|
على هامش مهرجان (الإمام علي والحضارة الإنسانية) تظاهرة عالمية وخطوة رائدة على طريق الوحدة الإسلامية |
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) تحقيـق: حيدر السلامي تصوير: أحمـد الحســن
فعالمية المهرجان تجلت بداية في عنوانه الذي عطف الحضارة الإنسانية كلها على الإمام علي (عليه السلام) وذلك عين الحق، لما لعلي من الفضل على كل الحضارة، والريادة في تأصيلها وإرساء قواعدها المبدئية والإنسانية, ولقد دل هذا العنوان على مضمونه عملياً من خلال الطيف العقائدي الذي ضم جميع الألوان فلم يستثن منها لوناً سواءً في ذلك المشاركة أو الحضور.
أما المشاركون فمنهم: • الأستاذ جوزيف الهاشم (شاعر مسيحي من لبنان). • الدكتور محمد عبد الستار السيد (عالم سني معاون وزير أوقاف سوريا). • السيد هادي المدرسي (عالم ومفكر شيعي من العراق).
وأما الحضور فمن بينهم: • ممثل الطائفة العلوية في اللاذقية الشيخ محمد رضا حاتم على رأس وفد علوي كبير. • وفد من الطائفة الإسماعيلية المؤمنية في مصياف السورية برئاسة الشيخ غسان إسماعيل. • لجنة الأوقاف الجعفرية في طرطوس وعلى رأسها الأستاذ حبيب خضر والشيخ محمد علي درويش. • الشيخ عدنان شيخو مقدم البرامج الدينية في الفضائية السورية. • وفد المجلس الإسلامي الشيعي الإسماعيلي الأعلى في سوريا بصدارة الأستاذ صدر الدين محمد. • وفد الطائفة العلوية في طرطوس بصدارة الشاعر الأستاذ أحمد علي حسن. • إدارة معاهد الأسد في منطقة الدريكيش بمحافظة طرطوس السورية. • لفيف من المثقفين ورجال العلم والصحافة من لبنان. • جمهور غفير من جنسيات وقوميات وأديان ومستويات ثقافية وشرائح اجتماعية عجت بهم القاعة وامتلأت وفاضت على جانبي الشارع العام المقابل لبناء الحوزة.
تجولنا بعدتنا الصحفية بين هذا الخليط الجماهيري الكثيف وأجرينا مع بعض الشخصيات بضعة لقاءات عابرة لاستطلاع الرأي العام عن المهرجان:
في الواقع كان للمهرجانات من هذا النوع حاجة ملحة دائماً، باعتبار أنها تعرّف إلى بعض جوانب شخصية الإمام علي (عليه السلام) العظيمة، وكان هذا المهرجان متميزاً من جميع النواحي وخاصة في الإعداد والتنظيم، وله قيمة حضارية كبيرة، فندعو إلى التكثير من هكذا مهرجانات لأننا بحاجة إليها يومياً.
• العلامة الشيخ ناصر الأسدي:
هذا المهرجان رائع جداً.. والحقيقة إلى الآن.. مهرجانات بهذا المستوى قليلاً
ما أقيمت ومهرجان أمير المؤمنين (عليه السلام) برأيي هو امتداد للمهرجانات
الكبرى التي كانت تقام في
• الشيخ مكي آخوند مدير المركز الإسلامي في واشنطن:
أنا جداً مسرور، ولمثل هذا فليعمل العاملون، خاصة وأن الإمام أمير المؤمنين صاحب حق على الجميع وينبغي أن نحتفي بذكرى ولادته الميمونة ونجدد ذكراه في كل عام. وهذا شيء يرفع رؤوسنا حقيقة، أما التنظيم فهو جيد جداً والاستقبال والضيافة كانت على أعلى المستويات.
• الأستاذ جوزيف الهاشم، الشاعر
المهرجان رائع جداً من حيث الحضور والنوعية والتنظيم وأتمنى أن تكون كل المهرجانات والاحتفالات التي تحمل اسم الإمام علي بن أبي طالب بهذا المستوى.
• الشيخ محمد رضا حاتم، ممثل الطائفة العلوية بمحافظة اللاذقية:
جئت منجذباً كمغناطيس يجذبني إلى هذا الموقع وسمعت الكلمات الطيبة، والصغير
يحيا بالكبير وقد جئنا لنحيا ونزداد حياة، خصوصاً وأن الموت قد شل أكثر أجزاء
هذه الأمة الإنسانية، وعندما أقول الإنسانية لأنني أجد في الإمام علي (عليه
السلام) الإنسان الكامل وبالتالي فهو أسوة لكل مسيحي أو يهودي أو مسلم من حيث
الموضوع أما من حيث الواقع فإن تشتت الناس وطباع الناس واتباعهم الجشع والطمع
والانحراف يؤدي إلى أن لا يكون هذا هو المثل الموضوعي لهم.
أما من الناحية التنظيمية فقد وجدت المهرجان كما بينته كلمة الدكتور السيد التي أكدت التنظيم الروحاني والنفسي مع التنظيم المادي وأنا هنا تهمني القضايا المادية والشكلية لأن الإنسان مادة وروح، وبالتالي فإن هذا التنظيم من خلال الدعوة التي قرأتها وقلت أولاً أنها جذبتني أجد أنه تنظيم رائع وخصوصاً أنه تعطر بالصلاة على محمد وآل محمد الطاهرين. وإن الاهتمام الروحي إذا استطاع الإنسان أن يكون فوق المادة فإن التنظيم لا شك بوجود مولد الإمام علي (عليه السلام) بيننا هو تنظيم مثالي. حبذا لو نكثر من هذه المهرجانات خاصة ونحن في هذا الوقت بحاجة كبيرة إلى التصدي لما نراه من تلك الهجمات الفكرية والروحية المنحرفة والحضارة المادية مجتمعة ضد الجانب الموضوعي في الإسلام وبالتالي فإن من المنطق أن نستكثر من هذه المهرجانات لأن ذلك يؤدي إلى الاستقامة ففي علم الرياضيات أن أقصر خط بين نقطتين هو المستقيم وإذا افترضنا الجنة نقطة والإنسان نقطة فإن أقصر الخطوط بين الجنة والإنسان هو الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).
• الأستاذ حيدر البصري مسؤول العلاقات العامة في مركز المستقبل للثقافة والإعلام: على رغم أهميته والنجاح الكبير الذي أحرزه المهرجان إلا أن هناك مسألة فنية تتعلق بعريف الحفل إذ أن فقراته كانت أطول زمناً من السادة المشاركين، كما أن الوقت لم يضبط لكل مشارك وإنما ترك مفتوحاً أمامهم مما سبب في إطالة الوقت العام للمهرجان وبالتالي الاعتذار عن تقديم فقرات أخرى كان معلناً عنها، وعلى العموم فقد رأينا بهذا المهرجان خطوة للانطلاق نحو العالمية من خلال التنوع العقيدي والثقافي الذي اشتمل عليه، إذن فهو تظاهرة ثقافية أكثر من إسلامية. |