تقرير خبري

 

   الصفحة الرئيسية

المرجع الديني الامام الشيرازي دام ظله يوجه كلمة إلى مؤتمر الشيعة وتحديات العصر المنعقد في لندن

 

 

وجه سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الامام السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف كلمة إلى مؤتمر الشيعة وتحديات العصر المنعقدفي لندن قال فيها: ينبغي اغتنام النعمة الإلهية وتكريس الجهود في سبيل إقامة ذلك الدين والإسلام واستعادة ذلك الصلاح وتلك السعادة اللذين قدمهما النبي الأكرم وأهل بيته الأطهار عليهم السلام، وذلك لا يتم إلا عبر تمهيد كافة الأسباب وتعبئة السبل المؤدية لها والتي من جملتها الأمور التالية:

1- النشر الواسع لثقافة رسول الله وأهل البيت (عليه وعليهم السلام).

2- الدعوة إلى توحيد صفوف المسلمين وبلاد الإسلام في إطار القرآن الكريم.

3- الانتصار بكافة الوسائل المشروعة للمظلومين في العالم وخاصة في العراق الجريح

وإليكم نص كلمة سماحته دام ظله الشريف كاملاً:

بسم الله الرحمن الرحيم

لحمدلله رب العالمين وصلى الله على خير الخلق أجعين محمد المصطفى وعترته الطاهرين ولعنة الله على اعدائهم الى يوم الدين.

الإخوة الكرام في مؤتمر (الشيعة وتحديات العصر)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الله تعالى في القرآن الحكيم: (وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً) صدق الله العلي العظيم.

إسلام القرآن الحكيم واسلام رسول الله صلى الله عليه وآله واسلام أهل البيت عليهم السلام نظام شرعه خالق الكون والانسان لإصلاح الكون وإسعاد الانسان، وقد اثبتت التجربة التاريخية أن الامور متى ما ألقت أزمتها بأيدي الرسول الأعظم وأهل بيته الأطهار (عليه وعليهم صلوات الله) وحكموا على البلاد والعباد، فانهم أصلحوا الكون، وأسعدوا الإنسان في جميع الابعاد وعلى كافة الأصعدة، مما لم ير العالم له نظيراً.

والإخوة الأعزاء المجتمعون اليوم هنا ـ ومعظمهم من المهاجرين في سبيل الله الذين وجدوا ـ كما وعد القرآن الكريم ـ في الأرض مراغماً كثيراً وسعة ـ ينبغي لهم اغتنام هذه النعمة الالهية وتكريس الجهود في سبيل إقامة ذلك الدين والاسلام، واستعادة ذلك الصلاح وتلك السعادة الذين قدمهما النبي الاكرم وأهل البيت (عليه وعليهم السلام) للبشرية، ولا يتم ذلك إلا عبر تمهيد كافة الاسباب وتعبئة السبل المودية اليها، والتي من جملتها الامور التالية:

1)  النشر الواسع لثقافة رسول الله وأهل البيت (عليه وعليهم السلام) ليجد العالم ضالته التي طالما بحث عنها ولما يجدها، ويعرف الداء والدواء، علّه ينتشل نفسه شيئاً فشيئاً من هذه المظالم الشاملة، والمفاسد المستوعبة  والتي عمت البلاد والعباد.

2)  الدّعوة الى توحيد صفوف المسلمين وبلاد الاسلام في إطار القرآن العظيم الذي اكد على ذلك حيث قال سبحانه: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) وقال عز من قائل: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ). والدعوة الى تطبيق الاسلام في قوانينه المهجورة كالحرية والاخوّة وغيرهما، وجعل الإسلام هو المحور في كل شيئ، قال تعالى: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) وقال عز شأنه: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) وقال سبحانه: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)

3)  الانتصار ـ بكافة الوسائل المشروعة ـ للمظلومين في العالم وخاصة في العراق الجريح الذي لا يزال يكابد مظالم شتى، لانقاده من هذه المعاناة باذن الله سبحانه، ومتابعة الجهود الحثيثة لكي تنال الاكثرية المؤمنة في العراق حقوقها المشروعة،والحيلولة دون إلتفاف المتآمرين على هذه الحقوق، ليبرزوا الاقلية مرة اخرى، ويقع الشعب العراق المظلوم من جديد في كابوس الطائفية الظالمة التي اذاقت العراق الويلات خلال العهود السابقة.

