رجوع

ارشيف الأخبار

مهرجان خطابي في الرقة إحياءً لذكرى استشهاد الصحابي عمار بن ياسر

سوريا ـ أبو حيدر الشمري:

أحيت جماهير غفيرة من أبناء الأمة المسلمة الذكرى السنوية لاستشهاد الصحابي الجليل عمار بن ياسر (رضوان الله تعالى عليه) وذلك بإقامتها مهرجان خطابي كبير أوائل ربيع أول الجاري في مرقده المقدس بمدينة الرقة السورية، حضره عدد كبير من الشخصيات الدينية والعلمائية وشخصيات شيعية بارزه، إلى جانب حشد كبير من الزوار وأبناء الجاليات الإسلامية المقيمة في سوريا، لا سيما المهاجرين العراقيين واللبنانيين والإيرانيين وغيرهم، إضافة إلى أعداد من المواطنين السوريين.

وكان من بين الشخصيات التي شاركت في الحفل سماحة الشيخ محمد يزبك ممثلاً عن حزب الله في لبنان الذي أشاد في كلمة ألقاها في المهرجان بعظمة شخصية الصحابي عمار وصلابته وصبره في الثبات والإصرار على نهج الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وكذا في الوقوف الجريء والشجاع إلى جانبه في معركة صفين، حيث استشهد فيها في مثل هذا الشهر كما حضر المهرجان كذلك السفير الإيراني لدى سوريا المهندس حسين شيخ الإسلام الذي أعلن عن تبرع إيران بمبلغ 400 مليون تومان لإكمال بناء مسجد عمار في الرقة. وقد تكلم في الحفل الشيخ محمد بوبكر عن الطلبة الأفارقة بالحوزة العلمية في منطقة السيدة زينب (عليها السلام) بالعاصمة دمشق، فأشاد بصمود وبطولات الصحابي العظيم عمار بن ياسر دفاعاً عن الإسلام منذ عهد الرسول الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)، وإلى خلافة أمير المؤمنين علي (عليه السلام).

ودعا الشيخ بوبكر من كلمته القيادات الإسلامية على مختلف مستوياتها إلى ضرورة إعطاء القارة الإفريقية المستضعفة الأهمية الكبرى منعاً لتغلغل النفوذ الصهيوني الذي يستغل المجاعة والحروب المتفشية فيها، لتحقيق أطماعه الدنيئة في محاربة الإسلام وقد زارت الوفود مدينة حلب قبل وصولها إلى مدينة الرقة، وبعض المقامات المقدسة المتواجدة في الطرق المؤدية إلى المدينة، ومن بينها مشهد الإمام الحسين (عليه السلام) في مسيرة السبايا من الكوفة إلى الشام، حيث مكان الرأس الشريف على الصخرة التي وضعه عليها الراهب الذي أسلم في ذلك الدير والذي أضحى مزاراً للمسلمين منذ عام 222هـ.ق بعدها حوله ببنائه سيف الدولة الحمداني، وبقى مزاراً لمدة ألف عام، حيث حوله الترك عام 1323هـ.ق إلى مستودع للأسلحة التي انفجرت في الحرب العالمية الأولى ثم أعيد بناء هذا المقام ثانية عام 1337هـ من قبل الجمعية الخيرية الجعفرية، وجرى التوسع فيه بعد قيام الجمهورية الإسلامية في إيران، عام 1379هـ.

كما زارت الوفود كذلك مرقد السقط المحسن بن الحسين (عليه السلام) بجانب المقام والذي أسقط عند وصول السبايا إلى حلب عام 61هـ.ق.