تقرير خبري

 

   الصفحة الرئيسية

 

الإمام جعفر الصادق مشروع حضاري شامل

   

تقرير مفصل عن مهرجان الإمام الصادق السنوي الأول، الذي عقد في دمشق يوم 17 ربيع الأول الجاري، احتفاء بميلاد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وحفيده الإمام الصادق (عليه السلام)، بتعاون الحوزة العلمية الزينبية والفردوس للثقافة والإعلام.

إعداد: حيدر السلامي

تصوير: محمد رزاق، محمد الحائري  

تحت شعار (الإمام جعفر الصادق مشروع حضاري شامل)، واحتفاء بذكرى مولد سيد الكائنات ومنقذ البشرية الرسول المصطفى محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) وذكرى مولد حفيده سادس الأقمار النبوية إمام الأئمة ورأس المذاهب الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه وآبائه السلام)، أقيم بالتعاون بين الحوزة العلمية الزينبية ومركز الفردوس للثقافة والإعلام‘ بدمشق، المهرجان السنوي الأول بهذه المناسبة المباركة. وذلك في الساعة الثامنة من مساء يوم الاثنين السابع عشر من شهر ربيع الأول الجاري. وهو اليوم الذي تشرف باحتضان هاتين الذكريين العظيمتين.

فقد اكتظت القاعة الكبرى للحوزة بجمهور نوعي غفير قدر بألفي شخص بينهم العلماء والخطباء والأدباء والسياسيون وأصحاب الكفاءات وذوي التخصصات العالية الأكاديميين والحوزويين من شتى بقاع العالم العربي والإسلامي، شكل حضورهم تظاهرة ثقافية فريدة من نوعها.

لم يهمل القائمون على المهرجان العنصر النسائي وأهمية حضوره المؤثر في مثل هذه الاحتفالية الكبرى، فقد خصصت القاعة العليا للحوزة النسائية لاستقبال السيدات كما وضعت شاشات تلفازية لغرض النقل المباشر لوقائع المهرجان.

كان الافتتاح حسب المتعارف بتلاوة ما تيسر من آي الذكر المجيد عطر بها الأجواء فضيلة المقرئ الشيخ حسن المحمدي. على أثرها رقى المنصة معرفاً الأديب الأستاذ قاسم سليمان- من سوريا، ليلقي كلمة الافتتاح مرحبا بالسادة المشاركين والحضور، ومباركا لهم اجتماعهم في هذا المجلس الذي تسبح فيه الملائكة وتبارك أهله، ورفع باسم علماء وأبناء الأمة الإسلامية جميعا، وباسم المحتفلين، إلى مقام سيد السادات النبي الأكرم، وأهل بيته الهداة البررة (صلوات الله عليهم أجمعين)، بهذه المناسبة الكريمة، أسمى آيات الحب والولاء وأحر التهاني وأعطرها.

 

 

بعد ذلك قدم بما يليق، لكلمة الباحث الدكتور علي حيدر أستاذ كلية الطب في بغداد، وكان عنوانها- كما هو مدرج في بطاقات الدعوة- (الإمام الصادق ملهم الكيمياء). استعرض فيها أهم الإنجازات العلمية لمدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) في هذا المجال الحيوي من العلوم، ومما ذكره: (أبدى الإمام الصادق وبالرغم من صغر سنه استغرابه من فكرة أرسطو الذي لم ينتبه إلى العناصر الأربعة ومنها التراب، أنها ليست عناصر بسيطة غير قابلة للتجزئة وذكر عليه السلام أن التراب مركب وليس عنصرا وأنه مؤلف من أجزاء وعناصر كثيرة منها الحديد وهو بدوره مؤلف من جسيمات أصغر وهذا ما أكدته نظرية دالتون الذرية وكذلك نظرية رذرفورد من بعدها في عصرنا الحديث).

وأضاف الدكتور حيدر (وذهب الإمام الصادق إلى أبعد من هذا عندما فند رأيا آخر لأرسطو بخصوص الهواء حين قال إن الهواء بدوره ليس عنصرا بسيطا بل هو مركب من أجزاء وعناصر شتى والواقع إن أبرز علماء الكيمياء منذ أرسطو حتى القرن الثامن عشر الذي يعد قرن التقدم والازدهار في ميدان العلوم الكيمياوية لم يكتشفوا أن الهواء مركب من عناصر عدة عدا الإمام الصادق الذي اعتبر ان الهواء خليط من عدة مكونات وهو ما أيده العالم الفرنسي أنطون لافوازيه فحلل الهواء واستخرج منه الأوكسجين وبرهن أثره الفعال في التنفس).

