|
لبنان - علي فرحات
انطلاقاً من هدف ترسيخ مبدأ الوحدة
الإسلامية للشعب المسلم اللبناني، جرى الخميس 28 حزيران يونيو 2001، لقاءً
مشتركاً بين سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس
الإسلامي الشيعي الأعلى، وسماحة الشيخ محمد رشيد قباني مفتي الجمهورية
اللبنانية، حيث زار الأخير الشيخ قبلان في مقر المجلس الشيعي الأعلى بمنطقة
حارة حريك في العاصمة بيروت، يرافقه عضو لجنة الحوار الإسلامي - المسيحي
الشيخ محمد السماك بحضور النائب الثاني لرئيس المجلس الشيعي د. عدنان حيدر،
وتم التداول بالأوضاع العامة محلياً وإقليمياً.
وفي بداية اللقاء قدم قباني إلى قبلان
تعازيه بوفاة كل من آية الله العظمى السيد حسين بحر العلوم، والشيخ مصطفى
عساف، والدكتور الشيخ علي البهادلي والشيخ صالح الدجيلي. فيما تركزت محاور
البحث بين الزعيمين اللذان يمثل كل منها أحد أبرز أقطاب الطائفتين الشيعية
والسنية، حول سبل تدعيم وصيانة وحدة أبناء الأمة المسلمة أولاً، وثانياً
السعي باتجاه تحقيق الوحدة الوطنية العامة لكل أبناء لبنان بمسلميه
ومسيحييه وكافة طوائفه وأقلياته الأخرى، بغية تمكين الوطن وجعل لبنان بلداً
موحداً وقوياً قادراً على مواجهة المشاريع الصهيونية وإفشالها.
ورأى كل من قبلان وقباني أن اختلاف مذاهب
المسلمين الفقهية هو دليل على حرية الفكر في الإسلام على قواعد الشريعة،
ولا ينافي وحدة الأمة الإسلامية، بل يزيدها غنى وتنوعاً ثقافياً وحضارياً
ويجعل من المذاهب الإسلامية مصدر قوة فقهية تواكب حركة التطور الحضاري من
خلال الاجتهاد والتجديد، دون أن تمس بالثوابت العقائدية والدينية، وفي
طليعتها وحدة الأمة التي هي من الأولويات والواجبات الدينية. وأكدا أن
المسلمين أخوة لا فرق بين مسلم وآخر، فالمسلمون الشيعة والسنة هم بنيان
الأمة المتراص بفعل وحدتهم وتضامنهم وتعاونهم. |