|
كجانب من سياسته
القائمة على التفرقة والتمييز الطائفي وممارسات الاضطهاد والقمع التي يمارسها
النظام الحاكم في العراق، بدأت تلوح في الأفق بدايات مخطط طائفي مشبوه قيد التنفيذ
الآن، يقضي بترحيل الآلاف من المسلمين الشيعة القاطنين في مركز العاصمة بغداد
وضواحيها كـ(مدن) الثورة والشعلة والحرية البياع والشعب، والسعي بتوطين الآلاف من
اللاجئين الفلسطينيين محل المواطنين الشيعة المرحلين، وذلك في إطار مخطط النظام
الطائفي الهادف إلى الإخلال بالتركيبة السكانية في العراق بشكل عام والعاصمة بغداد
على وجه الخصوص.
وكانت معلومات تناقلتها وسائل الأعلام في فترات
سابقة أشارت إلى وجود صفقة سرية بين حكام بغداد وقادة الكيان الصهيوني بشأن توطين
فلسطيني الشتات في المناطق الشمالية والوسطى والجنوبية من العراق مقابل قيام حكومة
تل أبيب بأداء دور الوسيط في تطبيع العلاقات بين حكومتي بغداد وواشنطن، وإنهاء حالة
العزلة السياسية والدبلوماسية التي يعاني منها نظام صدا مع المجتمع الدولي.
وممّا يجدر ذكره هنا أن مشروع توطين الفلسطينيين
في العراق كان قد بحثت إمكانية تنفيذه مرات عدة من فترات سابقة، إلا أن بعض المصادر
عزت أسباب تأخيره بسبب وجود عدد من الاعتراضات من قبل واشنطن التي تصر على أن يطبق
نظام صدام كامل القرارات الدولية ذات الصلة بغزوه الكويت عام 1990، قبل أن تتم
الموافقة على أي طلب يهدف إلى إعادته إلى المجموعة الدولية وإشراكه في طاقم التسوية
العربية - الإسرائيلية.
|