الدكتور علي حيدر: إن إعجابنا وتقديسنا ليزداد ويتوهج بذلك الإمام الخالد الذي سبق زمانه بعصور عديدة وتنبأ بأمور عديدة قام على تحقيقها العلماء المعاصرون في كافة اختصاصات الكيمياء.

 

 

 

الأستاذ جوزيف الهاشم: جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب... تاريخ ملحمي، وثروة فكرية وثورة رسالية خالدة.

 

وتناول بالبحث الأستاذ جوزيف الهاشم - كاتب مسيحي وشاعر ووزير سابق من لبنان، خلال كلمته (الإمام الصادق ورسالة أهل البيت)، الجانب الأخلاقي والدور الرسالي العظيم في حياة الإمام الصادق وعموم أئمة أهل البيت الأطهار (عليهم السلام)، ومن أقواله بهذا الصدد: (كل آثار الإمام الصادق، مرتبطة إلى حد التلاحم بمآثره، وتراثه، وتاريخه، وبيئته، وتربيته ومحتده وأخلاقه. قد يكون الأثر متعارضاً مع المبادئ الأخلاقية والروحية، فيبرز الأثر وينطفيء الشخص. ميكافيلي، نظر إلى علم السياسة منفصلاً عن الأخلاق والدين، فبرزت نظريته، إلا أنها سقطت معه من ميزان العلوم الإنسانية. وبرز ابن المقفع كاتباً في كليلة ودمنة، ولكنه سقط من حيث صوابية جدليته الدينية.

هل يستطيع الراوندي وابن حيان والرازي، أن يحدثوك عن شرائع الدين وحضارة الإسلام والمذاهب الفقهية، فيتلقف أقوالهم الناس..؟ وهل يستطيع نيتشه أن يرجح اعتقادك بوجود الله وهو يلعن موت الله...؟

البلبلة الروحية هي مدخل إلى الشطط المناقبي... والانحرافات الخلقية هي مدخل إلى الضياع الفكري... والقيمة الفكرية هي خلاصة للمناقب الذاتية.. عظمة الإمام الصادق، أنه عبأ مداركه بنور الرسالة، وامتلأت ذاته بالقيم الروحية والخلقية، واكتنز بها ومعها فضائل الدين وأفضال العلم).

ويضيف الأستاذ الهاشم، مدلالا على عظمة الشخصية التي يتمتع بها الإمام فيقول: (كان من الجائز أن نتساءل مع الدكتور محمد يحيى الهاشمي، في كتابه (الإمام الصادق) عن سر هذه الشخصية، (التي لا تزال غامضة وتحتاج إلى من يكتشف كنهها من المؤرخين..).. لو لم تكن هذه الشخصية، مطبوعة حتى الالتصاق بوجدان إنساني ينبعث من إشعاع مثلث: هو نور الرسالة، ونور العقل ونور القيم... أننا على الأقل نكتشف هذا المفتاح الذي يبدد الأسرار عن شخصية تجسد وضوحاً في المحسوسات والملموسات، وتحقق حضوراً إنسانياً في الحاضر ووجوداً حضارياً في التاريخ.

وإلا.. فكيف استطاعت مدرسة الإمام الصادق أن تستقطب نحواً من أربعة آلاف طالب، ومنهم أعيان الأئمة والأعلام، نشروا معه وبعده كل نداء للتسامي الإنساني والروحي..؟

وكيف تنتشر معارفه وحركته العلمية على اتساع العالم الإسلامي في كل حواضره. (فنقل الناس عن جعفر بن محمد من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر في جميع البلدان) كما جاء في كتاب الصواعق لابن حجر.

ولعل المفارقة الأهم، أن يجمع الرأي على الإمام الصادق، في عصر شهد من الانشقاقات أخطرها، وأن يصطلح المذهب الجعفري والفقه على يده، ويستقي أئمة السنة من فقهه رواية الحديث.

يقول الشيخ الأزهري محمد أبو زهرة في كتابه الإمام الصادق: (ما أجمع علماء الإسلام على اختلاف طوائفهم في أمر، كما أجمعوا على فضل الإمام الصادق وعلمه..)).

 

الدكتور أحمد راسم النفيس: بالرجوع إلى أئمة أهل البيت (عليهم السلام) للاسترشاد بنورهم نرى أن تعاليمهم تشكل قاعدة راسخة لا بد من البناء عليها من أجل تحقيق أي هدف.

