|
في الوقت الذي تسعى فيه
بعض القوى التي تتخذ من الدين غطاءً لها كالوهابية وفرق طائفية متعصبة
أخرى، لاستغلال الظروف الصعبة والمعاناة التي يمر بها الشعب العراقي بغية
الترويج لأفكارها الضيقة والمقيتة وتمرير مؤسساتها ومشاريعها تحت واجهة
بناء المساجد والمراكز الدينية (المشبوهة) وهو ما يحصل بالفعل منذ سنوات
عديدة في مختلف أنحاء ومدن العراق يسعى نظام صدام الحاكم هو الآخر من جانبه
في تمرير مشاريعه وسياساته الجهنمية المعادية للإسلام والمسلمين عامة،
وللشعب العراقي وشيعته على وجه التحديد مستغلاً الظروف الراهنة ذاتها.
فقد أفادت المصادر بأن سلطات بغداد شرعت
منذ مدة ليست بالقصيرة إلى تشييد العديد من مساجد (ضرار) بالتنسيق مع تلك
القوى المشبوهة في إطار دعاوى صدام الزائفة المندرجة في ما يسمى بـ الحملة
الإيمانية المزعومة وإشاعة أجواء التعبد والتوجه الديني لأبناء الشعب،
وحرصه على تشييد المزيد من المساجد في العراق.
ومن بين مساجد (ضرار) هذه، المسجد الذي
شيدته السلطة الحاكمة مؤخراً في العاصمة بغداد، وأطلقت عليه اسم (مسجد أم
المعارك) المشؤومة وكشفت المصادر ذاتها حقيقة الغايات المشبوهة وراء إقامة
هذا المسجد وغيره من تلك التي سبقته، موضحة استغلال الواجهة الدينية
للبنايات التي يتم تشييدها كمساجد، حيث تلحق بها بنايات أخرى كأن تكون
خلفية أو تحت الأرض، وتستخدم أما كسجون ومعتقلات سرية تملئ بالأبرياء
والمؤمنين من أبناء الشعب، أو كمخازن ومستودعات سرية لخزن الأسلحة المحرمة
دولياً، فيما تستخدم المساجد ذاتها من قبل وعاظ السلطة وذوي النزعات
والميول الطائفية المقيتة، وبث سموم التفرقة المذهبية والعداء لخط التشيع،
ومما يجدر ذكره هنا إلى أن أنباء الداخل العراقي المؤكدة تفيد أن النشاط
الوهابي تتسع دائرته شيئاً فشيئاً وفي ظل علم ونظر حكومة بغداد، وأن العديد
من مساجد (ضرار) قد أنشئت في محافظات الجنوب العراقي كالبصرة والناصرية، بل
وفي المدن المقدسة أيضاً كربلاء والكاظمية الأمر الذي يكشف مدى وخطورة
المؤامرة المبيتة التي تستهدف المساجد وعقيدة الشعب العراقي وطابعه الولائي
لأهل بيت الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله). |