة علماء لبنان والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وحركة أمل وحزب الله، أحيت ذكرى الولادة النبوية، وأقامت جملة من الاحتفالات والمهرجانات الدينية بمناطق مختلفة من لبنان، حضرتها وفود رسمية ودينية وعلمائية إلى جانب مشاركات جماهيرية واسعة.

ومن بين هذه الاحتفالات، الاحتفال الذي أقامته حركة أمل في قاعة جامعة بيروت العربية، وحضره الشيخ أحمد درويش الكردي ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، ومفتي زحلة الشيخ أسد الله الحرشي ممثلاً نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ عبد الأمير قبلان وشخصيات أخرى.

كما أقامت بلدية الغبيري مهرجاناً حاشداً للمناسبة بحضور رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين والنائب علي عمار والنائب السابق الدكتور بيار دكاش، ورئيس المركز الإسلامي للتوجيه والتعليم العالي المهندس حسن جشي، إضافة إلى أعضاء مجالس بلديات ساحل المتن الجنوبي والمخاتير وفعاليات المنطقة وحشود غفيرة من الأهالي.

إيران من جانبها هي الأخرى، شهدت أغلب مدنها وأقاليمها لا سيما المقدسة منها كمشهد وقم وكذلك العاصمة طهران، احتفالات وفعاليات متنوعة، وبمشاركات رسمية وشعبية واسعة، حيث حضر جانباً منها كبار علماء الدين ومرجعيات الدولة الدينية والحوزوية والقيادات السياسية والحركية.

ولم تكن هذه الاحتفالات والمشاركات تتحدد عند نطاق أبناء الشعب الإيراني، بل امتدت ساحتها لتشمل مختلف أبناء الجاليات الإسلامية والشيعية المقيمة في إيران، لا سيما الأخوة العراقيين واللبنانيين والخليجيين والأفغان والباكستانيين والهنود وطلبة عدد من الدول الإسلامية التي كانت تتبع سابقاً للاتحاد السوفيتي (المنحل) كأذربيجان وتركمنستان وداغستان وطشقند وغيرها، إضافة إلى الطلبة الأفارقة.

مدينتي قم ومشهد المقدستين، شهدتا بشكل مركز أضخم تلك الاحتفالات وكانت الحسينيات والمؤسسات الثقافية والحوزوية الإيرانية والعراقية منها، تتميز بضخامة مهرجاناتها الخطابية والأدبية وكثافة الحضور الملفتة للنظر.

أما في سوريا فقد شهدت مدنها الهامة والكبيرة احتفالات مماثلة، لا سيما العاصمة دمشق وتمثلت بالمشاركة الرسمية العالية وحشود شعبية ودينية كبيرة، وفي حي السيدة زينب (عليها السلام) بدمشق، أحيت جماهير الشيعة من العراقيين واللبنانيين والخليجيين والإيرانيين، مناسبة مولد الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله) وحفيده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) وذلك بإقامة الاحتفال المركزي الكبير الذي رعته اللجنة العليا الموحدة لإحياء شعائر أهل البيت، مساء الخميس 19 ربيع أول 1422هـ الموافق 14 حزيران 2001، وأقيم في المصلى الكبير لمرقد الحوراء العقلية السيدة زينب بنت أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وكان لعميد المنبر الحسيني الخطيب الشهير الدكتور الشيخ أحمد الوائلي ومشاركته المميزة وخطبته الشهيرة بالمناسبة التي احتشد لسماعها أكثر من ألف شخص، فيما اشتمل الحفل على فقرات وفعاليات أدبية أخرى.

كما أقامت ممثلية المرجع الديني الأعلى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي بدمشق وبالتنسيق مع الحوزة العلمية الزينبية احتفالاً بذات المناسبة، تضمن جملة من الخطب والقصائد التي تمجد النبي المصطفى (صلّى الله عليه وآله) وحفيده الإمام الصادق (عليه السلام).