وانني اذ ابارك لكم ـ جميعاً ـ هذا الاجتماع، اسأل الله القريب المجيب لكم جوامع التوفيق لتحقيق الأهداف السامية والنبيلة، والله هو ولي التوفيق، والسلام عليكم أولاً وأخيراً.

25/ربيع الاول/1425                             صادق الشيرازي

**********************************************************

مركز التثقيف الإسلامي في لندن يعقد مؤتمراً واسعاً تحت عنوان الشيعة وتحديات العصر

 

نظراً إلى التحديات المصيرية التي تواجهها الشيعة في هذا العصر، ولرفع المستوى الثقافي والفكري والتوعوي أقام مركز التثقيف الإسلامي في لندن مؤتمراً ثقافياً وسياسياً واسعاً تحت عنوان الشيعة وتحديات العصر، حيث استمرت أعماله على مدار يومين (25، 26 ربيع الأول، 1425/ 15، 16/5/2004).

وقد شارك في المؤتمر عدد كبير من العلماء والمفكرين والسياسيين والكتاب وجمع من الشباب المؤمن المقيم في العاصمة البريطانية.

هذا وقد أفتتح المؤتمر بكلمة قيمة لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى الامام السيد صادق الحسني  الشيرازي (دام ظله) كان قد بعث بها إلى المؤتمرين بارك فيها الاجتماع، وأكد في الوقت نفسه إلى توحيد صفوف المسلمين وبلاد الإسلام في إطار القرآن العظيم، ومؤكداً على نصرة المظلومين في العالم وبخاصة في العراق بكافة الوسائل المشروعة ومتابعة الجهود الحثيثة في العراق لكي تنال الأكثرية المؤمنة حقوقها المشروعة، والحيلولة دون التفاف المتآمرين على هذه الحقوق.

والجدير بالذكر أن جلسات المؤتمر تضمنت خمسة محاوروهي كما يلي:

المحور الأول: بناء المؤسسات المتنوعة في العراق

وفيه تعرض الأستاذ السيد مصطفى الموسوي إلى الحاجة إلى بناء المؤسسات المتنوعة في العراق الحديث لدورها في تفعيل آلية التنمية وإصلاح البنية التحتية من أجل النهوض بالعراق وشعبه وإعادة أعمار وبناء ما هدمته آلة الحروب، منوهاً إلى النزعة والدعوة إلى بناء المؤسسات بأنواعها وهي سمة اتصفت بها المدرسة الشيرازية وامتداداتها، حيث عزت هذه المدرسة العمل المنظم والشورى وبناء المؤسسات من أسباب انتصار الأمم ونجاحها وتمدنها.

وأكد السيد الموسوي على الحاجة إلى بناء مؤسسات المجتمع المدني، متعرضاً إلى الهيكلية التنظيمية والإدارية للمؤسسات.

المحور الثاني: العتبات المقدسة

تحدث في هذا المحور فضيلة السيد أحمد النواب عن واقع العتبات المقدسة وكيفية النهوض بواقع المدن المقدسة من جوانبها كافة العمراني والاقتصادي والسياسي والإداري.

وتطرق السيد النواب إلى الآثار والإشعاعات اللامتناهية التي توفرها العتبات في ظهور أجيال مؤمنة ومتماسكة بدينها من خلال توثيق العلاقة بين الشباب المؤمن وأئمة أهل البيت عليهم السلام، هذه العلاقة الرصينة التي تحافظ على الهوية الإسلامية والعمل على بناء مجتمع خلاق يؤمن بالرقي في مجالات الحياة كافة، والتمسك بقيم الإسلام الراقية من قبيل السلم واللاعنف والشورى والحرية والتعددية.

وقدم المتحدث تصوراً عن كيفية إدارة العتبات المقدسة بشكل سليم.

 هذا ووجد السيد النواب أن أفضل الطرق لحماية العتبات المقدسة وصونها هي في وضعها تحت إشراف شورى من المرجعية ووجهاء البلد والحكومة المنتخبة.