 

 

فيما خصص الباحث والكاتب الدكتور أحمد راسم النفيس - أستاذ كلية الطب في القاهرة، الحديث عن الإسهامة الكبيرة للإمام الصادق (عليه السلام) وآثاره الخالدة في مجال العلوم، ومما قاله في ذلك: (إن الإمام الصادق عليه السلام وجد بعض التلاميذ ممن يمكنهم تلقي العلوم و بثها في الآفاق على عكس الإمام علي (عليه السلام) المحاصر بالحروب والهجمات من كل ناحية واتجاه، ولكن يبقى أن الإمام الصادق كما الإمام علي كانا حريصين على تأكيد الركائز الثلاث للتقدم العلمي للأمة الإسلامية:

1- غائية العلم و المعرفة و ارتباطها بتحقيق العبودية لله وحده و ابتغاء مرضاته.

2- التزام القواعد الأخلاقية الحاكمة لأداء العلماء الربانيين.

3- المنهجية العلمية المعرفية الموصلة و المنتجة للعلم الصحيح.

و كما أسلفنا فإن المنهجية السياسية و الإعلامية الأموية ثم العباسية القائمة على التزييف و الخداع و تسكين الناس بالأكاذيب و الدعاية الزائفة مثلت و لا تزال تمثل الخطر الأكبر على وجود الأمة ثم على نهضتها وتقدمها).

ويلخص الدكتور النفيس المنهجية العلمية التي يوصي بإتباعها الإمام (عليه السلام) تلامذته ومنهم جابر بن حيان، بقوله: (المدرسة العلمية للإمام الصادق عليه السلام تركز على أهمية العلم و التدريب و التجارب العلمية و الصبر على التجربة والاستفادة من الإخفاقات الأولى لتصحيح المسار و اختبار النظريات في أرض الواقع فالواقع العملي هو البرهان الساطع على صحة النظرية من عدمها و كلما اتسعت رقعة الاختبارات العلمية العملية التي هي الأساس الراسخ لصحة أي فرضية كلما ازدادت صوابية النتائج التي يخلص إليها الباحثون سواء كان هذا في مجال البحث العلمي أو حتى الإنساني).

وفي مجال علم الطب الذي كان له البروز الواضح في حياة الإمام جعفر بن محمد (عليه السلام)، يلفت النفيس إلى: (أن حديث الإمام الصادق عليه السلام عن اختلاف تأثير الطعام ومن ثم اختلاف تأثير الدواء باختلاف وقت تعاطيه يشير إلى ما أصبح معلوما من وجود (الساعة البيولوجية) داخل الجسم الإنساني وتباين مستوى الهرمونات وربما مستوى بعض الأملاح باختلاف ساعات اليوم ما بين الصباح والمساء والنوم واليقظة).

وقد حملت كلمة الدكتور النفيس عنوان (الإمام الصادق ونهضة الأمة العلمية).

الشيخ جعفر الهادي: ظروف التنازع الأموي العباسي واشتغال هذا الطرف بذاك وفرت للإمام الصادق (عليه السلام) فرصة مؤاتية، وكبيرة استفاد منها لنشر الثقافة الإسلامية.

 

 

بينما حملت كلمة سماحة العلامة الشيخ جعفر الهادي - أستاذ الحوزة العلمية في قم المقدسة، عنوان (الإمام الصادق محيي السنة المحمدية). تناول فيها الدور الإحيائي للسنة النبوية المطهرة، الذي لعبه الإمام (سلام الله عليه) وجهاده العظيم في سبيل إماتة البدع والخرافات، والحفاظ على أصالة العقيدة الإسلامية ونقائها مما حاول خلطه وتذويبه فيها سلاطين الجور وبعض وعاظهم الجهلة المتفيقهين، من شوائب أموية وإسرائيلية وغيرها. ومما مر على ذكره خلال ذلك: (إن الحديث عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام في مجال إحياء السنة النبوية الشريفة – وهو أبرز الأبعاد في حياة الإمام الصادق العلمية وأكثرها أهمية وتألقاً – حديث عن نصف قرن من النشاط المتعدد الجوانب في هذا المجال وهو بلا ريب يحتاج إلى ساعات بل إلى أيام عديدة).

وأضاف سماحة العلامة قائلا: (وقد تجلى هذا الموقف بصورة أوضح وأكبر في تعامل وموقف وممارسات الإمام جعفر الصادق عليه السلام فقد ترك الإمام جعفر الصادق كماً هائلاً جداً من هذه الأحاديث النبوية الشريفة، يقدر المصدر والمصرح منها باسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالآلاف.

