|
الشيخ جعفر
الهادي: ظروف
التنازع الأموي العباسي واشتغال هذا الطرف بذاك وفرت للإمام الصادق
(عليه
السلام) فرصة مؤاتية، وكبيرة استفاد منها لنشر الثقافة الإسلامية. |

بينما حملت كلمة سماحة العلامة
الشيخ جعفر الهادي - أستاذ الحوزة
العلمية في قم المقدسة، عنوان
(الإمام الصادق محيي السنة المحمدية). تناول فيها الدور الإحيائي للسنة
النبوية المطهرة، الذي لعبه الإمام
(سلام الله عليه) وجهاده العظيم في سبيل
إماتة البدع والخرافات، والحفاظ على أصالة العقيدة الإسلامية ونقائها مما
حاول خلطه وتذويبه فيها سلاطين الجور وبعض وعاظهم الجهلة المتفيقهين، من
شوائب أموية وإسرائيلية وغيرها. ومما مر على ذكره خلال ذلك:
(إن الحديث عن الإمام جعفر الصادق عليه
السلام في مجال إحياء السنة النبوية الشريفة – وهو أبرز الأبعاد في حياة
الإمام الصادق العلمية وأكثرها أهمية وتألقاً – حديث عن نصف قرن من
النشاط المتعدد الجوانب في هذا
المجال وهو بلا ريب يحتاج إلى ساعات بل إلى أيام عديدة).
وأضاف سماحة العلامة قائلا:
(وقد تجلى هذا الموقف بصورة أوضح وأكبر في تعامل وموقف وممارسات الإمام جعفر
الصادق عليه السلام فقد ترك الإمام جعفر الصادق كماً هائلاً جداً من هذه
الأحاديث النبوية الشريفة، يقدر المصدر والمصرح منها باسم رسول الله
(صلى الله عليه وآله)
بالآلاف.
هذا عدا مالم يصرح في مطلعها باسم
النبي (صلى الله عليه وآله) ولكن كان قد
اعتبر كل ما يتفوه به أنه من النبي وأنه من تلك المشكاة وأنه يمكن نسبته
رأساً إلى رسول الله (صلى الله
عليه وآله وسلم).
وأوضح الشيخ الهادي:(إن هناك الكثير
من الحقائق والأمور المهمة التي لها دور بالغ الأهمية في حياة الفرد
والمجتمع لم يتسن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يذكره للناس أو
لم يتمكن الناس أن يأخذوه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد
أودعها عند أقرب الناس إليه وأخصهم زلفة لديه وأحصرهم على ما يأتمنه
عليه، وأوعاهم لما يسمعه منه صلى الله عليه وآله ألا وهو علي بن أبي طالب
صلوات الله وسلامه عليه، والذي وصفه بأنه باب مدينة حكمته وعيبة علمه،
وقد نقلها علي عليه السلام إلى أبنائه، حتى انتهت إلى حفيده الإمام جعفر
الصادق عليه السلام وهي لا توجد عند غيرهم. فالجدير بأمة محمد (صلى
الله عليه وآله وسلم) أن تأخذ
هذا الأمر بنظر الاعتبار وتكرم هذه النعمة).
ويوجز سماحة العلامة جعفر الهادي،
السبل والآلية التي اتبعها الإمام الصادق
(عليه السلام) للعمل على إحياء السنة
المطهرة والاهتمام بها، في النقاط التالية:
1- السعي الحثيث في ترويج أكبر عدد
ممكن من الأحاديث النبوية الصحيحة.
2- تخصيص عدد من صحابتهم بحفظ الآثار
النبوية.
3- إرساء ضوابط لمعرفة الصحيح
وتمييزه عن الموضوع من الأحاديث كموافقة القرآن، والأخذ من الورع التقي،
ونبذ ما يصب في مصلحة الجائرين.
4- الحق العام على تحفيظ الأحاديث
النبوية للأولاد من الصغر.
5- تنقية السنة من الزوائد والأكاذيب
وذلك برفضها وردها بكل صراحة ومن دون تحفظ.
6- الحث على التدوين والتأليف في هذا
الباب مع رعاية الاحتياط.
|