رجوع

ارشيف الأخبار

شيعة الكويت تهبّ لنصرة شيعة العراق من ظلم صدام

الكويت ـ أحمد الصراف

إثر تفاقم موجة القمع والاضطهاد التي يتعرض لها شيعة العراق، ومع صدور التهديدات الجديدة التي أطلقها ضدهم رئيس النظام الحاكم في بغداد، تحركت جماعات شيعية في الكويت، بدعوة من قيادات دينية علمائية، وفكرية بارزة باتجاه إقامة ندوات ومؤتمرات إسلامية داخل وخارج الكويت بهدف التضامن مع عموم الشعب العراقي والشيعة على وجه الخصوص، وشرح المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها جراء سياسات الظلم والاستبداد وممارسات القمع الدموي التي ينتهجها نظام بغداد. والعمل على مناشدة الرأي العام الإسلامي والعالمي وكذلك المنظمات الدولية من قبيل الأمم المتحدة وهيئات حقوق الإنسان والصليب والهلال الأحمرين، للتعاطف والتضامن مع الشعب العراقي وقضية الصراع العادل والمشروع الذي يخوضه من أجل حريته وكرامته.

العديد من مندوبي الصحافة ومراسل وكالات الأنباء من الكويت حاورت بعضاً من علماء المذهب الشيعي والقيادات الإسلامية، واستطلعت آراءهم حول هذا الموضوع.

سماحة الشيخ عبد العزيز الحبيب أجاب على الأسئلة الموجهة إليه قائلاً:

(نحن لا ننظر للصراع القائم في العراق على أنه صِدام بين النظام العراقي وإحدى الطوائف فصدّام يحاول أن يؤجج الفتنة، الطائفية بتصويره الصراع بينه وبين شعبه على أنه صراع ضد طائفة معينة وهو يريد من ذلك أن يبرز أنه محام عن وحدة العراق والحقيقة غير ذلك لأن الصراع القائم حالياً بين النظام والشعب بالكامل ونحن نرى أن هناك أزمة حقيقية بين النظام العراقي وشعب الجنوب، كذلك فإن هناك أزمة مع أهل الشمال الذين يشكل الأكراد الغالبية العظمى منهم).

وأردف الحبيب: (هذا الموضوع يؤكد بأن نظام بغداد يعاني سكرة الموت ولذلك فأنا أدعو الشعب العراقي أن يتوحّد في الدفاع عن حقوقه المهضومة).

واختتم: (إننا نرفض الطائفية شكلاً وموضوعاً ونؤكد أن ما قام به صدام هو نوع من الالتفاف على حرية الشعب العراقي وقضاياه العادلة).

وتحدث إمام جامع الإمام علي بن أبي طالب محمد باقر المهري قائلاً: (ما قام به صدام من تهديد للمذهب الجعفري وعلماء الشيعة يدل على إفلاسه وضرب على وتر الطائفية البغيضة، فلصدام منهجان، الأول: التفرقة القومية وقد استخدم هذه الورقة ضد الأكراد، والثاني التمييز الطائفي لإيجاد التفرقة بين المذاهب الإسلامية).

وأضاف: (اتهم صدام المسؤولين الشيعة وخصوصاً العلماء بأنهم لا يقفون مع النظام العراقي فمنعهم من إقامة مراسيم عزاء عاشوراء واستخدم نظامه الرشاشات لتهديد الشيعة ومنع السيارات من الوصول إلى كربلاء).

وأردف: (التهديد الأخير تمثل في الهجوم على علماء المذهب الجعفري ليتقوى بالسنة، لكن الشعب العراقي يعرف صدام ولذلك لم يتفاعل مع خططه الجهنمية).

وطالب المهري علماء المسلمين بإيقاف صدام عن الهجوم على المذهب الشيعي وعلمائه كما طالب علماء الأزهر الشريف بإصدار بيانات تدين هجومه على العلماء في العراق.

وعلق بقوله: (هذا الذي حارب الإسلام وأهان القرآن الكريم حينما كتبه بدمه وهدم الكيانات العلمية والحوزات الإسلامية لا يمكن أن ينتظر منه أي خير).

وقال الشيخ حسين الحائري: (كل طواغيت العالم لا يريدون إلا الخلاف والتفرقة بين أفراد الشعب لأجل البقاء في السلطة والحكم، بل يخافون من كل وحدة واتحاد وتوافق بين شعوب الأمة الإسلامية ويطبقون المثل (فرّق تسد)، وهم لا يعلمون أن الملك قد يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم).

وأكمل: (صدام يدّعي أنه من ذرية الإمام الحسين (عليه السلام) وفي الوقت نفسه يقتل شيعة الإمام الحسين أو يزج بهم في السجون أو يذيقهم مرارة التشريد والإبعاد ثم يهدد كل الشيعة بالقتل وهو في حقيقة الأمر لا يرحم شيعياً ولا سنياً ولا عالماً ولا مجتهداً ولا شمالياً ولا جنوبياً وبهذه الصورة من الحكم والجور يريد أن يحكم فقط لا غير).

وقال الحائري: (أناشد أحرار العالم وأناشد كافة منظمات حقوق الإنسان الدولية أن ينظروا إلى مأساة الشعب العراقي المظلوم بعين الجد والإنسانية وأن ينصروا من استصرخهم).