رجوع

ارشيف الأخبار

مجلة النبأ اللبنانية : مشروع فكري يربط الماضي بالحاضر

مشروع فكري تنويري يهدف إلى ربط الماضي الإسلامي المجيد بحاضرنا عبوراً إلى المستقبل، من خلال تأسيس قاعدة فكرية تعتمد القرآن والسنة النبوية الشريفة ومنهج أهل البيت (عليهم السلام) مرجعية ومنطلقاً لهذا التنوير.

والمجلة من حيث المنطلق تعمل جاهدة على تكريس جميع المفاهيم الإسلامية التي نادى بها القرآن الكريم، وحملتها أحاديث النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله) وعترته الطاهرة (عليهم السلام)؛ اعتباراً من الشورى على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، إلى التعددية في الأفكار والاتجاهات والتحركات، إلى الحرية الملتزمة والمسؤولة، وإلى نبذ العنف في حل مشاكل الأمة، ورفع شعار اللاعنف تجسيداً لما جاءت به دعوات الأنبياء والرسالات الإلهية.

والمجلة في عملها، من حيث المضامين الآنفة الذكر، تبتعد عن التعصب المقيت سواءٌ أكان مذهبياً أم طائفياً أم فئوياً، رائدها التسامح والمحبة لكل الأصوات الخيّرة والمعتدلة.

هذا وقد بدأ مشروع المجلة بعد اكتشاف الضرورة الماسة لوجود مجلة معبرة عن رؤى وأفكار سماحة الإمام الشيرازي (دام ظله) على اعتبار أن هذه الأفكار هي التي تمثل قاعدة نهوض الأمة.. بدأ مشروعاً متواضعاً في عام 1993 ثم أعقبت ذلك محاولات لبلورة بعض الأفكار التي ينادي بها سماحة الإمام الشيرازي (دام ظله)، وهي الأفكار الأساسية التي اعتمدت عليها المجلة؛ كرؤى تهدف إلى تسليط الضوء على الأسس الفكرية لبناء وتحرير الأمة من أزماتها.

وتتمثل هذه الأفكار من خلال مفاهيم يركز عليها سماحة الإمام الشيرازي في أطروحته الحضارية الشاملة، وهي على نحو الإجمال:

الحرية - الشورى - التعددية - الأمة الواحدة - الوحدة الإسلامية - اللاعنف - الأخوة - احترام الرأي الآخر - التعايش - الحوار...

إلى ذلك فإن أهم شيء في الإعلام هو أن يكون له جوهر أساسي وعميق ويكون له مظهر جميل وأنيق يجذب الناس.

فكان من المناسب أن تتضمن المجلة دراسات ومقالات متنوعة، لكي تكون محل اهتمام واستثارة لأفكار جميع الناس؛ فكان على المجلة أن توفق بين هذين المطلبين؛ الدراسات والبحوث ليستفيد منها المثقفون والأكاديميون، والمقالات الآخر يستفيد منها بقية الناس بحسب التصنيف الذي ارتأته المجلة وهيئة تحريرها.

فالمواضيع جامعة بين قمة النخب وبين القاعدة؛ وهي وظيفة الإعلام أن تكيف الموضوعات باللغة المفهومة والأسلوب السهل الممتع لضمان إيصال الفكر الإسلامي إلى أوسع شريحة ممكنة من الناس.

ثم إن هناك قاعدة أساسية في عمل المجلة، هي (لا للتقليد، نعم للإبداع)؛ فالادارة تستفيد من تجارب الآخرين وآرائهم وتاريخهم، ولكن لابد من الإبداع والإتيان بما هو جديد؛ حيث ترى الكثير من المجلات تقلد فتصبح رتيبة؛ ولذلك حرصت على الجدة والإبداع في عملها، علماً بأن المجلة لم تزل دون الطموح كما يقول رئيس التحرير سماحة الشيخ مرتضى معاش والغاية المنشودة؛ إذ هناك الكثير من الأفكار هي بصدد البلورة والتطوير من ناحيتي الشكل والمضمون.

على صعيد آخر يضيف رئي التحرير قائلا : فإن الأهمية البالغة للإنترنت في تخطي الحدود الجغرافية والزمانية دون حواجز أو معوقات، بدأت إدارة المجلة قبل سنة ونصف، باستخدام الإنترنت للوصول إلى الآخرين ونشر أفكارها ومفاهيمها على مساحة واسعة؛ مما أدى إلى تفاعل الكثيرين مع موقعها حيث بلغ عدد زوار الموقع في الفترة الأخيرة نحو (300 - 400) زائر يومياً، وتطور الأمر تدريجياً، حتى بلغ عدد الزائرين لهذا الموقع حالياً حتى تاريخ (26 / 6 / 2001) 63000 زائر.

