|
تضامناً مع السيدة
فيريشتالودين (29 سنة) وهي مسلمة أفغانية الأصل وتحمل الجنسية الألمانية،
والتي تعمل معلمة في إحدى مدارس ولاية بادن فورتمبير الألمانية، أصدر كل من
المجلس الإسلامي في كولون والمجلس المركزي للمسلمين في العاصمة بون واتحاد
الجمعيات الإسلامية في ايشفايلر بيانات احتجاجية ضد قرار المحكمة الإدارية
العليا في ولاية بادن، برفض طلب الاستئناف الذي تقدمت به المعلمة المسلمة
المحجبة لودين، ضد قرار صدر عن محكمة شتوتغارت يؤيد فصلها من العمل كمعلمه
بسبب رفضها التخلي عن الحجاب ودعت البيانات إلى رفض تعامل المحكمة مع
الحجاب كأداة استعراضية أمام التلاميذ وعلى التعامل معه كجزء من الحقوق
الدينية للمرأة المسلمة في ألمانيا.
السيد سالم عبد الله رئيس الأرشيف
الإسلامي في ألمانيا، صرح من مقر مكتبه في مدينة زوايست من خلال اتصال
هاتفي لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية أنه يتضامن مع المعلمة المسلمة المحجبة
لودين، وقائلاً أن الحجاب لا يتعارض مع مبادئ الدستور الألماني ولا يمكن
التعامل معهم كرداء تحريضي وتبشيري للإسلام داخل المدارس.
وكانت المحكمة الإدارية
العليا في ولاية بادن فورتمبيرغ رفضت أواخر حزيران يونيو الماضي طلب
الاستئناف الذي تقدمت به المعلمة لودين بالضد من قرار المحكمة الإدارية في
شتوتغارت وذكرت في قرارها أن الحجاب يفرض تأثيره على تلاميذ المدارس. وفي
ذات الوقت يقر قرار الحكم بأن قرار المحكمة يقلل من الحرية الدينية للمعلمة
المسلمة لودين والمنصوص عليها في الدستور الألماني، لكنه أشار أيضاً إلى أن
الحجاب يتعارض من جهة أخرى مع مفردات قوانين الحياد المدرسي.
وللتخفيف من وطأة ردة فعل المسلمين في
ألمانيا، طالبت اولريكة شافان وزيرة التربية في ولاية بادن فورتمبرغ -
والتي أيدت قرار المحكمة - الجالية المسلمة إلى المزيد من التسامح الديني.
الجدير ذكره هنا إلى أن
حالات مماثلة من هذا القبيل قد حصلت في أوقات سابقة في بعض الدول
الأوروبية، بسبب تمسك النساء المسلمات العاملات في بعض المؤسسات التعليمية
والقطاعات المهنية بارتداء الحجاب، ورفض الضغوط الداعية إلى التخلي عنه،
وتمكن البعض منهن من انتزاع هذا الحق الذي يمثل جانباً من الحريات الدينية
والشخصية للإنسان، بعد اللجوء إلى دوائر القضاء والمحاكم. |