رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ المالكي يستنكر المضايقات الأخيرة بشأن العراقيين في إيران

تعبيراً وتضامناً مع حملة الاعتراضات والاحتجاجات على إجراءات المضايقة التي صدرت مؤخراً عن الحكومة الإيرانية، والتي تستهدف الحالة الإنسانية للاجئين العراقيين من المهجرين والمهاجرين المقيمين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك أشقاءهم من اللاجئين الأفغان، والذين هم في معظمهم من اتباع شيعة أهل البيت (عليهم السلام) ومحبيهم وممن اضطرتهم ظروف الظلم والاضطهاد والقمع إلى الفرار من أوطانهم...

أصدر سماحة العلامة الدكتور الشيخ فاضل المالكي بياناً بشأن أوضاع العراقيين في إيران، جاء في أحد عشر صفحة، وحمل تاريخ 15 ربيع الثاني، 1422هـ الموافق 7 تموز/يوليو 2001.

وقد استعرض البيان دور الشعب العراقي في نصرة الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، منذ سنوات انتصارها الأولى ولغاية اليوم، لا سيما وقوفهم إلى جانب أشقاءهم الإيرانيين في جبهات الحرب العراقية ـ الإيرانية، ضد نظام صدام وتقديمهم الأموال والدماء وقوافل الشهداء والجرحى من طوابير المجاهدين الذين هبوا لنصرة الثورة والدولة الإسلامية... وممّا جاء في البيان استغراب سماحته وتسائله:

أفبعد كل هذا البذل والعطاء والتفاني والوفاء، ألا يحق لشعب وفيٌ كهذا أن يعامل معاملة المواطنين في هذه البلاد لا معاملة الأجانب؟ فكيف وقد صدمنا ـ أخيراً ـ بأنباء محزنة تحكي عن اتخاذ جملة إجراءات غريبة في إيران الإسلام ضد أبناء شعبنا العراقي المظلوم والمشرد ـ والأخوان الأفغان ـ كذلك، تستهدف مضايقتهم وحرمانهم من حق العمل ومحاصرتهم في مصادر رزقهم واضطرارهم إلى ما لا تحمد عقباه في الدنيا والدين، وهذا لعمري هو الجفاء لإخوان الوفاء، ولقد سبق لنا أن حذرنا مثل هذه الممارسات غير اللائقة في حديثنا في الحسينية النجفية في مدينة قم المقدسة في ليله النصف من شعبان المعظم 1420هـ...، وخطابنا الآخر في حسينية المعيري بمنطقة دولت آباد طهران في منتصف شعبان 1421هـ، وكذلك في حديثنا ليلة الغدير الأغر في 18 ذي الحجة 1421هـ.

وأضاف المالكي في بيانه: إن العالم العربي والإسلامي ينظر إلى تجربة الجمهورية الإسلامية في معاملتها لغير الإيرانيين من عراقيين وغيرهم على إنها نموذج معبر عن نجاح الثورة الإسلامية في تجسيدها لقيم الإسلام الذي لا يفرق بين إيراني وغيره، على أساس المقولة المنسوبة للإمام الخميني الراحل رضوان الله عليه والقائلة (إيران لجميع المسلمين) لا مقولة (إيران للإيرانيين فقط).

وأشار سماحة الشيخ المالكي إلى مشكلة العمل بقوله: ليت شعري ما عسى أن توفر مضايقات العراقيين وكسر قلوبهم على الأخوة الإيرانيين من فرص العمل؟ وهل يعد ذلك حسماً للمشكلة أم حلاً للمشاكل الأخرى؟ فلا مشكلة العمل حلت بالتمام ولا قلوب المحبين حفظت بسلام.... وتساءل!! لو فرضنا أن هذه المضايقات التي ولدت إحراجاً لغير الإيرانيين سببت انفراجاً لبعض الإيرانيين، لكن ما عسى أن يعود به ذلك بالنفع عليهم؟ وما قيمته مقابل ما يرد عليهم من المحاذير المعنوية والمادية المترتبة على هذه المضايقات.

وفي ختام بيانه دعى العلامة المالكي قيادات الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمختلف مراتبها الدينية والسياسية إلى ضرورة الأخذ بمعاناة أبناء شعب العراق عامة وشيعته خاصة، ومنهم بالذات المهجرين، واعتبار مظلوميتهم وإنصافهم وتقديم ما أمكن من العون والمساندة لهم، تخفيفاً عن آلامهم ومحنتهم، وكذا الحال بالنسبة لأمثالهم من الأخوة اللاجئين الأفغان وغيرهم.