أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن حركة أمل الشيعية اللبنانية أفتتحت
مكتباً لتمثيلها في العاصمة طهران، وذلك بتاريخ الأربعاء 5 جمادى الأولى 1422 هـ
الموافق 25 تموز (يوليو) 2001م.
وتم افتتاح المكتب في حفل رسمي حضره مسؤولون من حركة أمل، ضمن وفد يقوم بزيارة
الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويرأسه نائب رئيس الحركة والعضو في مجلس النواب
اللبناني السيد أيوب حميد، وأيضاً رئيس مكتب الرئيس الإيراني السيد خاتمي محمد علي
أبطحي، وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية الإيرانية، وحشد من السفراء المعتمدين،
من بينهم سفيرا سوريا ولبنان ومسؤولين عن (حزب الله) وعدد من الشخصيات الرسمية
والإعلامية، إيرانية وإسلامية.
وألقى النائب أيوب حميد في حفل افتتاح المكتب، كلمة رحب فيها باسم رئيس حركة
أمل السيد نبيه بري وقيادتها وعناصرها، بالحضور معتبراً، أن الحركة أعطت في السابق
ومازالت الشيء الكثير في سبيل المستضعفين والمحرومين، وقال: (إن هذا النهج كانت
الجمهورية الإسلامية سباقة إليه، لأن الإمام السيد موسى الصدر انطلق في مسيرته من
هذا البلد حاملاً هموم المظلومين).
السيد محمد علي أبطحي رئيس مكتب رئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بارك في
كلمته، افتتاح مكتب الحركة في طهران، وأشاد بدور حركة أمل في إنجاز عملية التحرير
والانتصار التي حققتها المقاومة الإسلامية اللبنانية البطلة في الجنوب اللبناني.
هذا وسيتولى السيد عادل عون أحد قادة حركة أمل رئاسة مكتب الحركة، حيث كان قد
غادر قبل نحو ثلاثة أسابيع إلى طهران لإتمام التحضيرات، إثر الاتفاق الذي أنجزه
السيد نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني ورئيس حركة أمل خلال زيارته لإيران
مؤخراً، ولقائه كبار المسؤولين فيها، وتباحثه معهم بهذا الشأن.
مما يذكر هنا إلى أن مكتب حركة أمل في العاصمة الإيرانية كان قد أغلق إبان
أزمة التوتر والاقتتال الدامي التي نشبت في فترة الثمانينات بين الحركة، وبين حزب
الله المدعوم أساساً وبشكل مطلق من جانب طهران. وخصوصاً القيادات الدينية المحافظة.
ويأتي افتتاح مكتب الحركة بمبادرة من جانب خط الإصلاحيين الذي يتزعمه الرئيس
الإيراني محمد خاتمي، في إطار عملية الانفتاح والتطبيع السياسي التي يقودها في
الساحتين الإقليمية والدولية.