رجوع

ارشيف الأخبار

مكتبة أبي الفضل العباس في الروضة العباسية.. واحدة من صروح الشيعة

كواحدة من معالم التاريخ والحضارة الإسلامية العظيمة، وكصرح من صروح العلم والمعرفة والتراث الشيعي، تبرز المكتبة الإسلامية الهامة في كربلاء المقدسة، والتي تحمل اسم (مكتبة مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)).

تقع المكتبة المذكورة ضمن المباني الملحقة بمرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، وتحديداً عند مدخل الصحن الشريف (باب القبلة)، وكانت قد أنشأت قديماً، وتم رفدها بخزين ضخم من الكتب، من أمهات المصادر وعيون المؤلفات والمخطوطات، من مصاحف كريمة وتفاسير وأحاديث وفقه وفلسفة ولغات وتراجم وتاريخ، زادت عن عشرة آلاف كتاب ومخطوط.

وحتى مطلع عام 1991 كانت المكتبة من الصروح العلمية عربياً وإسلامياً، وكانت تتبادل الكتب والمعاجم مع مكتبات من مصر وسوريا ولبنان والهند وباكستان، غير أنها ومع حدوث الانتفاضة الشعبية العارمة التي اجتاحت أكثر محافظات ومدن العراق، بما فيها كربلاء المقدسة، وبهجوم قوات النظام تعرضت كربلاء، ومرقد مولانا أبي الفضل العباس (عليه السلام)، والمكتبة المذكورة إلى ما يشبه الكارثة، إذ صارت هدفاً لقذائف قوات السلطة، فاحترقت المجلدات وأحالت النيران المخطوطات النادرة هشيماً.

مؤخراً أعيد بناء المكتبة المكونة من طابقين، وتعاني من نقص في التجهيزات، كما أنها شبه خاوية، فالمخطوطات لا تعود ورماد الورق لا ينتج أمهات الكتب، وبالكاد جمعت إدارتها الحالية نحو ألف كتاب غالبيتها من المؤلفات الجديدة التي لا ترقى لمستوى ما كانت تضمها خزانة المكتبة من قبل من مجلدات عظيمة ومخطوطات نادرة ومؤلفات قيمة.