هذا عدا مالم يصرح في مطلعها باسم النبي (صلى الله عليه وآله) ولكن كان قد اعتبر كل ما يتفوه به أنه من النبي وأنه من تلك المشكاة وأنه يمكن نسبته رأساً إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

وأوضح الشيخ الهادي:(إن هناك الكثير من الحقائق والأمور المهمة التي لها دور بالغ الأهمية في حياة الفرد والمجتمع لم يتسن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يذكره للناس أو لم يتمكن الناس أن يأخذوه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أودعها عند أقرب الناس إليه وأخصهم زلفة لديه وأحصرهم على ما يأتمنه عليه، وأوعاهم لما يسمعه منه صلى الله عليه وآله ألا وهو علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، والذي وصفه بأنه باب مدينة حكمته وعيبة علمه، وقد نقلها علي عليه السلام إلى أبنائه، حتى انتهت إلى حفيده الإمام جعفر الصادق عليه السلام وهي لا توجد عند غيرهم. فالجدير بأمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أن تأخذ هذا الأمر بنظر الاعتبار وتكرم هذه النعمة).

ويوجز سماحة العلامة جعفر الهادي، السبل والآلية التي اتبعها الإمام الصادق (عليه السلام) للعمل على إحياء السنة المطهرة والاهتمام بها، في النقاط التالية:

1- السعي الحثيث في ترويج أكبر عدد ممكن من الأحاديث النبوية الصحيحة.

2- تخصيص عدد من صحابتهم بحفظ الآثار النبوية.

3- إرساء ضوابط لمعرفة الصحيح وتمييزه عن الموضوع من الأحاديث كموافقة القرآن، والأخذ من الورع التقي، ونبذ ما يصب في مصلحة الجائرين.

4- الحق العام على تحفيظ الأحاديث النبوية للأولاد من الصغر.

5- تنقية السنة من الزوائد والأكاذيب وذلك برفضها وردها بكل صراحة ومن دون تحفظ.

6- الحث على التدوين والتأليف في هذا الباب مع رعاية الاحتياط.

 

الشيخ الدكتور محمود عكام: الفقهاء الأئمة عالة في فقههم على الإمام الصادق (عليه السلام).

الدكتور الشيخ محمود عكام- أستاذ الشريعة في جامعة حلب، تطرق في كلمته التي جاءت بعنوان (الإمام جعفر الصادق أسوة في الفقه والعلم)، إلى زعامة الإمام الصادق (عليه السلام) العلمية ورئاسته المذهبية، وتبحره في جميع العلوم وعلى رأسها الفقه الإسلامي، واصفا إياه: (بحر ماله في عظم الشأن قرين)، ومما ألمح إليه في الكلمة:(كان جعفر الصادق عليه السلام يقول: (حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وحديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قول الله تعالى)).

وأضاف عكام قائلا: ( ذرية بعضها من بعض، وكل واحد منهم حلقة في سلسلة النور التي تبتدأ بالوحي وتنتهي بالوحي، فعن الحق يأخذون ولله الحق وحده يقدمون، محفوظون إذ يتكلمون، ومصونون عن الدخن حين يعملون. أذهب الله الرجس. عن أصولهم وطهرهم تطهيراً، وسرى الحكم على الفروع فكانوا به مشمولين، وقد روي عن الإمام الصادق في هذا الشأن قوله: (إنا أهل البيت صادقون، لا نعدم من يكذب علينا عند الناس، يريد أن يسقط صدقنا بكذبه علينا) وصدق الله العظيم إذ قال: (الله أعلم حيث يجعل رسالته)، والقائل أيضاً: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)).     

ويؤكد الدكتور عكام في كلمته، بأن: (فقه جعفر وفهمه يخرج من مشكاة النبوة ويصدر عن معينها).

ويضرب أمثلة على وحدة الملاك العلمي بين الإمام الصادق وجده النبي (صلوات الله عليهما)، أحدها ماروي عن الإمام لما قبض ولده الصغير إذ قال (عليه السلام): (سبحانك ربي لئن أخذت لقد ابقيت، ولئن ابتليت فقد عافيت، سبحان من يقبض أولادنا ولا نزداد له إلا حباً، إنا قوم نسأل الله ما نحب فيعطينا، فإذا نزل ما نكره في من نحب رضينا).

ويعلق الدكتور: (وهل هذا إلا انعكاس كامل عن النبوة في فعلة مثيلة، يوم فقد المصطفى (صلى الله عليه وآله) ولده إبراهيم (عليه السلام) فقال: (أن العين لتدمع وأن القلب ليخشع وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون)).

 

 

في الختام، تقدم الأستاذ قاسم سليمان، بالشكر الجزيل للسادة الباحثين أصحاب الكلمات ودعا لهم بالمزيد من التقدم والتوفيق للنجاح. كما قدم لجمهور الحاضرين الشكر مجددا التهنئة لهم بهذه المناسبة العظيمة ومتمنيا أن تتكرر فرصة هذا اللقاء المبارك مع الإخوة المؤمنين كل عام، برعاية وجوار السيدة عقيلة بني هاشم الحوراء زينب بنت الإمام علي (عليهما السلام).