|
ألقى مؤخراً فضيلة
الدكتور الشيخ أحمد بدر الدين الحلبي، أحد علماء الدين البارزين بمدينة حلب
في سوريا، وعضو مجلس الشعب السوري، محاضرة دينية قيمة في وسط حشد غفير من
الأخوة المؤمنين، تناول فيها جوانب هامة من العقيدة الإسلامية، ومنهجية
الصراع التاريخي بين جبهتي الحق والباطل، لجهة الصلة بأئمة أهل البيت
الأطهار (عليهم السلام)، وواقع قضية وثورة الإمام الحسين (عليه السلام) في
مواجهته لسلطة الظلم والباطل والجور المتمثلة بالحاكم يزيد الأموي.
المحاضرة نالت استحسان ورضا الجميع لما
تركته من حقائق وصور واضحة كانت مغيبة عن قطاع واسع من الرأي العام
الإسلامي، ولزمن طويل بفعل دوافع طائفية وحسابات فئوية غير مشروعة، لم تكن
تخدم مصلحة الإسلام العليا ووحدة الأمة.
سماحة الشيخ الحلبي ابتدأ محاضرته بالآية
القرآنية الكريمة: (قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَ
الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) وربط حديثه بما يتصل بالمحبة والولاء لآل بيت
الرسول محمد (صلّى الله عليه وآله) باعتبارهم الحلقة الأقرب للأمة المسلمة،
وكونهم المنبع الأساسي والأصيل والوحيد الذي تستمد منه معرفة الدين وعلومه،
وحقيقة التاريخ ووقائعه، وبما يميّز بين أتباع الحق وأتباع الباطل، بين بيت
الأصالة ومهد الرسالة، وبين من هم من بيوت دخيلة على الإسلام ودولته، ممن
استظلوا زوراً وبهتاناً تحت خيمته واستخدموا الدين متكأً لسياساتهم الدنيئة
وتلقبوا بدرجاته، وكما فعل يزيد المنحرف، حيث منح نفسه لقب أمير المؤمنين
وتأمر على المؤمنين شاهراً سيف القتل لكل من لا يعطي صوته لمبايعته.
وانعطف الشيخ الحلبي نحو الحديث عن شخصية
العقلية الحوراء زينب (عليها السلام) ابنة بنت رسول الله محمد (صلّى الله
عليه وآله) مستعرضاً شخصيتها الفذة وأدوارها ومواقفها المشرفة في تاريخ
الرسالة المحمدية والواقعة الحسينية، داعياً المرأة المسلمة المعاصرة إلى
اتخاذ زينب (عليها السلام) قدوة حسنة ومثلاً في النهج والسلوك، اعتباراً
بمضمون الآية القرآنية الشريفة: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ
عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
هذا وأفادت بعض الأخبار التي تناقلتها
الأوساط، بأن سماحة الشيخ الجليل الدكتور أحمد بدر الدين الحلبي، قد بدأ
يواجه بعض الاعتراضات والمضايقات لغاية الحد من نشاطه الديني والتبليغي،
بفعل ضغوط مختلفة راحت تسعى إليها وتمارسها ضده بعض العناصر الطائفية
والمتعصبة والقوى الفئوية التي تتضرر مصالحها، إذا ما كشف للأمة حقيقة
الإسلام كدين ونظام عادل، وعن حقيقة آل بيت الرسول الأكرم محمد (صلّى الله
عليه وآله) من كونهم دعاة حق وأئمة هدى وصرخات تحد لكل أشكال الظلم والتآمر
والتحريف. |