ثم لابد أن نذّكر بنقطة أساسية تتعلق بالآفاق الفكرية المستقبلية للمجلة؛ إذ من البديهي أنه بات أفق المجلة محدوداً راكداً، فإن ذلك يعني توقف المجلة وركودها؛ فصار لزاماً أن تواكب حركة التغيير والتطور، وفق الثوابت والالتزامات .

هذا ولا يخفى أنّ من أسباب التخلف في الأمة تعود - إجمالاً - لعدم وجود حوار حقيقي بين أفرادها وحلقاتها المختلفة؛ ولهذا السبب وغيره، جعلت المجلة على نفسها أن تسعى لمحاورة الرأي الآخر، وقبوله طالماً يمتلك موقفاً وحجة منطقية، بحيث صار ذلك هدفاً من أهدافها..

وإلى ذلك فإن إحدى مشاكل الأمة أيضاً تتمثل في احتكار السياسة وإلغاء الآخر كوجود؛ حيث أن طرفاً بعينه بات يتصور أنه يمتلك الحقيقة المطلقة والموقف الأوحد، ولا يدانيه في ذلك أحد.

فإذا أردنا تحقيق الشورى والتعددية والأخوة الإسلامية فلابد لنا من أن نوجد حواراً حقيقياً ونزيل حالة الاحتكار؛ لتكون الساحة متسعة للجميع، دون أية عراقيل، وعلى أساس الكفاءة، والاعتراف بالآخرين، وحقهم في التعبير عن الرأي، وفي الحياة الحرة الكريمة.

وهكذا فإن المشكلة الماثلة في أمتنا - على نحو الإجمال - هي الإفراط والتفريط في سائر أشياء الحياة؛ مما فرض علينا أن نعمل على التطوير ببطء، ولكن بثبات وبصورة تدريجية، حتى يتسنى للأجيال القادمة استلام زمام الساحة على أسس ثابتة ورصينة... إن شاء الله تعالى..

وجدير بالإشارة أن مجلة (النبأ) تصدر عن (المستقبل للثقافة والإعلام) ويرأس تحريرها الشيخ مرتضى معاش، وتضم أسرة التحرير الأخوة حيدر الجراح وعبد الله الفريجي والدكتور سعد الإمارة وأحمد البغدادي وحيدر البصري وعبد الله موسى، إضافة إلى هيئة استشارية بعضوية كل من الشيخ علي عبد الرضا والسيد جعفر الشيرازي والسيد مصطفى السادة..

ويسر هيئة تحرير المجلة أن تستقبل اقتراحات وأفكار جميع الأخوة المهتمين بالشأن الثقافي، على البريد الإلكتروني: annabaa@annabaa.org

وقد صدر العدد الجديد من مجلة النبأ ويحمل الرقم 59 السنة السابعة ربيع الثاني 1422 هـ ويتناول الأبواب التالية:

فكر:

الفكر الإسلامي وآليات التفعيل السيد مصطفى السادة

آليات البقاء والانتشار في الإسلام عبد الله الفريجي

الشورى في الإسلام.. آفاق وأبعاد.. إبراهيم محمد جواد

دبلوماسية العلاقات الإسلامية أحمد البدوي

الفيدرالية .. ونظم الاتحاد الفيدرالي علي الشمري

الحوار والاعتراف. أزمة مواجهة بين الطرح والرفض حسن علي الغسرة

علوم إنسانية:

الإعلام وسيكولوجية الخطاب السياسي د. شامل رضوان

قيادة المؤسسات .. في بنيتها وأهدافها.. فاضل الصفار

الشخصية المضادة للمجتمع (السيكوباثية) د.سعد الإمارة

أسواق الأوراق المالية واقتصاديات الدول النامية محمد آدم

علوم ومعارف:

الخلق والتسوية في القرآن الكريم غالب حسن الشابندر

العقيدة في وجوه الإيمان الثلاثة محمد محسن العيد

المبادرة واستباق الخيرات الشيخ حسن الصفار

أدب أهل البيت .. موقف وخلق وحياة د.أحمد قوماندار مصطفى الحسن

العلامة الحلي (قدس سره) فائق محمد حسين

نصوص:

حكاية شهادة لا تنتهي د. عبد السالم فزازي

كتب وقراءات:

الاسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي السيد حسن الأمين(عرض مجتبى العلوي)

إصدارات

الأبواب الثابتة:

كلمة النبأ

من هدي المرجعية

واحة الروح

لغة الأرقام

حصاد الأفكار

متابعات

المسلمون في العالم

اخترنا لكم

أهلا بكم

على أمل اللقاء