|
عملاً بمبدأ التكافل والعمل الخيري لخدمة الفقراء
والمستضعفين من أبناء الأمة المسلمة وانطلاقاً بما توصي به الشريعة الإسلامية
العظيمة وأحاديث ووصايا النبي الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله) والأئمة الأطهار
(عليهم السلام) من آل بيته المبارك.. حيث يروى عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه
السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (من
سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم يقضها، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه).
تم مؤخراً وبعون الله تعالى افتتاح مستوصف سيد الشهداء
(عليه السلام) الخيري في منطقة السيدة زينب (عليها السلام) بالعاصمة السورية دمشق،
وذلك بمبادرة وإيعاز من سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الحسيني
الشيرازي، بغية تقديم الخدمات الطبية لكافة المراجعين من الزوار والمهاجرين
المقيمين في سوريا وخصوصاً العراقيين والأفغان والفلسطينيين واللبنانيين
والإيرانيين وغيرهم، وكذلك أبناء الشعب المسلم السوري.
هذا وكانت فكرة تأسيس هذا المستوصف قائمة منذ مدة
وتتصدر اهتمامات سماحة المرجع السيد الشيرازي، الذي يولي مثل هذه الشؤون الخدمية
الصحية والتربوية والتعليمية والخيرية اهتماماته الأساسية، بهدف مساعدة الطبقات
الفقيرة والمحرومة من أبناء الأمة المسلمة، وتقديم ما أمكن لهم من سبل العون
والمساعدة والخدمة، وتيمناً بذكرى مولد الإمام الحسين (عليه السلام) في 3 شعبان
العظيم، 1421هـ الموافق نهاية تشرين أول اكتوبر 2001م، تبلورت فكرة المستوصف وأصدر
سماحته توجيهاً بهذا الشأن، وبفضل السعي المبارك للعديد من الأخوة المؤمنين وجهود
المحسنين الخيرين، تم مؤخراً افتتاح المستوصف، حيث بوشر فيه تقديم الخدمات الطبية
والعلاجية والدوائية بأسعار زهيدة ومناسبة لذوي الدخل المحدود وعامة الفقراء، وعلى
مدار 12 ساعة يومياً، بفترة صباحية وأخرى مسائية.
ويضم مستوصف سيد الشهداء عدة أقسام طبية متخصصة، منها
قسم للأمراض الداخلية، العامة، وقسم آخر خاص للأمراض النسائية، وأقسام أخرى مختلفة،
إضافة إلى صيدلية وقسم للتضميد، وتتجه المساعي والجهود لاستحداث أقسام جديدة من
قبيل مختبر للتحاليل المرضية والتصوير الشعاعي.
ويعتمد المستوصف في تسيير خدماته الطبية وتأمين
المتطلبات العلاجية للمرضى على نخبة كفوءة من الأطباء الاختصاصيين وكادر صحي كاف
تعاقدت معهم إدارة المستوصف للعمل لديها.
موقع المعصومين الأربعة عشر إذ يثمن الجهود الخيرة
التي بذلت في سبيل هذا المشروع الإنساني الخيري، وساهمت في تحقيق وتنفيذ وافتتاح
المستوصف المبارك، ترجو لكل الأخوة العاملين فيه الخير والتوفيق والمضي دوماً من
أجل تقديم خدمة أوسع وأفضل لأبناء امتنا الإسلامية والمستضعفين.
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ
وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ). |