المحور الثالث: المرجعية المؤسساتية

في المحور الثالث والأخير من اليوم الأول لفعاليات مؤتمر (الشيعة وتحديات العصر) تحدث الدكتور محمد علي القزاز عن أهمية المؤسسات المرجعية مفصلاً حيث تطرق

 في حديثه عن أهمية المؤسسات ودورها الحضاري في بناء ورقي الأمم وبخاصة في هذا العصر الذي نشهد فيه قفزات علمية وإدارية كبيرة وتشعبات لا حصر لها.

وأشار الدكتور القزاز إلى مرجعية الفقيد الراحل المجدد الثاني آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي قدس سره  ودعوته اللامنقطعة إلى المرجعية المؤسساتية وإخراج العمل المرجعي من إطاره التقليدي إلى العمل المؤسساتي.

وفي اليوم الثاني تمحور الحديث عن رسالة الإنسان الامامي في الغرب، حيث تركز بحث فضيلة الشيخ فاضل الخطيب عن الجالية الإسلامية والاهتمام بها وأهمية الانفتاح عن المجتمع الغربي دون الوقوع في مأزق الذوبان فيه، مشيراً إلى سلبيات الانغلاق وإيجابيات الانفتاح المشروط.

وأكد الشيخ الخطيب على عاملي التربية والتعليم ودور المؤسسات التعليمية ودور العائلة في تنشئة جيل إسلامي يستطيع أن يواكب المجتمع الذي يعيش فيه مؤثراً فيه إيجابياً دون أن يتأثر بسلبياته.

أما المحور الأخير من فعاليات المؤتمر، تناول فيه فضيلة الشيخ كاظم الحائري وتحت عنوان (العرض الجميل للإسلام لغير المسلمين) الآليات والمناهج التي ينبغي الاستفادة منها في تقديم الإسلام الحنيف إلى غير المسلمين بما يظهر الصورة الحقيقية للإسلام، ورصانة الخطاب الفكري الذي يحاكي به الغير وترغيبهم في الدخول إلى باحة الإسلام أو قبول التعايش معه كحد أدنى.

وجرت على خلفية الأبحاث والكلمات المقدمة في المؤتمر العشرات من المداخلات المناقشات التي أثرت الأبحاث، شارك فيها بالإضافة إلى المثقفين والعلماء والسياسيين، عدد غير قليل من الناشئة والفتيان الذين أشركوا في المؤتمر لسماع تجاربهم الشخصية بوصفهم على احتكاك مباشر مع المجتمعات الغربية.

هذا وأدار جلسات المؤتمر فضيلة الشيخ جلال معاش، شاركه على مدى اليومين كل من الشيخ صلاح الجيزاني والشيخ كاظم الحائري والسيد مصطفى الموسوي والشيخ فاضل الخطيب.

جانب مصور من المؤتمر:

 

 

 

 

 

 

 

 

**********************************************************

المشاركين في مؤتمر الشيعة وتحديات العصر في لندن ينددون بشدة الانتهاكات الخطيرة التي طالت الأماكن المقدسة في العراق

 

في ختام أعمال مؤتمر الشيعة وتحديات العصر الذي عقد في لندن أصدر المؤتمرون بياناً ختامياً استنكروا فيه وبشدة الانتهاكات الخطيرة التي طالت المدن والأماكن المقدسة في العراق سيما مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة والتي اعتبرتها المرجعية الدينية خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها.

حيث دعا المؤتمرون في البيان الختامي إلى الوقف الفوري لتلك الانتهاكات، والابتعاد عن هذه الأماكن.

وقد أجمع المؤتمرون في نهاية المؤتمر على استنكار الأعمال العسكرية والانتهاكات الخطرة لحرمة المدن والمراقد المقدسة، لاسيما مدينتي كربلاء المقدسة والنجف الأشرف، ودعو إلى الوقف الفوري إلى هذه الأفعال والابتعاد عن هذه الأماكن المقدسة والمحافظة على حياة سكان هذه الأماكن وملايين الزائرين الوافدين اليها،كما اشار البيان الى أن الاعتداء على هذه الاماكن المقدسة يمثل انتهاكاً للقوانين الإسلامية والدولية والإنسانية وأكدوا أن العراق أحوج ما يكون إلى التهدئة واستخدام الاساليب السلمية وفتح قنوات الحوار.

وسيتم قريباً نشر تفاصيل الحورات والمداخلات التي جرت داخل المؤتمر بإذن الله.